في العمق دروس في الاستخبارات الوقائية.. ما بين اغتيال “بركات” و”رجائي” لـ العالم بالعربية منشور في 1 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr حين اغتيل النائب العام، هشام بركات، قدَّم سكوت ستيوارت، المحلل في مركز ستراتفور، أربعة دروس في الاستخبارات الوقائية، يمكن النظر في ضوئها إلى حادث اغتيال العميد أركان حرب، عادل رجائي إسماعيل. هدوء الضاحية سهَّل هروب المنفذين (1) النصيحة الأولى كانت تتعلق بـ معوقات المنطقة السكنية المزدحمة التي نفذت فيها عملية اغتيال بركات؛ بدءًا بضيق الشوارع والازدحام المروري وانتشار الباعة الجائلين وانتشار الدراجات النارية والهوائية والمشاة، وكلها تمثل تهديدات محتملة لموكب المسؤول. في حين ركَّز “ستيوارت” على ضرورة تغيير الشوارع التي يسلكها الموكب وتوقيتات المرور، جاءت حادث اغتيال “رجائي” وفق نمط مختلف، ليس فقط من ناحية التكتيك المستخدم، فعلى عكس اغتيال بركات بقنبلة انفجرت عن بعد، قُتِلَ رجائي بطلقات رصاص في رأسه وصدره، ولكن أيضًا لأن العملية وقعت في ضاحية هادئة نسبيًا وفَّرت فرصة لهروب المهاجمين من شوارع العاصمة المكتظة مروريًا، بحسب وكالة أسوشيتد برس. لا متفجرات هذه المرة (2) النصيحة الثانية كانت تتمثل في عدم الوثوق التام في العربات المصفحة؛ لأنها “ليست حصينة ضد الهجمات كما يُعتَقَد، بل يمكن أن تصبح في بعض الأحيان ضارة أمنيا إذا خلقت شعورا زائفًا بالاطمئنان”. في حادث اغتيال “بركات تعلَّم المنفذون من الأخطاء التي وقعت فيها العمليات السابقة، والتي فشلت إما لأن المهاجمين لم يستخدموا ما يكفي من المتفجرات أو لأنها لم تنفجر في التوقيت المناسب؛ لذلك استخدموا قنبلة كبيرة بما يكفي، وفجروها بدقة في التوقيت المناسب. لكن اغتيال “رجائي” تمَّ بتكتيك مختلف، لم تُستَخدَم فيه أي متفجرات، بل طلقات في الرأس والصدر، أردت الهدف قتيلا على الفور. مراقبة عمليات المراقبة (3) صحيح أن ثمة اختلاف في تكتيك التنفيذ وطبيعة المنطقة، بيدَ أن النصيحة الثالثة التي قدمها “ستيوارت” عقب اغتيال “بركات” وثيقة الصلة بملابسات اغتيال “رجائي”؛ لأنها تتعلق بثغرة من الواضح أنها تكررت هذه المرة أيضًا، تتعلق بعمل الفريق المتخصص في مراقبة عمليات المراقبة المسبقة التي يقوم بها المهاجمون، والمنوط به عدم إتاحة الفرصة أصلا للمسلحين كي يقوموا بمراقبة الهدف، وجمع المعلومات التي تمكنهم من تنفيذ هجومهم. الشهادة التي أدلى بها حارس العقار الذي يسكن بها العميد لفتت إلى ثغرة أمنية أخرى، تمثلت في أنه كان “دائم الخروج لعمله في السادسة صباحًا من كل يوم”، وهو ما سهَّل مهمة منفذي الهجوم. حيث لا يبغي- بحسب ستيوارت- أن يتبع المسؤول نمطًا مكررًا يسهل رصده، وبناء خطط هجومية عليه. يقول “ستيوارت”: “إذا أتقن المهاجم عملية المراقبة المسبقة قبل تنفيذ الهجوم سيكون قادرا على تقييم التدابير الأمنية، ومراقبة أنماط التحرك، وملاحظة نقاط الاختناق، وتحديد مواقع الهجوم المحتملة، ورصد طرق مهاجمة الهدف، وتوقيته الأنسب؛ إما بسبب الثغرات الأمنية، أو من خلال شن هجوم قوي بما يكفي للإطاحة بالإجراءات الأمنية المتخذة”. أخطر من حرب العصابات في سيناء (4) النقطة الرابعة، تنطبق على حادث اغتيال “بركات” كما على حادث “رجائي”، حيث أنهما يثبتان “أن هناك لاعبًا إرهابيًا فاعلا في القاهرة لا يزال بإمكانه التخطيط وتنفيذ هجمات معقدة ضد أهداف صعبة”، على حد قول “ستيوارت”. كما يتضح أن “هذا الفاعل أكثر خطرًا بكثير على الأهداف المحتملة رفيعة المستوى في القاهرة، مثل: المسئولين الحكوميين والدبلوماسيين ومديري الشركات، من الفاعل الذي يشن حرب عصابات في شبه جزيرة سيناء أو يطلق النار عشوائيًا على رجال الشرطة أو السياح”.