الرئيسة في العمق “براجماتية التاجر”.. القشة التي يتعلق بها المتفائلون بـ”ترامب”

“براجماتية التاجر”.. القشة التي يتعلق بها المتفائلون بـ”ترامب”

2 second read
0

“لا تُصَدِّق العريس فى فترة الخطوبة، ولا المرشح فى فترة الدعاية”؛ هذه الجملة الساخرة، التي سطرها الراحل جلال عامر في هجاء السياسيين المصريين، أصبحت اليوم هي القشة التي يتعلَّق بها المتفائلون برئاسة دونالد ترامب.

من “المرشح” إلى “الرئيس”

صحيحٌ أن فوز “ترامب” في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عكَّر صفو الأسواق العالمية، لكن بعض المستثمرين في الشرق الأوسط يراهنون على أنه سينتقل لا محالة من: مرشحٍ يخوض حملة انتخابية مثيرة للانقسام، إلى رئيس براجماتيّ.

“التوقعات تشير إلى أن “ترامب” الرئيس سيكون أكثر براجماتية بكثير من “ترامب” المرشح. كما أنه سيتلقى النصح من المستشارين الجمهوريين، الذين يُستَبعَد أن يتركوه ينفذ تهديداته المجنونة”، هكذا يتوقع- أو ربما يأمل- عادل عبد الغفار، الزميل الزائر في مركز بروكنجز الدوحة.

السبب في ذلك ببساطة، أن الخلفية التجارية التي يتمتع بها “ترامب”، قد تجعله- في رأي البعض– ينظر يتعامل مع الأمور بواقعيَّة أكثر.

ترجيح البراجماتية على الأيديولوجيا

نسجًا على “الأمل” ذاته، طالب الاتحاد الوطني البيع بالتجزئة “ترامب” بـ“ترجيح البراجماتية على الأيديولوجيا“، وإدارة الاقتصاد بأسلوب عمليّ، كيلا يضر بصناعة التجزئة الهشة.

وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد، مات شاي: بينما يبدأ الرئيس ترامب اختيار فريقه الرئاسي، يحدونا الأمل في أن البراجماتية ستنتصر على الأيديولوجيا“.

صفات التاجر

ولأن رئيس وزراء أستراليا، مالكولم تيرنبول، يتمتع بخلفية تجارية مثل “ترامب”، رجّح أن ينظر الرئيس الملياردير إلى العالم بطريقة “براجماتية وواقعية” جدًا.

هذا عين ما نصح به الباحث في جامعة ستانفورد، بيل والن، عبر شبكة فوكس نيوز، مؤكدًا على ضرورة “تقديم أجندة براجماتية”. وتكرر في حديث جيمس ستافريديس، في مجلة تايم الأمريكية، عن آفاق التعاون بين أمريكا وروسيا.

الروس الأكثر تفاؤلا

أكثر المسؤولين الذين استخدموا صفة “البراجماتيّة” في حديثهم عن الرئيس الأمريكي الـ 45، هم الروس. بدءًا من المستشار الاقتصادي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سيرجي جلازييف، وليس انتهاء بـ الرئيس التنفيذي للصندوق الروسي للإستثمار المباشر، كيريل ديميترييف.

للضرورة أحكام

حتى بالعودة إلى الحملة الانتخابية، نكتشف أن “ترامب” ناقض نفسه، وبدَّل مواقفه، وغيَّر لهجته، أكثر من مرة، تجاه العديد من القضايا خلال الحملة الانتخابية، كلما تطلب الموقف ذلك.

وهذا عين ما يراهن عليه البعض الآن، بعد وصوله إلى سدة الحكم.

إزالة بيان حظر المسلمين

على سبيل المثال: أزال فريق حملة دونالد ترامب البيان الذي نُشِرَ على موقعه الإلكتروني، يوم 7 ديسمبر 2015، بخصوص حظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، حسبما رصدته صحيفة الإندبندنت البريطانية.

الصفحة كانت متاحة حتى صباح يوم 8 سبتمبر 2016، لكنها بدءًا من مساء اليوم ذاته أصبحت توجه الزوار إلى صفحة أخرى تُشَجِّع على التبرع للحملة الانتخابية. وإن كانت التسجيلات والخطب التي تدافع عن الحظر لا تزال منشورة على موقع الحملة.

في مواجهة الانتقادات التي أثارها هذا المقترح، دافع “ترامب” باستمرار عن رأيه، مؤكدًا أنه مجرد إجراء يتعلق بسلامة الأمريكيين وليس تمييزًا ضد دين معين.

حذف سيرة “ميلانيا”

هذه ليست المرة الأولى التي يحذف فيها فريق “ترامب” صفحاتٍ من موقع الحملة الإلكتروني؛ فبعد إثارة جدل بشأن عدم إكمال زوجته “ميلانيا” دراستها الجامعية، أزالوا صفحة سيرتها الذاتية، وأصبح الرابط يعيد توجيه الزوار إلى صفحة أخرى.

نقطة قوة

وإجمالا، يمكن القول: إن التوقعات بالغة التشاؤم تمثل نقطة قوة لصالح “ترامب”؛ فقط إذا أحسن استغلالها، واستهل رئاسته ببعض القرارات العقلانية، التي يراهن البعض على أنها ستتسم بكثير من “الراجماتية”.

الرابط المختصر:

هل تريد الاطلاع على المزيد من هذه المواد؟

لتصلك أحدث المنشورات مباشرة إلى إيميلك

لا تقلق؛ نتعهد بعدم الإزعاج.

العالم بالعربية. أول منصة عربية متخصصة في رصد وتحليل اتجاهات الصحف ومراكز الأبحاث ومؤسسات استطلاعات الرأي الأجنبية؛ حتى تكتمل الصورة.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

خطة الاستيلاء على جرينلاند.. ماذا ستفعل الولايات المتحدة في 2026؟

يتوقع مركز ستراتفور أن تتراوح الضغوط الأمريكية على جرينلاند في عام 2026 بين: توسيع الانتشا…