في العمق هكذا فقدت موزمبيق ثقة رجل الشارع والشركاء الدوليين لـ العالم بالعربية منشور في 0 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr تسلط فضيحة ديون موزمبيق الضوء على مخاطر السماح للجهات الأمنية بإدارة الأعمال التجارية؛ لأن ذلك يقوض الشفافية والاستقلال الاقتصادي، حسبما خلص إليه تقرير نشره موقع جلوبال ريسك إنسايتس. اهتزاز الثقة لا تزال الثقة الدولية مهتزة في موزمبيق والوضع الداخلي غير مستقر، منذ فضيحة الديون التي لم تعلن الحكومة عن حجمها، ما ألقى بوطأته على الساحتين الاقتصادية والسياسية في هذا البلد الفقير. أسفرت فضيحة الديون التي تزيد عن ملياري دولار ولم يوافق عليها البرلمان عن تعليق مساعدات صندوق النقد الدولي، فضلا عن المساعدات المقدمة من 14 حكومة أجنبية في عام 2016، ما شكل ضغطا خطيرا على موارد موزمبيق المالية. وحصلت برو إنديكوس، مع مام و إماتوم، وكلها مملوكة لحكومة موزمبيق وتديرها أجهزة الأمن في البلاد، على أكثر من ملياري دولار من القروض المشكوك فيها، والتي تلتزم موزمبيق الآن بدفعها، على الرغم من حكم المحكمة الإدارية الذي اعتبر القروض خرقا لقانون الميزانية. زيادة الديون يدرس صندوق النقد الدولي والجهات الأجنبية المانحة وحملة سندات اليورو كيفية إعادة هيكلة الديون، قبل مواصلة العمل مع موزمبيق، خاصة وأن القروض الثلاثة زادت ديون موزمبيق الخارجية بنسبة 20 في المائة. يأتي ذلك بموازاة ارتفاع الدين الحكومي العام إلى 120٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016، وهي السنة التي شهدت أيضا ضعف نمو الناتج المحلي الإجمالي على مدى 15 عاما بنسبة 3.3٪. علاوة على ذلك، ونظرا لعدم التوصل إلى اتفاق مع الدائنين، يتوقع أن تستمر التصنيفات الدولية السيئة لاقتصاد موزمبيق في المستقبل المنظور. أخبار جيدة.. ولكن! صحيح أن البنك الدولي وافق على إطار جديد للشراكة بقيمة 1.7 مليار دولار للفترة ما بين 2017 و2021، لكن فضيحة الديون تشتت انتباه موزمبيق بعيدًا عن الاحتياجات القائمة لتنويع الاقتصاد. بيد أن الاقتصاد يشهد في الوقت الحالي بعض الأخبار الجيدة، المتمثلة في ارتفاع أسعار السلع الأساسية، لا سيما ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال مؤخرا بنسبة 3٪ وارتفاع أسعار الألمنيوم بنسبة 8٪. الخبر الجيد الآخر هو ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي في موزمبيق من 1.787 مليار دولار في ديسمبر إلى 2.068 مليار دولار في أبريل. وفي حين أن هذا الارتفاع مشجع، إلا أنه يسلط الضوء أيضا على حجم فضيحة الديون، التي تعادل كامل احتياطيات موزمبيق من النقد الأجنبي. أخيرا، فإن بيع حصة إيني في الغاز الطبيعي المسال يوفر القليل من الفسحة لالتقاط الأنفاس، لكنه لا يغير المسار المالي في هذا البلد. موارد في مهب الريح أما المكاسب المحتملة الناجمة عن ارتفاع أسعار السلع الأساسية، والهدنة مع المتمردين في رينامو، فإنها تتقوض بسبب عدم اليقين المتعلق بالديون. ويؤدي وقف المساعدات الخارجية أيضا إلى وضع الموارد المالية الحكومية في مهب الريح، مما يترك أمام موزمبيق سبلًا قليلة لمعالجة الاستياء الداخلي المتزايد. وإلى جانب فضيحة الديون، يشكل التضخم عنصرا رئيسيا وراء ارتفاع عدم الاستقرار. فمن ناحية، تستفيد موزمبيق من وضع العملة (بزيادة 17 في المائة منذ أكتوبر)، لا سيما مقابل الراند. هذا يجعل واردات الغذاء والمشروبات الكبيرة من جنوب إفريقيا أرخص، لكن أي مكاسب محتملة حصلتها البلد خلال سنوات التضخم لم ينعكس على واقع الأجور. إغضاب الجميع الجهود المبذولة لتحسين التمويل (يقدر العجز في الحساب الجاري بنسبة 30٪ من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2018)، بما في ذلك تخفيضات دعم النفط والخبز؛ يعني أن المواطنين لا يستفيدون من الواردات الرخيصة. ما يزيد الأمور سوءا؛ أن جهود الحكومة الرامية إلى رفع الحد الأدنى للأجور لم تفعل شيئا لتخفيف ضغوط تكاليف المعيشة، بل أغضبت كلا من المواطنين المحليين والشركاء الدوليين. وهكذا نجحت حكومة موزمبيق فى إغضاب الجميع، بدءًا من رجل الشارع والنقابات مرورا بالمعارضة وصولا إلى الشركاء الدوليين وصندوق النقد الدولى.