شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي ملخص:لابد أولا من التفريق بين الإرهاب (العنف الذي تقوم به جهات فاعلة غير حكومية ضد المدنيين بدوافع سياسية)، وحملات اللاعنف، والأساليب العنيفة التي تستهدف أفرادًا عسكريين في المقام الأول.. حتى إذا حررنا المفاهيم؛ أمكننا- دون المخاطرة بالوقوع في فخ الخلط- استعراض ما يلي:توصلت د. إيريكا تشينوويث وماريا ستيفان إلى أن حملات اللاعنف أكثر قدرة بضعفين على تحقيق أهدافها (كاملة أو جزئيًّا) مقارنة بحملات العنف.. وأن حملات الإرهاب أقل فعالية من حملات اللاعنف. وحتى حينما ينجح الإرهابيون فإن “الإرهاب يقف مكبلاً أو مشلولاً أمام النتائج”، وربما يتسبب في انتكاسة للقضية الأوسع التي يدافع عنها.ويرجع فشل الإرهاب إلى أسباب عديدة؛ أهمها: ضعف التواصل مع الجمهور، ما يحول دون المشاركة الواسعة في أنشطته، وبالتالي يمكن للحكومات الرد بقوة مدعومة بظهير شعبي يؤيد القضاء على الإرهابيين. وعلى النقيض مما كان الأناركيون الأوائل يعتقدونه، لا يعتبر الإرهاب “الدعاية الأكثر شعبية، والأكثر فعالية، بشكل لا يقاوم”، بل إنه يقلل من شرعية الحركات، ويجعلها أكثر عرضة لخسارة الدعم المحلي والدولي.ساعتها إذا لجأت الحكومة إلى القمع؛ سيظهر أن تصرفها له ما يبرره أكثر مما إذا كانت المواجهة مع حركات اللاعنف. أضِف إلى ذلك الدعم الدولي الذي ينهمر على جهود مكافحة الإرهاب في أي مكان حول العالم.ومن هنا خَلُص الباحثون إلى أن: الحروب الأهلية التي تضم إرهابيين تستمر لفترة أطول وتقل فرص توصلها إلى اتفاقات سلام.لكن ماذا عن تحديد معيار الفعالية المقصودة؟ وما هي الأدلة الداعمة لهذا التفسير؟ وفي المقابل ما هي الأدلة التي تدعم عدم فعالية الإرهاب؟ وما هي التفسيرات المحتملة لاستمرار الإرهابيين رغم عدم فعالية الإرهاب في تحقيق أهداف سياسية؟مدخل إلى الإجابة على هذه الأسئلة توفره السطور التالية: هل يعتبر الإرهاب استراتيجية فعالة لتحقيق الأهداف السياسية؟ نجيب على هذا السؤال في خمس نقاط: (1) تعريف الإرهاب وتحديد معيار الفعالية المقصودة. (2) تفسير فعالية الإرهاب بأدلة داعمة. (3) توضيح عدم فعالية الإرهاب بأدلة داعمة. (4) تقديم تفسيرات محتملة لاستمرار الإرهابيين، رغم عدم فعالية الإرهاب في تحقيق أهداف سياسية. (5) خاتمة تلخص النتائج الرئيسة، وتعرض الآثار المحتملة. تعريفات لم تتفق الأوساط الأكاديمية والقانونية والسياسة، على تعريف موحد للإرهاب؛ لدرجة أن مؤسسة شميد وجونجمان أحصت مائة تعريف، يناسب موضوع هذا المقال واحدٌ منهم له ثلاثة رؤوس، وهو: العنف الذي تقوم به جهات فاعلة غير حكومية ضد المدنيين بدوافع سياسية. صحيحٌ أن ثمة تعريفات أوسع نطاقًا للإرهاب؛ تختلف باختلاف أهداف وأساليب وفعالية الإرهابيين غير الحكوميين عن نظرائهم الحكوميين؛ لكن هذا الصنف الأخير خارج نطاق بحثنا الآن. كما أن دوافع الإرهابيين المقصودة هنا يجب أن تكون سياسية، ومن ثم سوف نستبعد استخدام العنف ضد المدنيين بهدف الربح أو السادية أو لأغراض عشوائية. وأيضًا يجب أن يوجه العنف ضد المدنيين، مما يجعلنا نستبعد أولئك الذين يحاولون إتلاف الأشياء المادية أو التسبب في أضرار اقتصادية. مع الاعتراف بظهور بعض الضبابية في الخط الفاصل بين الثلاثة. لكن كيف يمكن للمرء تحديد مدى فعالية الإرهاب؟ وفقًا لصحيفة لوس أنجلوس تايمز ظهر عنوان “فاز الإرهابيون” مئات المرات على الصحف والمجلات الأمريكية في أقل من شهرين عقب 11 سبتمبر. لكن في هذا السياق ينبغي الانتباه إلى أن الخوف والاستفزاز، بل الهجمات الإرهابية ذاتها، ليست سوى وسيلة لتحقيق غاية، وليست غاية في حد ذاتها. وينظر بعض الأكاديميين بعين الاعتبار إلى الدوافع التي تحرك الأفراد داخل المنظمات الإرهابية لقياس مدى فعاليتها؛ بحيث تعتبر فعالة إذا كانت تحقق فائدة لأعضائها. كما قد يشكل استمرار المنظمة نوعًا من الفعالية؛ حيث يساعدها الإرهاب في البحث عن الموارد والدعم بهدف الاستمرار. ورغم أهمية الدوافع الفردية والتنظيمية لفهم وظائف المنظمات الإرهابية، إلا أن هذا المقال يتناول فقط الفعالية باعتبارها إنجازًا لأهداف سياسية معلنة. هذا يعني أن منظمة إرهابية مثل الدرب المضيء، التي ما تزال نشطة وربما ما تزال تجلب نفعًا لأعضائها، لن نعتبرها فعالة ما لم تحقق هدفها السياسي المعلن، وهو إقامة الشيوعية في بيرو. فاعلية الإرهاب في أعقاب 11 سبتمبر كان العلماء يميلون إلى التأكيد على فعالية الإرهاب. وبالطبع إذا اعتمد المرء على افتراض عقلانية الأفراد، وحساب الفوائد المحتملة للإرهاب في مقابل تكاليفه، يتضح أن من يختارون الإرهاب يفعلون ذلك لأنهم يكتشفون أنه فعال. ويتلخص المنطق الاستراتيجي الذي يعمل الإرهابيون تحت مظلته في اضطرار الحكومة إما إلى تقديم تنازلات أو استفزازها للرد. وأيًّا كان الإجراء الذي ستتخذه الحكومة، فإن الموقف التفاوضي للإرهابيين سيتحسن سواء حصلوا على تنازلات أو عانوا من الانتقام، لأن كليهما سيقوي دعم الجمهور للقضية التي يدافع عنها الإرهابيون. وفي المقابل، سيؤدي تقاعس الحكومة إلى تقويض دعمها الشعبي لأنها ستكون عاجزة عن حماية مواطنيها، وهو الهدف الرئيس للدولة. لذلك اعتبر ديفيد ليك الإرهاب وسيلة فعالة؛ لأنه يفرض خيارًا صعبًا بين الاستجابة بقوة للتهديد الإرهابي، وتجنب تشدد الجمهور نتيجة الاستجابة الخرقاء. ويستند منطق الفعالية إلى أن الإرهابيين لا يحظون بتأييد شعبي ولا يمتلكون القدرة على تحقيق أهدافهم من خلال وسائل غير عنيفة. وفي هذا السياق تبرز خمس استراتيجيات منطقية للإرهاب: لكن حتى الآن (أبريل 2014) لا توجد أدلة تجريبية كافية توحي بأن الإرهاب فعال في تحقيق الأهداف السياسية للمنظمات الإرهابية، ما عدا دراسة روبرت بوب (2003 – 2005)، وإن كانت تقتصر على الإرهاب الانتحاري، الذي أثبتت أنه يحقق “تغييرات سياسية هامة” بمعدلات نجاح تجعله فعالاً للغاية. لكن “أبرامز” قد طعن في استنتاجات بوب، مشيرًا إلى مبالغته في تقييم نجاح العديد من الحملات الإرهابية، ومؤكدًا أن معظم الحالات التي تناولها بوب كانت حرب عصابات تركز على الأهداف العسكرية وليست المدنية. كما يؤخذ على دراسة بوب لعام 2003 اقتصار عينتها على 11 حملة انتحارية، منها 10 حالات كانت موجهة ضد البلدان ذاتها. كما استبعد بوب (2005) من تحليله الحملات الانتحارية الجارية، رغم أنها استمرت في المتوسط فترة أطول من الحملات المنتهية. وإذا أحصيت الحملات الجارية باعتبارها فشلاً (نظرًا لافتقارها إلى الإنجاز) فإن نسبة النجاح ستصبح 24%. وإذا كانت هذه النسبة الناتجة عن الجمع بين الحملات الإرهابية وغير الإرهابية، هي أعلى معدل لأكثر أنواع الإرهاب فعالية، يتضح أن الإرهاب بشكل عام لا يبدو فعالاً. عدم فعالية الإرهاب وفي مقابل الأدلة التجريبية الشحيحة على فعالية الإرهاب، أظهرت دراسات كمية كثيرة عدم فعاليته (أبرامز 2006 – 2012، جونز وليبيكي 2008، كرونين 2009، فورتنا 2001) مما يؤكد شكوك العلماء ما قبل 11 سبتمبر، الذين وجدوا أن 3 حملات فقط من أصل 42 حملة حققت أهداف الإرهابيين السياسية. وبالمقارنة بين الحملات الإرهابية (الأهداف المدنية) وحملات حرب العصابات (الأهداف العسكرية) وجد أبرامز أن فرص الأخيرة في تحقيق الأهداف السياسية، جزئيًّا أو كليًّا أكبر، وهي النتيجة ذاتها التي خلُصَت إليها دراسة أجرتها مؤسسة راند، ووجدت أن 10% فقط من المنظمات الإرهابية التي انتهت منذ عام 1968 كانت منتصرة. كما لاحظ كتّاب آخرون أن دمج الجماعات الإرهابية النشطة في بيانات راند سوف يخفض نسبة النجاح إلى 4%، فيما أكدت كرونين (2008، 81) أن معدل نجاح الإرهاب أقل من 5%. كما لا يُرجَّح انتصار المنظمة الإرهابية المتمردة في الحرب الأهلية، حسبما أثبتت دراسة أخرى، بل تقل احتمالية توصل المتمردين إلى اتفاقات سلام (تفسر غالبًا على أنها تنازل كبير لصالح الإرهابيين) في حال استخدام الإرهاب، بما يؤكد نظرية حنا أرندت (1970، 56) القائلة: “العنف قد يدمر السلطة، لكنه قطعًا لا يستطيع إنشائها”. فيما خلصت دراسات أخرى إلى أن فرص التفاوض مع الخاطفين تقل إذا ألحقوا الأذى بالأسرى، وهذا ما يوحي بأن العنف ضد المدنيين يجعل الحكومات أقل ميلاً للمصالحة. وتوصلت إيريكا تشينوويث* وماريا ستيفان إلى أن حملات اللاعنف أكثر قدرة بضعفين على تحقيق أهدافها (كاملة أو جزئيًّا) مقارنة بحملات العنف، وأن حملات الإرهاب أقل فعالية من حملات اللاعنف. وحتى حينما ينجح الإرهابيون فإن “الإرهاب يقف مكبلاً أو مشلولاً أمام النتائج”، وربما يتسبب في انتكاسة للقضية الأوسع التي يدافع عنها. ويرجع فشل الإرهاب إلى أسباب عديدة؛ أهمها: ضعف التواصل مع الجمهور، ما يحول دون المشاركة الواسعة في أنشطته، وبالتالي يمكن للحكومات الرد بقوة مدعومة بظهير شعبي يؤيد القضاء على الإرهابيين. وعلى النقيض مما كان الأناركيون الأوائل يعتقدونه، لا يعتبر الإرهاب “الدعاية الأكثر شعبية، والأكثر فعالية، بشكل لا يقاوم”، بل إنه يقلل من شرعية الحركات، ويجعلها أكثر عرضة لخسارة الدعم المحلي والدولي. وحتى إذا حظيت الأهداف الإرهابية بتأييد الجمهور، ستبقى هناك عقبات أخلاقية كبيرة ينبغي على الداعمين تجاوزها بالنظر إلى طبيعة حرب العصابات أو حركات اللاعنف؛ فليس كل من يدعم الإرهاب بالضرورة مستعدًا لقتل المدنيين. كما يمكن للإرهاب أن يكون مبررًا للقمع الحكومي أمام المجتمعين المحلي والدولي، وباستحضار تجربة باكستان؛ حيث لا توجد أدلة كثيرة على أن هجمات الطيار بدون طيار أدت إلى خلق المزيد من الإرهابيين، مع الوضع في الاعتبار أن المعارضة القوية لهذه الهجمات لا تتحول بالضرورة إلى مصدر قوة للمنظمات الإرهابية، بالنظر إلى هذه التجربة يتضح أن التحذير من أن يؤدي القمع الحكومي إلى خلق إرهابيين مبالغٌ فيه. ويُستَبعَد أن تقدم الحكومات تنازلات للإرهابيين لأسباب عديدة، كما قد ينزوي التأييد الشعبي للإرهاب بسبب مخاوف السكان من انتقام الحكومة، إلى جانب الصفقات التي قد تعقدها الحكومات مع العناصر المعتدلة، مما يضعف المنظمة الإرهابية. وإذا لجأت الحكومة في النهاية إلى القمع سيظهر أن له ما يبرره أكثر مما إذا كانت المواجهة مع حركات اللاعنف، أضِف إلى ذلك الدعم الدولي الذي ينهمر على جهود مكافحة الإرهاب في أي مكان حول العالم. وحتى إذا كانت الحكومة على استعداد لتقديم تنازلات، فإن المشاكل المترتبة على ذلك تمنعها. أضِف إلى ذلك النظرة إلى الإرهابيين باعتبارهم أقل جدارة بالثقة من المتمردين الآخرين، وهو ما يعلمه الإرهابيون أنفسهم، مما يمنع الطرفين من الثقة في عقد أي اتفاق مع بعضهما. ومن هنا خلص الباحثون إلى أن الحروب الأهلية التي تضم إرهابيين تستمر لفترة أطول وتقل فرص توصلها إلى اتفاقات سلام. لماذا لم ينقرض الإرهابيون رغم كل ذلك؟ يمكن تقسيم أهداف المنظمات الإرهابية إلى: (1) أهداف تنظيمية؛ وهي الإجراءات التي تُتَخَذ لتعزيز المنظمة وضمان بقائها. (2) أهداف استراتيجية؛ وهي التي تتركز على تحقيق الأهداف السياسية. وترى بعض الدراسات أن محاولات الحفاظ على الوحدة الاجتماعية (داخل المنظمة) تأتي غالبًا على حساب الأهداف السياسية الرسمية للمنظمة الإرهابية؛ مما يفسر الأمر جزئيًا. سبع حقائق محيرة حول المنظمات الإرهابية: (1) الاعتماد على استراتيجية المقاومة التي تؤدي إلى تصلب موقف الحكومة. (2) مقاومة فرص المشاركة في العملية الديمقراطية. (3) رفض التسويات. (4) تبني العديد من الأهداف المتغيرة التي لا يمكن أبدًا تحقيقها. (5) الهجمات المجهولة. (6) المنافسة العنيفة مع الجماعات الأخرى التي لديها أهداف مماثلة. (7) رفض الانقسام بعد إنجاز الأهداف السياسية. لكن لا توجد أدلة كافية تؤكد انطباق كل هذه النقاط على الإرهابيين؛ فعلى سبيل المثال تخلى الإرهابيون عن نشاطهم وانخرطوا في العملية السياسية في العديد من الحالات، مما يظهر قدرتهم على المساومة، وإمكانية حل تنظيمهم بعد تحقيق الانتصار. وفي المقابل ثمة إجماع على أن الإرهاب فعال في تعزيز أهداف المنظمة. ولأن الصراعات العنيفة التي تشنها أطراف غير حكومية ضد الاستعمار اعتُبِرَت تكتيكًا ناجحًا، ينظر إليها القادة الإرهابيون كمؤشر على فعالية الإرهاب. لكن معظم الحملات المناهضة للاستعمار لم تكن إرهابية على كل حال، بل كانت حملات عنيفة تستهدف القوات العسكرية بشكل رئيس. وفي هذا السياق لاحظت الدراسات أن كافة الحملات الـ 65 التي احتجت بها القاعدة للتنبؤ بنجاحها كانت حملات مسلحة تستهدف القوات المسلحة، وليست حملات إرهابية تستهدف المدنيين. لكن إذا لم يكن الفرد مدفوعًا بالاعتقاد بأن الإرهاب استراتيجية مؤثرة لتحقيق الأهداف السياسية، فما الذي يدفعه إلى الانضمام إلى منظمة كهذه؟ ترجح المناهج النفسية أن الإرهابي المحتمل عرضة للعزلة الاجتماعية ونضالات الهوية التي ربما تحفزه للبحث عن التكافل الاجتماعي وسبل تأكيد الهوية، وهذا ما يجعله أكثر ميلاً لإظهار مستوى من التقوى يفوق الواقع، بدافع تأكيد الهوية الصالحة التي تؤهله للقبول الاجتماعي. كما أن مخاطر وتكاليف المشاركة في الإرهاب تجعل بالضرورة الجماعات الإرهابية أكثر تماسكًا من المجموعات الأخرى. ويدل على ذلك أن عددًا من الإرهابيين كثيرًا ما يجهلون الغرض الأساسي من إنشاء منظمتهم، وأن أولئك الذين لديهم أقارب أو أصدقاء ضمن منظمات إرهابية أكثر عرضة للانضمام إليها، فيما أظهرت بعض المقابلات الشخصية أن الصداقة وليس الأيديولوجية هي الدافع وراء الانضمام إلى هذه المنظمات. الخاتمة وفي النهاية، نلخص بعض الأمور التي كشف المقال عنها اللثام: أولاً: لا توجد أدلة كافية تدعم فكرة فعالية الإرهاب في تحقيق أهداف سياسية. ثانيًا: هناك العديد من النتائج التجريبية التي تدعم فكرة أن الإرهاب غير ناجح جدًا. ثالثًا: الإرهاب وسيلة غير فعالة لتحقيق أهداف سياسية مقارنة بحملات اللاعنف أو الأساليب العنيفة التي تستهدف أفرادًا عسكريين في المقام الأول. رابعًا: رغم عدم فعالية الإرهاب في تحقيق أهداف سياسية، فإنه فعال في ضمان بقاء المنظمات التي تستخدم هذا الأسلوب، وربما يجلب لأعضائها نفعًا. خامسًا: بقاء المنظمة الإرهابية والفائدة التي تجلبها لأعضائها قد تعوق إنجاز الأهداف السياسية، لكنها في الوقت ذاته تضمن استمرار وجود المنظمة رغم الفشل المستمر في تحقيق الأهداف السياسية المعلنة. وإذا كان الإرهاب نادرًا ما يحقق أهدافًا سياسية، وثبت أنه أقل فعالية بشكل كبير من حملات حرب العصابات أو حملات اللاعنف فإن عدم فعالية الإرهاب قد يكون له عواقبه. ففي النهاية، إذا نشأت المنظمات الإرهابية، وانضم إليها أعضاء، وتلقت دعمًا، على اعتبار أن الإرهاب استراتيجية فعالة لتحقيق أهداف سياسية، فإن إدراك أنها وسيلة غير فعالة سيردع قادة الإرهابيين المحتملين والجنود والأنصار من السير في هذا الاتجاه، بالإضافة إلى تقديم طرقٍ بديلة للإنجاز لأولئك الساعين بجدية لتحقيق أهداف سياسية. * * د. إيريكا تشينويث؛ باحثة في مجال المقاومة السلمية ومكافحة الإرهاب، ومؤلفة كتاب (لماذا تعمل المقاومة اللاعنفية: المنطق الاستراتيجي للصراع اللاعنفي)، وكتاب (إعادة التفكير في العنف، مدخل للدول و الأفراد في التعامل مع الصراع). ** ساسة بوست