شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي إيران هي الدولة الراعية للإرهاب رقم 1 في العالم، والتي يتفق الأمريكيون على أنها لا ينبغي أن تمتلك سلاحا نوويا. لكن الاتفاق الإيراني، الذي توصل إليه الرئيس أوباما، لا يمنع إيران من الوصول إلى هذه الحافة، بل في الواقع تزيد هذه الصفقة المثيرة للجدل احتمالية نشوب الحرب. وإذا تمت الموافقة عليها؛ فإنها ستفكك العقوبات التي اضطرت إيرات للجلوس على طاولة المفاوضات. وهذا ما سيحدث إذا قررت الولايات المتحدة الموافقة على الصفقة ورفع العقوبات: (1) لأن هذا الاتفاق لا يمس البنية التحتية النووية الإيرانية؛ فإنه يسمح لطهران بالحصول على تكنولوجيا متقدمة لصنع السلاح النووي. كما سيكون بإمكان إيران الوصول إلى الحواسيب الحديثة التي تمكنها من تطوير علومها التسليحية النووية. أيضًا يمكن لإيران الاحتفاظ بقدرات تخصيب اليورانيوم التي كذبت بشأنها لسنوات؛ ما يعني أن بإمكانها توسيع أنشطة تخصيب اليورانيوم سريعا فور انتهاء القيود المفروضة على عدد من أجهزة الطرد المركزي، أو انسحاب إيران من الصفقة. بينما تواصل إيران، في الوقت ذاته، تطوير صواريخها الباليستية. (2) تفرج هذه الصفقة عن ميارات الدولارات لصالح الدولة الراعية للإرهاب رقم 1 في العالم. وبالتالي ستستفيد إيران من الإفراج عن قرابة 150 مليار دولار من الأموال المجمدة في حساباتها الخارجية (قرابة ثلث إجمالي ناتجها المحلي). وفي السنوات المقبلة، سيتعزز الاقتصاد الإيراني بمليارات الدولارات الناتجة عن زيادة عائدات النفط إثر رفع العقوبات. وسيذهب الكثير من هذه الأموال لتمويل الأنشطة الإرهابية في المنطقة. وبذلك ستسهم إيران بلا شك في زيادة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط. (3) لدى البعض أسبابا لعدم الثقة في إيران. وما مسائل التحقق والامتثال إلا أعراض غياب الثقة العالمية في نوايا طهران حيال برنامجها النووي. وحتى إذا حُلَّت هذه المسائل؛ تستطيع إيران تأخير عمليات التفتيش، وأخذ عيناتها البيئية الخاصة. ولأن إيران لديها تاريخًا من الغش والكذب ونكث الاتفاقات النووية؛ فحتى إذا تظاهرت بالامتثال، فإنها قد تواصل العمل على برنامج الأسلحة النووية. (4) سوف تؤدي هذه الصفقة إلى تسارع سباق التسلح في أكثر المناطق خطورة وتقلبًا حول العالم. ويُرَجَّح أن تطالب تركيا بحقوق تخصيب اليورانيوم ذاتها كثقل موازِن للقدرات النووية التوسعية الإيرانية. وقد تؤدي النتيجة النهائية إلى تسريع انتشار تقنيات الانتشار النووي. كما أن رفع القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة سيعزز قدرات إيران التقليدية؛ مما يسهم في زعزعة استقرار المنطقة المضطربة بالفعل. بل إن مجرد طرح الصفقة أسهم بالفعل في إطلاق سباق سلاح تقليدي في المنطقة. (5) رفعت هذه الصفقة العقوبات عن مسئولين إيرانيين متورطين في مقتل أمريكيين، رغم أن لدى طهران تاريخ طويل من دعم العنف والإرهاب في منطقة الشرق الأوسط وحول العالم. بعض أسوأ الشخصيات التي يشملها إلغاء العقوبات: – قاسم سليماني؛ جنرال رفيع المستوى في الحرس الثوري الإيراني. – مصطفى محمد نجار؛ الذي تولى تدريب وقيادة مقاتلي حزب الله في لبنان أثناء تفجيرات ثكنات بيروت، التي راح ضحيتها 241 من مشاة البحرية والبحارة والجنود الأمريكيين. – حسين سلامي؛ نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني، والذي صرح مؤخرًا بأن إيران ترحب بالحرب مع الولايات المتحدة. مسار مختلف للسيطرة على الدولة الراعية للإرهاب رقم 1 في العالم عدم المشاركة في الاتفاق النووي؛ سيكون مفيدا لمصالح أمريكا الوطنية. ذلك أن العقوبات سبق وأن نجحت في إبطاء البرنامج النووي الإيراني، وسيتواصل تأثيرها مستقبلا حال استمرارها. لذلك ينبغي على الإدارة الأمريكية ألا ترفع العقوبات، ويجب على الرئيس أن يعمل لإقناع الآخرين باستمرارها، بدلا من إقناع الأمريكيين بقبول اتفاق معيب. وبإمكان الإدارة أن تقوم بالتالي: – فرض عقوبات اقتصادية فردية ذلك أن الولايات المتحدة إذا رفضت رفع العقوبات الاقتصادية؛ فبإمكانها منع طهران من تمويل نموها العسكري، وشبكتها الإرهابية، وبرنامجها النووي بمئات المليارات من الدولارات التي ستحصل عليها إثر تخفيف العقوبات. وهكذا سيكون استمرار العقوبات عاملا مهما في تقييد قدرة إيران على تطوير برنامجها النووي أو تهديد الولايات المتحدة وحلفائها. – استعادة المصداقية الأمريكية في الشرق الأوسط على الولايات المتحدة ترميم علاقاتها الرئيسية في الشرق الأوسط. وستكون النتيجة النهائية؛ تقليل دوافع تسارع الانتشار النووي، لا سيما إذا أعربت الإدارة الأمريكية المقبلة عن استعدادها للتعاون الأمني، وتعزيز الدفاعات الصاروخية، والعمل عن كثب مع شركائها في الشرق الأوسط. – إبقاء كافة الخيارات على الطاولة يجب أن تضمن الولايات المتحدة وجود ردع دائم لإيران كيلا تصنع السلاح النووي باستخدام التهديد العسكري الأمريكي المستمر. وسيكون الردع أكبر إذا أتبع الكونجرس رفضه لاتفاق فيننا بقرارٍ يقضي بتأييد عمل عسكري وقائي إذا استمرت طهران في سعيها لامتلاك أسلحة نووية. شؤون خليجية