في العمق منظومة S-400 والدبابة T-90 الروسية في طريقهما للشرق الأوسط لـ العالم بالعربية منشور في 7 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr عقود لشراء الدبابة تي-90 الدبابة الروسية المتقدمة T-90 في طريقها إلى مشترٍ من الشرق الأوسط، بموجب عقدِ وقَّعته موسكو في ديسمبر، حسب تصريحات وزير الصناعة والتجارة الروسي دينيس مانتوروف، إلا أن الروس لم يكشفوا حتى الآن عن الدولة التي اشترت هذا السلاح الجديد. يتوقع الروس أيضًا توقيع مزيد من الصفقات في المستقبل القريب، وكشف أليكسي فرولكين نائب مدير الهيئة الفيدرالية الروسية للتعاون العسكري الفني أن روسيا تناقش هذه المسألة بالفعل مع عدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط، بيدَ أنه رأى من السابق لأوانه الحديث عن النتائج الفعلية. ترويج إعلاميّ هذه الصفقات تفسِّر التقارير الترويجية التي ينشرها الإعلام الروسي تباعًا للتعظيم من القدرات القتالية لهذه الأسلحة الروسية، التي تمثل ساحة الحرب السورية منصةَ عرضٍ نموذجية لها. دخلت الدبابة خط الإنتاج عام 1995، وهي آخر سلسلة محدثة من طراز تي 72، ويبلغ وزنها 46.5 طن، ومزودة بمدفع عيار 125 مم، ومحرك ديزل ذو 12 اسطوانة، بقوة 1100 حصان، وتستطيع إطلاق صواريخ موجهة مضادة للدبابات. مفاوضات حول نظام إس-400 بموازاة ذلك، تتفاوض روسيا وتركيا حول بيع نظام الدفاع الجوي المتقدم طراز S-400، لتصبح أنقرة- حال إتمام الصفقة- أول عضو في حلف الناتو تشغل هذا النظام الدفاعي الروسي. لا غروَ أن تثير هذه الخطط انتباه الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وإسرائيل، على حد قول الباحث المتخصص في الشؤون العسكرية الروسية، سام بينديت. بيدَ أن خبراء آخرين، مثل الباحث في مركز ويلسون مايك كوفمان، غير مقتنعين بذلك، ويرون أن الأمر برمته مجرد “لعبة نفوذ سياسية”، تمارسها تركيا مع روسيا كما قامت بها من قبل مع الصين. نقل التكنولوجيا الغربية وكانت تركيا قد اختار نظام الدفاع الجوي الصيني HQ-9 في مناقصة مماثلة عام 2013، لكن العديد من المحللين الغربيين كانوا ينظرون إلى هذه التحركات على أنها محاولة لتحفيز نقل التكنولوجيا الغربية. يضيف “كوفمان”: “لقد كانت محاولة التركية رخيصة للحصول على شروط أفضل من المنتجين الغربيين التي من شأنها أن تشمل نوعا من نقل التكنولوجيا. يستخدم الأتراك الآن التكتيك ذاته مع روسيا. حيث تستغل أنقرة مرة أخرى هذه المحادثات في محاولة لابتزاز دول حلف شمال الاطلسي فيما يتعلق بمبيعات أنظمة الدفاع الجوي”. تحديث شامل وتهديدات إقليمية ومع ذلك، يعتقد “بينديت” أن الجهود التركية لشراء منظومة S-400 يمكن أن تكون حقيقية؛ لأن أنقرة لا تمتلك نظام دفاع صاروخي يماثل هذا الطراز، كما أن هذا التوجُّه يتماشى مع التوجه الشامل لتحديث القوات التركية وتحقيق الاستقلال التكنولوجي عن الغرب. هذه الجهود الهادفة إلى الاستقلال لن تكتمل بدون دفاع صاروخي يشبه منظومة إس-400، بحسب الخبير العسكري. في الوقت ذاته، ينبغي على تركيا إيلاء اهتمام وثيق للغاية للتهديدات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية من المتمردين الحوثيين وما يمتلكونه من تقنيات متطورة يمكن أن تهدد أراضي المملكة بشكل مباشر. السوق العسكري التركي بالعودة إلى “كوفمان”، نجده يشكك أصلا في احتمالات أن تبيع روسيا هذا النظام المتطور لتركيا، متسائلا: “لماذا تبيعه روسيا لهم؟ خصوصا في ظل تفكير الروس دائمًا أن أن حادثًا عسكريًا قد يطرأ بين البلدين”. لكن “بينديت” في المقابل يرى أن بيع منظومة إس-400 يمثل فرصة للصناعة الروسية في تركيا لطالما سعت إليها موسكو منذ فترة طويلة. “توفر هذه الخطوة فرصة لانضمام موسكو إلى السوق العسكري التركي المغلق نسبيا، والذي كان حتى وقت قريب يقتصر حصرًا على معدات حلف شمال الاطلسي”. أما المراهنة على تداعيات حادث إطلاق النار على الطائرة الروسية سو-24 فيرى الخبير العسكري أن هذه المواجهة أضحت جزءًا من الماضي، لأنها كانت في الأساس حادثًا شاذًا في المسار الرئيس للعلاقات بين موسكو وأنقرة اللتان ترغبان في تأمين البر والجو داخل تركيا وحولها.