في العمق منشار آلي وسلاح أبيض ومفك براغي.. أسلحة غير تقليدية تبث الرعب من سويسرا إلى إسرائيل لـ العالم بالعربية منشور في 0 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ثلاثة حوادث وقعت في أسبوع واحد، استخدمت فيها أسلحة غير تقليدية توضح مدى تعقيد التهديد الأمني الذي تواجهه السلطات الحكومية.. فإذا كان يمكن رصد الأسلحة التقليدية وإجهاض الهجمات المنظمة مبكرًا، تجد الأجهزة الاستخباراتية نفسها مقيدة أمام الهجمات الفردية التي تتحول فيها الأدوات العادية إلى أسلحة قاتلة. منشار آلي الشخص الذي يبحث عنه الآن أكثر من 100 ضابط من سويسرا وألمانيا، وتسبب في إغلاق الأجزاء الوسطى على الحدود، وحذرت الشرطة من أنه “عنصر شديد الخطورة، وعلى الأرجح سيكون له رد عدواني إذا حاصرته قوات الأمن”؛ هو مجرد خمسينيّ لا يمتلك سلاحًا غير منشار آلي استخدمه في مهاجمة خمسة أشخاص فأصابهم بجروح متفاوتة. هاجم فرانز فراوسيس (51 عاما) فرع شركة “سي إس إس” للتأمين الصحي في مدينة شافهاوزن الحدودية حوالي العاشرة والنصف صباحا يوم الاثنين 24 يوليو، ثم ترك سيارته البيضاء من طراز فولكس فاغن ولاذ بالفرار، دون أن يترك خلفه أثرًا آخر. يُقال إنه يعيش في الغابات؛ ما يُصَعِّب مهمة البحث عنه. وتشير التقارير الإعلامية إلى أنه أدين مرتين سابقا في جرائم تتعلق بحيازة أسلحة، غير أن الشرطة أكدت أن الهجوم غير مرتبط بدوافع إرهابية، وإلا لكانت وسائل الإعلام الدولية جعلت منه قصتها الخبرية الرئيسية لأيامٍ متواليات، ناهيك عما لو كان مسلمًا. سلاح أبيض أما الحادث الذي وصفه وزير الداخلية الإسباني خوان إيجناثيو ثويدو بـ”الخطير”، وأسفر عن إصابة شرطي إسباني على الحدود بين المغرب وجيب مليلية، فكان بطله “سكين” استخدمه رجل يعتقد أنه مغربي لتهديد الشرطة أثناء محاولته عبور الحدود. وقع هذا في اليوم التالي لحادث “المنشار الآلي”، وتحديدًا الساعة 7:35 صباح يوم الثلاثاء الموافق 25 يوليو. السكين وحدها كانت كفيلة بإبقاء الشرطة الإسبانية بعيدة عن المهاجِم، لولا أن شرطيًا واتته الجرأة فركض وراء الرجل وضربه على رأسه فطرحه أرضا، وحينها فقط تجمع حوله عدد من أفراد الشرطة واعتقلوه. مفك براغي “مفك براغي” كان الأداة التي أطلقت شرارة حادث السفارة الإسرائيلية في عمّان، وتمخضت عن أزمة دبلوماسية قصيرة بين الأردن وإسرائيل، وانتهت بمواراة مواطنين أردنيين الثرى وعودة الحارس الإسرائيلي الذي قتلهما معززًا مكرمًا إلى “وطنه” ليحتسي الشراب مع صديقته أمام عدسات الكاميرات. بدء الحادث بخلافٍ بين محمد الجواودة (17 عاما) وهو ابن صاحب محل نجارة وصناعة أثاث، وبين موظف إسرائيلي سرعان ما تطور إلى مشادة كلامية. هاجم الشاب الأردني على إثر ذلك الحارس الإسرائيلي بواسطة “مفك” كان يحمله؛ فأصابه بجروح، فقام الموظف بإطلاق عيارات نارية أصابت الشاب ومالك المبنى السكني الذي كان يقف بالقرب منه (الطبيب الأردني بشار الحمارنة)، ورغم محاولات إسعافهما في المستشفى إلا أنهما فارقا الحياة متأثرين بإصابتهما. صعوبة الإجهاض تعليقًا على هجوم مدينة نيس الفرنسية، الذي وقع مساء الجمعة الموافق 14 يوليو عام 2016، حذر موقع Vox من أن العمليات من هذا النوع يستحيل وقفها تقريبا؛ ببساطة لأن المُهاجِم عادة لا يكون مرتبطًا رسميًا بأي جماعة إرهابية، وكل ما يحتاجه هو: سيارة (أو أي شكل آخر من السلاح، مثل: منشار آلي أو مفك براغي أو سكين مطبخ) ونية القتل. كل ما احتاجته عملية الدهس في فرنسا: شاحنة بضائع، ومنطقة مزدحمة، ونية القتل. عملية سهلة لم تتطلب خبرة خاصة أو تجهيزات معقدة، وأسفرت عن مقتل 84 شخصًا. صحيحٌ أن تنظيم الدولة أعلن مسؤوليته عن هذا الحادث، على عكس الحوادث الثلاث الأخرى التي كانت مختلفة في طبيعتها وأهدافها، لكن الحوادث الأربعة تمثل نموذجًا للهجمات الفردية التي بمقدورها بث كثير من الرعب بقليل من الأدوات.