إسرائيليات في العمق القطط الصحراوية.. حماية حدود سيناء في عهدة نساء إسرائيل لـ العالم بالعربية منشور في 10 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr بينما تتركز أنظار العالم على حدود إسرائيل مع سوريا ولبنان وغزة، تشهد الحدود المصرية-الإسرائيلية نشاطًا محمومًا. وحدة عسكرية معظمها من النساء، تعمل على الحدود بين مصر وإسرائيل، تقول صحيفة تايمز أوف إسرائيل إنها “تحارب أفكارًا قديمة (تتعلق بانخراط المرأة في هذا النوع من المهام) وأعداء جدد (مهربون ومسلحون يصعب التفريق بينهم”. مهربون وجهاديون كل ليلة تقريبًا، يأتي المهربون- معظمهم من البدو- إلى السياج الحدودي الممتد بطول 200 كم، لرمي المواد المهربة إلى نظرائهم الإسرائيليين، الذين يجمعونها في مركبات ATV أو شاحنات تمهيدا لتوزيعها، بحسب شهادات الجنود الإسرائيليين الذين خدموا على الحدود. لكن إلى جانب هذا النشاط التهريبي الروتيني تقريبًا، تعتبر إسرائيل أن التهديد الحقيقي في سيناء، هو: تنظيم الدولة، الذي يخوض الآن حربا ضارية مع القوات المصرية، وإن كان يتوقع أن “تتحول أنظاره يوما إلى الدولة اليهودية”، على حد قول يشير المراسل العسكري، يهوذا آري جروس. الحراس الإسرائيليون الذين يتصدون لهذا النوع من التهديد على الحدود مع سيناء هم رجال ونساء من كتيبة كاراكال، واحدة من ثلاثة كتائب قتالية مختلطة في الجيش الإسرائيلي (ستصبح أربعة قريبًا). (حدود إسرائيل مع شبه جزيرة سيناء المصرية) رغم أن المهربين الذين تواجههم الكتيبة الإسرائيلية على أساس يومي تقريبًا ليس لديهم علاقات مع الجماعات الإرهابية، يؤكد التقرير أنهم ليسوا سلميين. بل يفتحون النار بصورة روتينية دون تمييز عندما يقابلون القوات الإسرائيلية. هنا يأتي دور التنسيق الأمني بين الجانبين المصري والإسرائيلي لمواجهة هؤلاء المتسللين والقبض عليهم. مخدرات وسلاح وسجائر وجنس منذ قرابة عشر سنوات، يقوم الرجال والنساء من كتيبة كاراكال بحراسة الحدود مع سيناء. هذه المنطقة من الحدود المصرية-الإسرائيلية التي يصفها التقرير بأنها قطعة من الغرب المتوحش؛ صحراء مترامية الأطراف توفر ساحة رحبة لتهريب المخدرات والأسلحة والسجائر وعبيد الجنس. (جنود إسرائيليون يقومون بدوريات بالقرب من الحدود مع مصر يوم 19 أغسطس 2011، بعد يوم من وقوع هجوم إرهابي في جنوب اسرائيل) الوضع على الحدود متوتر حاليًا؛ حيث تنشط عمليات تهريب المخدرات، لكن في المقابل تراجعت الهجمات الإرهابية منذ أكثر من أربعة سنوات بعد تكرار عدد من الحوادث خلال السنوات السابقة. بعد اشتعال التمرد في سيناء، شن المسلحون هجمات متعددة ضد إسرائيل في عامي 2011 و2012. في أحد الهجمات متعددة المراحل، قُتِل ستة مدنيين إسرائيليين وجندي وضابط شرطة من مكافحة الإرهاب في عام 2011. قبل عام 2013، كان المهاجرون الأفارقة- وكثير منهم هارب من الأنظمة القمعية وأعمال العنف- يتدفقون إلى إسرائيل بالآلاف عبر الحدود التي يسهل اختراقها. ردا على ذلك، شيدت إسرائيل جدارا طوله حوالي 20 قدما، اكتمل في يناير عام 2013. (السياج الحدودي بين مصر وإسرائيل- 2 يونيو 2014) غلاء الحشيش وتهريب الهيروين هذا السياج الجديد المصنوع من الصلب أدى إلى ارتفاع أسعار الحشيش في إسرائيل، لكنه منع تدفق المهاجرين الأفارقة بشكل كامل تقريبا، وبعدما كان عدد المتسللين سنويًا بالآلاف أصبح عدد الذين ينجحون في اختراق الحدود لا يتجاوز العشرات. لكن بينما لم يعد بالإمكان تهريب كميات كبيرة من الماريجوانا وغيرها من أنواع المخدرات عبر الحدود، لا يزال بعض المهربين في سيناء ممن يتمتعون بالجرأة يُدخِلون المنتجات غير المشروعة- مثل الهيروين- إلى إسرائيل. إذا استطاعت دورية للجيش الاسرائيلي وقف محاولة تهريب؛ فإنها تقوم بذلك. لكن هذه ليست مهمة الجيش الرئيسية- حسبما يؤكد التقرير- بل هي مهام تدخل في نطاق تخصص جهاز الشرطة. ولا يميل القادة العسكريون من الأساس إلى التضحية بحياة جنودهم لمكافحة الهيروين، ولا يتوقع منهم ذلك، على حد قول تايمز أوف إسرائيل. تأهب مستمر لمواجهة تهديد غير متوقع لكن بطبيعة الحال، ليست المخدرات هي الخطر الحقيقي على الحدود في سيناء، بل الإرهابيون، وفقا للميجور Shachar Nachmi، نائب قائد كتيبة كاراكال. (بقايا مركبة عسكرية مصرية تحطمت إثر اصطدامها بالسياج الحدودي) يقول الميجور “ناشمي”: “الحدود مهددة الآن من قبل داعش (الاختصار العربي لتنظيم الدولة)”. مسؤول اسرائيلي آخر تحدث إلى صحيفة التليجراف البريطانية الشهر الماضي، محذرًا: “يمكن أن يحدث اليوم أو غدا أو في غضون شهر أو ستة أشهر، لكن سيأتي يوم ونشتبك مع ولاية سيناء”. مضيفًا: “المكان الذي يمكن استخدامه للتهريب يصلح أيضًا للتسلل”. وهذا هو بالتحديد نوع التهديد الذي يتأهب جنود كتيبة كاراكال لمواجهته. بالإضافة إلى ذلك، تخشى إسرائيل من أن ما يبدأ باعتباره محاولة تهريب إجرامية يمكن أن يتحول بسهولة إلى تهديد أمني أكثر جدية. ولأن أحدًا لا يستطيع تحديد كيف ستتطور الأمور، ونظرا لأن جملة “نشاط إرهابي معادي” لا تكون مكتوبة على جباه هؤلاء؛ يرى الجيش الإسرائيلي أن الأفضل هو التأهب باستمرار، تحسبًا لأن تكون “الأكياس المهربة في إحدى المرات ليست ممتلئة بالمخدرات ولكن بالمتفجرات”. القطط الصحراوية في ديسمبر 2014، احتفلت كتيبة كاراكال (وتعني: القطط الصحراوية نسبة إلى قط صغير منتشر في منطقة وادي عربة) بمرور عقد على تأسيسها. وهي كتيبة مشاة ضمن تشكيلات الجيش الإسرائيلي، تلعب النساء فيها دورًا بارزًا. يتركز عمل الكتيبة على الحدود الإسرائيلية-المصرية، ويشمل: الكمائن، والدوريات، والمطاردات، والمراقبة، وتأمين البلدات، والعمليات الأمنية لمنع التسلل وتهريب المخدرات والعمليات الإرهابية عبر الحدود، بحسب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، الرائد أفيخاي أدرعي. وبينما يتيح الجيش الإسرائيلي 92% من وظائفه أمام النساء، فإن بعض الاختصاصات القتالية ظلّت مغلقة أمام من يسعين إلى الخدمة كمقاتلات.