ترجمة: علاء البشبيشي

إطلالة عامة

مجلس التعاون الخليجي: أُعلِن عن إنشاء مجلس تعاون لدول الخليج العربية يوم الخامس والعشرين من مايو 1981 في أبوظبي، بعد موافقة قادة البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على إنشاء المجلس الذي كانت أهدافه “تحقيق الوحدة”، وصياغة “أنظمة مماثلة” في مجالات الاقتصاد والجمارك والتجارة والاتصالات والتعليم والثقافة، بالإضافة إلى تحفيز التقدم العلمي والتكنولوجي. كما أنشئ المجلس أيضًا كرد فعل على الثورة الإسلامية في إيران، والحرب بين الأخيرة والعراق، لكن الانقسامات واختلال توازن القوى داخل المجلس أدى إلى جعل دول مجلس التعاون الخليجي غير مُنتجة إلى حد كبير على مدى العقود الثلاثة والنصف الأولى من وجود المجلس رغم الآمال الكبيرة والوعود البراقة. وتضم الأمانة- التي تتخذ من الرياض مقرًا لها الرياض- المجلس الأعلى ومجلس وزاري وأمانة عامة. ولكل دولة صوت واحد في المجلس الأعلى، و تتطلب “المسائل الجوهرية” موافقة بالإجماع. وتدور رئاسة المجلس على أساس الترتيب الأبجدي.

درع الجزيرة: كان الهدف من تدشينه هو الدفاع عن التكامل الإقليمي. أُنشئ في الأصل عام 1984م لمواجهة خطر أي غزو إيراني لأراضي تابعة لمجلس التعاون. وقد تفاوت قوامه البشري ما بين 7 آلاف و30 ألفًا منذ ذلك الحين. ولم تتدخل القوة أثناء غزو الكويت عام 1990، لكن بعض القوات ذهبت إلى البحرين عام 2011م لمواجهة التمرد هناك. وتم الإعلان عن خطط لقيادة عسكرية مُوحّدة في أواخر عام 2013م، وفي أواخر عام 2014 عن قوة بحرية موحدة.

العملة الموحدة: بعد مرور عشر سنوات على توقيع الاتفاقية الاقتصادية في عام 2001، عرقل التقدم نحو التكامل الاقتصادي عدم الكفاءة والعداءات القديمة والرغبة في الحفاظ على الحكم الذاتي. ورغم إنشاء المجلس النقدي الخليجي في 27 مارس عام 2010، إلا أن التقدم نحو التكامل النقدي لم يظهر له أثر، وغادرت الإمارات العربية المتحدة المشروع في عام 2009، كما غادرت عمان في عام 2007. وتوقفت المحادثات حول فرض ضريبة القيمة المُضافة للمساعدة في تقليل الاعتماد على النفط، وكذلك المناقشات بشأن توحيد تشريعات السوق المالية لتشجيع تدفقات رأس المال. وحقق الاتحاد الجمركي بعض النجاحات رغم بدئه في عام 2003م، وأصبح يعمل رسميًا بكامل طاقته في 1 يناير 2015. وارتفع حجم التجارة بين دول المجلس من حوالي 8 مليار دولار أمريكي في عام 1980 إلى أقل من 100 مليار بحلول عام 2012.

الوحدة الخليجية: وضع العاهل السعودي الملك عبدالله في أواخر عام 2011 خطة لإنشاء اتحاد خليجي على غرار الاتحاد الأوروبي؛ بهدف التعاون في مجال السياسة الخارجية والدفاع، فضلاً عن التجارة والعملة. ولم تمر قمة لمجلس التعاون الخليجي منذ ذلك الحين دون ذُكر هذه الفكرة التي تؤيدها دولة البحرين بينما تُبدي الدول الأخرى تحفظات عليها؛ حيث أعلنت عُمان صراحة عن عدم رغبتها في المشاركة. كما تمت مناقشة خطط داخل مجلس التعاون بهدف التوسع لضم المغرب والأردن، وهي الفكرة التي عززت سمعة المجلس كنادٍ للملوك.

التطورات الأخيرة

الوحدة: تفاقمت التوترات داخل مجلس التعاون الخليجي منذ عام 2011؛ حيث اعترضت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين على دعم قطر للإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية الأخرى في مصر وغيرها. وفي شهر مارس؛ سحبت الدول الثلاث سفراءها من الدوحة مُتهمة قطر بالتدخل في شئون الدول الأخرى. بدورها نفت قطر تلك الاتهامات، مُشيرة إنها تسعى للحفاظ على سياسة خارجية مُستقلة. لكن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بادر باتخاذ خطوات تصالحية، وبحلول نوفمبر اتفق مجلس التعاون الخليجي في الرياض على عودة السفراء. ولا يُعرف حتى الآن هل هي مصالحة بالفعل، أم مجرد رضوخ لضغوط دول مجلس التعاون الخليجي؛ لإظهار جبهة موحدة ضد الأزمات الإقليمية المختلفة. وسيتضح ذلك خلال عام 2015، لكن يبدو أنه من غير المحتمل أن يتم حل هذا الاختلاف الحاد في وجهات النظر بشأن دعم الإسلام السياسي بسهولة. وفي الوقت ذاته؛ لا تزال عُمان أشبه بالكيان المعزول داخل مجلس التعاون الخليجي، وهو ما عززه اعتلال صحة السلطان قابوس، وقد يكون ذلك أيضًا السبب وراء عدم استضافة عُمان لقمة مجلس التعاون الخليجي 2015 كما هو متوقع.

التطرف: حظيَ استعراض الوحدة الذي شهدته قمة الدوحة الأخيرة بتقييم إيجابي، خاصة في الوقت الذي تحاول فيه المنطقة التعامل مع تهديد المتطرفين الذين يتخذون من سوريا والعراق نقطة انطلاق لهم. وانضمت المملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة إلى الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية على الرغم من مطلبها الصريح- الذي يعارضه الغرب- بالإطاحة ببشار الأسد في سوريا. ولم يكن التركيز على شبكات تمويل الإرهاب، التي تعمل انطلاقًا من مجلس التعاون الخليجي، مريحًا لدول الخليج التي أصرت على نفيها رعاية جماعات جهادية، وتأكيدها أنها تتعاون مع واشنطن وحلفاء آخرين لقطع التمويل وملاحقة المخالفين.

النفط: يُعدُّ التراجع الأخير في أسعار النفط مصدر قلق واضح لدول مجلس التعاون الخليجي، التي تعتمد في الأساس على عائدات النفط والغاز. ورفضت المملكة العربية السعودية- مدعومة من الكويت والإمارات وقطر- خفض الانتاج؛ حفاظًا- على ما يبدو- على الحصة السوقية التي اعتبرتها أكثر أهمية من التوازن المالي، في المدى القصير على الأقل. وربما تكون العوامل الجيوسياسية أيضًا سببًا في ذلك؛ حيث تمتلك دول مجلس التعاون الخليجي مخازن مالية كافية لتفادي أي أزمات، في الوقت الذي يضر فيه انخفاض الأسعار بمنتجين رئيسيين بشدة مثل روسيا وإيران؛ وكلاهما يدعم عدو مجلس التعاون الخليجي؛ بشار الأسد في سوريا.

إيران: كانت المملكة العربية السعودية أقل دول مجلس التعاون الخليجي انفتاحًا تجاه إعادة التأهيل الدولي المؤقت لإيران، بينما كانت عُمان على النقيض تمامًا، فيما تخطط مسقط هي الأخرى لمشروع خط أنابيب غاز رئيسي مع طهران، كما تهتم الكويت باستيراد الغاز الإيراني، وقدمت عدة مبادرات سياسية لإيران، التي زارها أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في يونيو.

* حقائق:

الأمين العام: عبداللطيف بن راشد الزياني (البحرين – منذ 1 إبريل 2011م)

إجمالي تعداد السكان : 47 – 50 مليون نسمة

إجمالي احتياطات النفط: 400 – 494 مليار برميل (1/3 إجمالي الاحتياطي العالمي)

* تواريخ هامة: 

1981 تأسيس مجلس التعاون الخليجي

1984 إنشاء قوة درع الجزيرة

2003 إطلاق الاتحاد الجمركي

2004 اتفاقية تبادل المعلومات الاستخباراتية

2008 إعلان السوق المشتركة

2010 المجلس النقدي الخليجي

درجات المخاطر:

– سياسيا: A (الأكثر استقرارا) إلىF (دولة فاشلة).

– ماليًا: 1 (الماليات الأغنى/الأفضل أداء) إلى 6 (المفلسة).

– تستخدم درجات المخاطر أيضًا أسهم الاتجاه، التي تشير إلى أعلى (ó) أو إلى أسفل (ò)؛ للإشارة إلى الزخم الإيجابي أو السلبي. والغرض من هذه الدرجات توفير دليل واسع للاستقرار السياسي والمالي، بدلا من التصنيف العلمي.


 

شؤون خليجية


 

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

الذكاء الاصطناعي سيكون له تأثير هائل على الاقتصاد في المستقبل

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …