الرئيسة إسرائيليات محاولة إيرانية لضرب روسيا بأمريكا.. رواية إسرائيلية مختلفة عن الهجوم الكيميائي

محاولة إيرانية لضرب روسيا بأمريكا.. رواية إسرائيلية مختلفة عن الهجوم الكيميائي

3 second read
0

بينما تتركز كافة الأنظار على مصير بشار الأسد، وتوجّه جميع الانتقادات الدولية للنظام السوري، في أعقاب الهجوم الكيميائي الذي استهدف مدينة خان شيخون، نشرت صحيفة إسرائيل ناشيونال نيوز الإسرائيلية مقالا للكاتب مارك لانجفان خلُصَ إلى أن إيران تحاول إشعال حرب ساخنة بين روسيا والولايات المتحدة في سوريا”.

3 لاعبين رئيسيين في سوريا

يرى الكاتب أن سوريا تشهد “لعبة قديمة؛ بيادقها أشخاص ودول وأهداف استراتيجية”، وأن المشهد السوري الآن يمكن اختصاره في ثلاثة لاعبين رئيسيين فقط: روسيا والولايات المتحدة وإيران، أما الأسد الذي شُغِل الناس بإلقاء اللوم عليه بعد الهجوم الكيميائي – وجانبهم الصواب في ذلك- فـ ” لا حول له ولا قوة”.

ولأن الأسد لا يتخذ قرارًا دون إذن إيراني مباشر؛ لذلك، فإن السؤال الحقيقي- بحسب “لانجفان”- هو: لماذا أطلقت إيران هجوما بالأسلحة الكيميائية؟

– الجواب بسيط: إيران بحاجة ماسة إلى أن تنشب حرب ساخنة في سوريا بين روسيا والولايات المتحدة، لتتمكن طهران بعدها من التقاط الأنقاض وبناء امبراطوريتها الخاصة.

الامبراطورية الصفوية الجديدة

تحتاج الولايات المتحدة وروسيا إلى بعضهما البعض بصورة ماسة؛ لهزيمة الامبراطورية الصفوية الجديدة، وكبح جماحها من التمدد انطلاقًا من إيران وصولا إلى شرق المتوسط.

وتتلخص استراتيجية إيران في: تغليف سوريا وكأنها قطعة من الورق، والدمج طبوغرافيًا بين “ورقة” إيران العراقية وورقة حزب الله/لبنان؛ لتشكيل إمبراطورية شيعية مختلطة، تمتد من إيران/بلاد فارس عبر العراق،وسوريا ولبنان وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط.

أحد الأمثلة على ذلك هو: إعلان إيران بناء خط سكة حديد يمر عبر إيران والعراق وسوريا ولبنان.

وروسيا هي “الصخرة” التي تحاول تقسيم المعارضة السنية إلى قطع؛ من أجل نحت موقعها البحري وجيبها العسكري شرق المتوسط.

أما الولايات المتحدة، من خلال وزير دفاعها “ماتيس” وتحت غطاء استراتيجي يتمثل في هزيمة داعش في شرق سوريا، هي “المقص” ضد “ورقة” الامبراطورية الشيعية الإيرانية.

التحريض على حرب ساخنة

تحاول الولايات المتحدة مع حلفائها السوريين احتلال شرق سوريا بكفاءة بدءًا من مناطق الأكراد في الشمال وصولا إلى الأردن في الجنوب.

وقبل الهجوم الكيميائي الإيراني، الذي شنته طهران باسم الأسد، كانت الاستراتيجية الروسية ونظيرتها الأمريكية تتجنب الاصطدام وتتكامل مع بعضها البعض، وتتحد سويًا بهدوء لإضعاف استراتيجية الأوراق الإيرانية في سوريا.

كان ذلك رائعا بالنسبة لروسيا والولايات المتحدة، ولكنه سيء بالنسبة لإيران. حيث رأت طهران أن واشنطن تمثل تهديدًا وجوديًا للهلال الاستراتيجي الكبير الذي يشكل امبراطوريتها في المنطقة. وبالتالي كان على إيران أن تفعل شيئا للتحريض على حرب ساخنة بين الولايات المتحدة وروسيا.

تقتضي الخطة- بحسب الكاتب- أن تقصف إيران المدنيين بغاز السارين مستخدمة طائرات الأسد، فيتحمل الرئيس السوري المسؤولية، ويتصاعد التوتر بين روسيا والولايات المتحدة.

سوريا تكفي لروسيا وأمريكا سويًا

لكن الكاتب يؤكد أن روسيا والولايات المتحدة يحتاجان إلى بعضهما البعض وبشكل عاجل لإحباط مخطط إيران للسيطرة على الشرق الأوسط.

ويحذر من أن السماح لإيران بالهيمنة على الشرق الأوسط يمثل أسوأ السيناريوهات لكلا من المصالح الاستراتيجية الروسية والأمريكية.

من الجمل المثيرة للتأمّل الواردة في هذا التحليل قول الكاتب: “سوريا كبيرة بما فيه الكفاية لروسيا والولايات المتحدة لإيجاد طريقة للتعايش سويا مع بعضها البعض، والسماح لكل منهما بتحقيق أهدافه الاستراتيجية”.

ويشير الكاتب أيضًا إلى أن روسيا والولايات المتحدة لديهما هدفان مشتركان: (1) هزيمة خلافة داعش السنية (2) والإمامية الشيعية الإيرانية.

ولهزيمة التهديدات الإرهابية الإسلامية المتطرفة يتطلب الأمر من روسيا والولايات المتحدة أن يعملا معا، وليس أن يخوضا حربا ضد بعضهما البعض.

ويختم بالقول: “في الحرب الحالية ضد كل من الإرهابيين الإسلاميين السنية والشيعة المتطرفين، تعتبر كلا  من الولايات المتحدة وروسيا ضروريان لأحدهما الآخر بشكل حاسم كحلفاء، وليس كأعداء عدوانيين”.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم إسرائيليات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران …