شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي بعض الأشخاص- بغض النظر عما ينقصهم من مال، أو مظهر، أو علاقات اجتماعية- مفعمون بالطاقة والثقة. حتى الأفراد الأكثر ارتيابًا يجدون أنفسهم متيمين بهذه الشخصيات الساحرة. هؤلاء الأشخاص هم الروح التي تسري في كل حفلة، ويد العون التي تلجأ إليها وقت الحاجة، ومنبع النصيحة، ومأوى الباحثين عن الرفقة. باختصار.. لا تشبع منهم. – تتساءل: ما الذي يمتلكونه ولا أمتلكه؟ ما الذي يجعلهم لا يُقَاوَمون إلى هذا الحد؟ ما هو الشيء المختلف؟ – إحساسهم بقيمتهم الذاتية ينبع من الداخل. هؤلاء الأشخاص، لا يبحثون باستمرار في الخارج عما يثبت ذواتهم؛ لأنهم يمتلكون ما يكفي من الثقة للعثور على ذلك في داخلهم، وهم يتَّبعون يوميًا بعض العادات للحفاظ على هذا المنظور الصحيّ. ولأن “الشخصية التي لا تُقَاوَم” ليست وليدة “حظٍ اعتباطيّ”؛ حان الوقت لدراسة عادات هؤلاء الأشخاص، حتى يصبح بإمكانكَ استخدامها بما يعود عليكَ بالنفع. اربُط حزام الأمان، واستعِد للترحيب بنسختكَ الجديدة من “الشخصية التي لا تُقَاوَم”: (1) يعاملون الجميع باحترام. سواء كانوا يتعاملون مع أكبر عملائهم، أو النادِل الذي سيجلب لهم مشروبًا، فإنهم يتصرفون بتهذيب واحترام، دون كلل. هم يدركون أنهم مهما كانوا يتسمون باللطف في التعامل مع الشخص الذي يتناولون معه الغداء، فإن كل شيء يتبخَّر إذا رآهم مرافقهم وهم يعاملون شخصًا آخر بطريقة سيئة. إنهم يعاملون الجميع باحترام؛ لأنهم يعتقدون أنهم ليسوا أفضل من أي شخص آخر. (2) يتبعون القاعدة البلاتينية. القاعدة الذهبية، التي تقول: عامل الناس كما تحب أن يعاملوك به، يشوبها خللٌ قاتل، هو: افتراض أن الجميع يحبون أن يُعاملوا بالطريقة ذاتها، وتجاهُل أن دوافع الناس مختلفة إلى حد كبير. فقد يحب شخص الثناء العلنيَّ، ويكره آخر أن يكون مركز الاهتمام. أما القاعدة البلاتينية، التي تقول: عامل الناس بالطريقة التي يحبون أن يُعامَلوا بها؛ فتصحح هذا الخلل. والشخصية التي لا تُقاوَم لديها قدرة كبيرة على قراءة الآخرين، وبالتالي ضبط سلوكها وأسلوبها لجعلهم يشعرون بالراحة. (3) ينأون بأنفسهم عن الأحاديث الصغيرة. ليست هناك طريقة أكثر موثوقية لإعاقة الاتصال العاطفي خلال الحوار من الإصرار على الأحاديث الصغيرة. حينما تقترب من الآخرين آليًا بهذه الطريقة تجبر عقولهم على السُبات التلقائي، وتمنع حدوث أي تقارب حقيقي بينكم. لذلك يخلق الأشخاص الذين لا يُقاوَمون اتصالا مع الآخرين، ويقتنصون العمق حتى في المحادثات القصيرة الاعتيادية. اهتمامهم العبقري بالآخرين يُسَهِّل عليهم طرح الأسئلة الجيدة، وربط الإجابات بجوانب أخرى مهمة في حياة محاوريهم. (4) يركزون على الناس أكثر من أي شيء آخر. لديهم اهتمام حقيقي بالأشخاص في محيطهم. ونتيجة لذلك، لا يقضون الكثير من الوقت وهم يفكرون في أنفسهم. ليسوا مهووسين بمدى إعجاب الآخرين بهم، لأنهم مشغولون جدًا بالتركيز على الناس الذين بصحبتهم. وهذا ما يجعل شخصيتهم التي لا تقاوَم تلقائية. ولتطبيق هذه العادة في حياتك؛ جَرِّب إطفاء الهاتف الذكي، والتركيز مع الشخص الذي تكون معه. ركِّز فيما يقوله، وليس في ما ستردّ به. وحين يخبرك الناس شيئًا عن أنفسهم، تابِع الحوار بأسئلة مفتوحة تجعلهم يفصحون عن المزيد. (5) لا يحاولون بإلحاحٍ مفرِط. لا يسيطرون على المحادثة بسرد قصص حول مدى ذكائهم ونجاحهم. هم لا يقاومون رغبتهم في التباهي، بل أصلا لم يخطر ذك في بالهم؛ لأنهم يعرفون مدى النفور من الأشخاص الذين يحاولون بإلحاحٍ مفرِط جذب إعجاب الآخرين. (6) يدركون الفرق بين الحقيقة والرأي. يتعاملون مع الموضوعات المثيرة للجدل والحساسة بسماحةٍ واتزان. لا يُحجِمون عن المشاركة بآرائهم، لكنهم يوضحون أنها مجرد آراء وليست حقائق. وسواء كانوا يخوضون نقاشا حول الاحترار العالمي، أو السياسة، أو الجداول الزمنية للأمصال، أو الأغذية المعدلة وراثيًا، فإنهم يعترفون بأن الأشخاص الذين يمتعون بالقدر ذاته من الذكاء يرون الأشياء بطريقة مختلفة. (7) على سجيتهم دون تجمُّل. هم على طبيعتهم.. لا أحد مضطرٌ لحرق طاقةٍ، أو بذل قدراتٍ عقليةٍ، لتخمين أجنداتهم، أو التنبؤ بخطوتهم التالية. وهم يفعلون ذلك؛ لمعرفتهم بأن أحدًا لا يحب التكلَّف. ينجذب الأشخاص إليهم؛ لأنهم يعرفون أن بإمكانهم الوثوق فيهم. فمن السهل صدَّ شخصٍ عندما لا تعرف من هو، وكيف يشعر حقًا. (8) يتمتعون بالنزاهة. الأشخاص الذين يتمتعون بالنزاهة لا يُقاوَمون؛ لأنهم يوفون بالعهد، ويتسمون بالسهولة والبساطة. والنزاهة مفهوم بسيط، لكنه صعب الممارسة. ولإثبات نزاهتهم كل يوم، يتجنبون الكلام بطريقة سيئة عن الآخرين، ويفعلون الشيء الصحيح، حتى حينما يكون ضارًا. (9) يبتسمون. يعكس الناس، بشكل طبيعي ودون وعي، لغة جسد الشخص الذي يحاورونه. فإذا كنتَ تريد أن يجدكَ الناس لا تُقَاوَم؛ ابتسم لهم أثناء المحادثة، وستجدهم بلا وعي يردون الجميل، ويترجمون ذلك إلى شعور جيد. (10) يبذلون جهدا ليظهرون في أفضل حالاتهم (دون إفراطٍ). هناك فرق هائل بين أن تكون حسن المظهر وأن تكون مختالا. يدرك الأشخاص الذين لا يُقاوَمون أن بذل الجهد لكي يبدون في مظهر جيد مثله كتنظيف المنزل قبل استقبال الضيوف.. مجرد مؤشر على احترام الآخرين. لكن بمجرد أن يحسنوا هندامهم، يتوقف تفكيرهم في الأمر. (11) لديهم أسباب لحب الحياة. هم إيجابيون وعاطفيون. لا يملّون أبدًا؛ لأنهم يرون الحياة كمغامرة مذهلة، ويتعاملون معها بمرحٍ، يرغب الآخرون في أن يكونوا جزءًا منه. هذا لا يعني أنهم ليست لديهم مشكلات- حتى الكبيرة منها- لكنهم يتعاملون معها باعتبارها عقبات مؤقتة، وقَدَرًا محتومًا. وعندما تسوء الأمور، يُذَكِّرون أنفسهم بأن اليوم السيء لا يتجاوز 24 ساعة، ويحتفظون بالأمل في أن غدًا، أو الأسبوع القادم، أو الشهر التالي، سيكون أفضل. لا توجد جنيَّات تحوم حول أَسِرَّتِهم.. هم ببساطة يتقنون بعض العادات والصفات الجذابة التي يمكن لأي شخص أن يطبقها في حياته الخاصة. يُفَكِّرون في الآخرين أكثر مما يُفَكِّرون في أنفسهم، ويجعلون الآخرين يشعرون بأنهم موضع إعجاب، ومحل احترام. فقط تذكر: كلما انصب تركيزك على الآخرين، كلما أصبحت شخصيتك لا تقاوم. هافنغتون بوست عربي