شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشيالعراق، الذي كان يومًا مفترق طرقٍ تاريخي بين الإمبراطوريات الكبرى في الشرق والغرب، عَلَق مرة أخرى على خط النار في معركةٍ جديدة بين القوى الإقليمية التي تتطلع لحماية مصالحها الخاصة. فمنذ سقوط صدام حسين، حافظت إيران على نفوذها الأجنبي المهيمِن في العراق. وترسَّخ هذا الوضع بعد الانسحاب الأمريكي من العراق في عام 2011. لكن الآن قد لا تكون هذه المكانة الإيرانية مضمونة. حيث دفع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالعديد من الإصلاحات التي تحدّ من الدور الإيراني المتنامي في البلاد؛ وهو ما خلق فرصة للدول الأخرى في المنطقة لممارسة نفوذ أكبر في العراق. لكن إيران لن تتراجع دون قتال. وستستخدم طهران كل وسيلة ممكنة، بما في ذلك قواتها بالوكالة، لحراسة مصالحها في العراق.وأدى الاستياء الكبير من نظام الحكم العراقي إلى فتح المجال أمام إجراء تغيير كبير في البلاد. هذا الانفتاح استفاد منه العبادي، بدعم من آية الله العظمى علي السيستاني، لتنفيذ العديد من الإصلاحات الرئيسية التي نأت بالعراق سياسيا عن جارتها المتعجرفة. بدورها، بدأت إيران- التي شعرت بالقلق إزاء تطور الأحداث في البلد الذي لطالما لعب دورًا محوريًا لنفوذ طهران في الشرق الأوسط- تعمل لعرقلة الإصلاحات التي يدفع القادة العراقيون باتجاهها حاليًا. أما دول مجلس التعاون الخليجي، بقيادة المملكة العربية السعودية، فحين وجدت الفرصة سانحة لتعزيز نفوذها في العراق؛ اتخذت خطوات لكسب ود حكومة العبادي. وبعد غيابٍ دبلوماسي استمر 25 عاما، فتحت السعودية سفارتها في بغداد وقنصليتها في أربيل يوم 24 سبتمبر بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى. ولم تتخلف بقية دول الخليج طويلا، حيث اختارت قطر يوم 11 سبتمبر سفيرها المستقبليَّ إلى العراق. وقد يحاول العديد من دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، تعزيز مكانتها في العراق، من خلال عرض وساطتها في المحادثات بين بغداد والقبائل السنية في العراق. على سبيل المثال: استضافت قطر مجموعة كبيرة من النواب العراقيين خلال شهر سبتمبر، فيما وصفته بـ”مباردة المصالحة العراقية”. كما تتشارك الحكومة العراقية ودول الخليج أيضًا هدفَ الحدِّ من النفوذ الإيراني في العراق، بموازاة إضعاف قوة تنظيم الدولة في المنطقة. ولأن تراجع أسعار النفط أدى إلى تفاقم الأزمة المالية في العراق، وتأخير رواتب قوات الأمن؛ يمكن لدول الخليج الغنية أن تتودد إلى بغداد من خلال القروض أو المنح، بما في ذلك الـ 500 مليون دولار من المساعدات التي خصصها مجلس التعاون الخليجي بالفعل للاجئين العراقيين. كما بدأت قوى إقليمية أخرى، مثل: تركيا والأردن، إظهار اهتمامها بتحسين علاقاتها مع العراق. حيث تغازل أنقرة بالفعل عددا من المسئولين العراقيين، بما في ذلك نائب الرئيس العراقي السابق أسامة النجيفي، وإياد علاوي، خلال زيارتهما الأخيرة إلى تركيا. في الوقت ذاته، تسعى الأردن- التي تواجه تهديدًا متزايدًا على حدودها من تنظيم الدولة- لتنسيق أمني أكبر مع العراق لمكافحة انتشار التنظيم المسلح. وتشير مصادر ستراتفور إلى أن الأردن زادت من تعاونها لمواجهة زحف تنظيم الدولة صوب المواقع التي تقع تحت سيطرة العراق على الحدود المشتركة بين البلدين. * توازن القوى الإقليمي الطائفي في الشرق الأوسط: المعسكر السني بقيادة المملكة العربية السعودية. المعسكر الشيعي بقيادة إيران. الدول السنية غير العربية. ساحات المعركة. شؤون خليجية