شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي هل بمقدور الآلة أن تجعل الدماغ البشري شيئا من الماضي؟ أم هل سنكون نحن المسيطرين على الدوام؟ ما الذي سيتغير في حياتنا خلال العقود القليلة القادمة؟ هل سنشهد انتشارا أكبر للآلات والروبوتات ومزيدا من الاعتماد عليها في مجالات أكثر اتساعا؟ وماذا عن الأفراد الذين تضم أجسادهم البيولوجيا والتكنولوجيا معا؟ هل سيشكلون الغالبية العظمى من البشر في المستقبل؟ تسير التكنولوجيا في القرن الحادي والعشرين بخطى عملاقة، وابتكارات تغير بسرعة حياتنا اليومية حتى أنه أصبح من الصعب توقع ما سيحدث في أي مجال خلال السنوات القليلة القادمة.. لكن هناك خطوط عريضة يمكننا الاعتماد عليها. يقول ميتشيو كاكو، عالم الفيزياء النظرية والأستاذ في إحدى جامعات نيويورك، إن الكمبيوتر سيتحول إلى جهاز “شخصي” بالفعل؛ بمعنى أن الصورة التي نعرفه بها اليوم ستختفي من حياتنا وتتحول إلى مجرد تحفة تاريخية تعرضها المتاحف. ويتوقع كاكو أن تصبح الكمبيوترات المستقبلية جزءًا مخفيًا في حيطان المنازل، في الأثاث، بل حتى في أجسامنا. في حين أننا سنضع عدسات لاصقة ذكية تبقينا على دراية بكافة المعلومات المطلوبة، وعلى اتصال بالإنترنت وبأي شخص نريد. وبذلك فإن نظارات جوجل الذكية التي تم الإعلان عنها مؤخرا (والتي يمكن لمستخدمها التعاطي معها بالأوامر الصوتية) ما هي إلا الخطوة الأولى في جعل الكمبيوتر جزءًا من أجسامنا وامتدادًا له. ستسير السيارت ووسائل النقل الأخرى تلقائيا بالاعتماد على تكنولوجيات موجودة اليوم بالفعل مثل (جي بس إس) ومجسات الحركة والكاميرات وغيرها. أما السياحة فستكون قد تحولت إلى رحلات نحو الفضاء؛ بعضها لن يكون باهظا جدا مثل قضاء يوم أو اثنين في مدار حول الأرض، وبعضها الآخر قد يكون أكثر تكلفة؛ مثل قضاء أسبوع في غرفة مزدوجة بفندق على القمر، أو يكون مكلفا جدا (أي أنه سيكون حكرا على الأثرياء) مثل رحلة إلى المريخ. مثلا تأثرت الرياضة بشكل كبير بالتكنولوجيا؛ إذ أن العديد من الأدوات التي نستخدمها –سواء في البيت أو في النادي- كلها أجهزة تم تطويرها خلال النصف قرن الماضي. كما أن هناك تغيرات كبيرة جلبتها لنا السنوات الماضية فيما يتعلق بالقراءة؛ فمن الكتب الورقية انتقلنا إلى شاشات الكمبيوتر ثم إلى أجهزة القارئ الإلكتروني. لكن السؤال المُلِحّ هو مع تواصل العمل من أجل تحسين قدرات الكمبيوترات، كيف ستكون علاقتنا نحن مع الرجال (أو النساء) الآليين في العقود المقبلة؟ وفق رؤية كاكو، ستكون الروبوتات في العام 2050 لا تزال تعاني من مشكلات خاصة بالقدرة على التعرف على محيطها وإدراك كل العوامل التي تشكله. وستعتمد الوظائف التي سيتم نقلها إلى الرجال الآليين بشكل رئيسي على أنها تتسم بالتكرار. وبذلك فإن بعض المناصب ستشهد توظيفا لأصدقائنا الإلكترونيين؛ مثل وكلاء السفر، سماسرة البورصة، وموظفي البنوك: فالروبوت قادر على حجز رحلة طيران، وهو قادر على إجراء العمليات الحسابية والبنكية بصورة أسرع وأدق من الإنسان. من سينجو من كل هذا التحول هم أصحاب الوظائف التي تتطلب الحدس وسرعة البديهة والخبرة العملية الطويلة في التعامل مع أناس آخرين. كذلك سينجو أولئك الذين يمتلكون صفات لا يمكن للآلات الحصول عليها؛ كالموهبة الفنية في الرسم أو النحت مثلا.