في العمق اعترافات غربية بفشل النموذج العلماني في الشرق الأوسط لـ العالم بالعربية منشور في 5 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr “أثبت الإسلام أنه مقاوم للعلمنة. بل لم يشهد الشرق الأوسط في الواقع فصلا بين الدين والحكم. وفي العالم المثالي، ربما نأمل في أن يربح العلمانيون المسلمون حرب الأفكار، لكن من الصعب رؤية هذا يحدث في أرض الواقع”. (الباحث، شادي حميد) خطأ النشأة “تجاهلت بريطانيا وفرنسا الطائفية عندما أنشأتا الشرق الأوسط، ولا زلنا ندفع ثمن ذلك حتى الآن. أما افتراض هيمنة القومية العلمانية بطرازها الغربي على الهويات الطائفية أمر ينطوي على مغالطة. ودليلُ ذلك؛ أن محاولة تجاوز الطائفية وخلق هياكل قائمة على القومية العلمانية الغربية أثبتت فشلا ذريعًا.” قائل هذا الكلام هو الباحث بمركز موشيه ديان للدراسات الإفريقية والشرق أوسطية في جامعة تل أبيب، آشر سوسر، عبر صحيفة التليجراف البريطانية. فقدان المصداقية “بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، وما ترتب عليه من انهيار الدعم الذي كانت تتلقاه الدول الاشتراكية العلمانية، صعدت قوة الملكيات التقليدية. لم يكن الأمر متعلقًا بالمال فقط، رغم أن هذه الدول كانت تمتلكه بالفعل، لكن بالقيم أيضًا”. بحسب التقدير الاستراتيجي للشرق الأوسط 2015 الذي أعده جورج فريدمان، مدير مركز ستراتفور للدراسات الأمنية والاستراتيجية. “ذلك أن الحركة العلمانية الاشتراكية فقدت ليس دعمها فقط، بل ومصداقيتها كذلك. فحركات مثل فتح- القائمة على أساس العلمانية الاشتراكية، والتي كانت تحظى بدعم سوفيتي- فقدت قوتها نسبيا مقارنة بالجماعات الصاعدة التي تتبنى الأيديولوجية الوحيدة الباقية: الإسلام”. تحالف شاذ هذه المصداقية المتآكلة، دفعت باتريك مارتن إلى التحذير عبر مجلة كاونتر بانش من أن “التحالف الشاذ مع الجيش في مصر يشوه صورة الليبرالية والعلمانية في العالم العربي. متوقعًا أن “يكتشف الناس- بعدما يدفعوا الثمن- أن هذا التحالف لا يخدم سوى إعادة تقديم السياسات النيوليبرالية ذاتها، وإعادة تنصيب النخبة القديمة ذاتها في السلطة”. منطقة دينية حين زار جيمس جيفري، سفير الولايات المتحدة السابق لدى ألبانيا والعراق وتركيا، وآنا بورشفسكايا، زميلة “آيرا وينر” في معهد واشنطن، روسيا قبل أشهر، خرجا بانطباع واحد: “إنهم يحاولون بيع مفهوم خارجي إلى منطقة دينية إلى حد كبير. وأسوأ من ذلك، أنهم يساوون أنفسهم بقوتين يُزعم أنهما علمانيتان، هما: الأسد وإيران؛ اللذان يزعزعان استقرار المنطقة إلى حد كبير. ويشكل هذا وصفةً لنشوب اشتباك قد يكون أكثر خطورة حتى مما هو عليه في أوكرانيا”. تراجع ختاميّ وفي مقابل “تنظيم الدولة، الذي لا يتصرف مثل تنظيم القاعدة، بل يُصَرِّح بوضوح بأنه يرغب في إقامة الخلافة، وهو على أقل تقدير يعمل وفق طرازٍ مركزي من القيادة والسيطرة، على المستوى الاستراتيجي، يجعله أكثر فعالية بكثير من القوات غير الحكومية الأخرى التي شهدناها سابقا. فإن العلمانية- على الجانب الآخر- يبدو أنها تشهد تراجعًا ختاميًا في العالم الإسلامي، الذي يموج بمستويين من الصراع؛ في الأعلى: سنةٌ وشيعة، وفي القاعدة: تعقيد وتفاعل بين الفصائل، بحسب التقدير الاستراتيجي المشار إليه آنفًا. ملجأ للاحتماء حتى جون مايكلثويت، رئيس تحرير مجلة إيكونومست منذ عام 2006، لفت إلى الدور المحوري الذي يضطلع به الدين، باعتباره محركًا السياسات. يقول: “يتخذ الكثيرون من الدين حصنًا ضد مخاطر العولمة، خاصة في العالم الإسلامي. فترى الناس ينظرون للعولمة على أنها شيء ينبغي تجنبه، ويرون أن الدين ملجأ ينبغي الاحتماء به” فرض كفاية هذه نقاط قوة يدركها بعض أبناء المنطقة، ويعلمون أيضًا كيفية علاج أمراضهم بأيديهم؛ فحين حاضر- على سبيل المثال- رئيس وزراء ماليزيا الأسبق، الدكتور مهاتير محمد، حول مكانة وأهمية التطوع في التعليم بالتطبيق على النموذج الماليزي، قال: “سنأثم جيمعًا إذا لم نُحَصِّل العلوم التي تمكننا من الدفاع عن أنفسنا. هذا حقًا يعتبر فرض كفاية. وفي الإسلام لا توجد علوم دنيوية، فكل العلوم بما فيها العلوم الدينية تحمل صفة الوجوب لاحتياجنا إليها في تحقيق واجباتنا تجاه الأمة. إذا فهمنا أن الإسلام يأمرنا بهذا التعليم، سنكون أكثر استعدادًا للقيام بذلك. والأهم من ذلك أننا سنكون مستعدين للتعليم حتى إذا لم نتلق مقابلا لذلك. إذا ما تعلَّم المسلمون ودرسوا كيفية حرب الأعداء سيقوى إيمانهم، أما إذا كنا ضعفاء وفقراء فربما نفقد أيضًا الإيمان، وسنقع في براثن الإرهاب وغيره من الممارسات غير الإسلامية لتغذية شعورنا بالغضب”.