في العمق “فشل مثير للقلق”.. كواليس ودلالات أول عملية عسكرية يأذن “ترامب” بتنفيذها لـ العالم بالعربية منشور في 1 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr Republican presidential candidate Donald Trump speaks during a lunch stop, Thursday, Feb. 18, 2016, in North Charleston, S.C. (AP Photo/Matt Rourke) كشف حساب أعده أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جورج واشنطن، أميتاي إتزيوني، لرصد نتائج أول عملية عسكرية يأذن الرئيس ترامب بتنفيذها، على مائدة العشاء، منذ دخوله البيت الأبيض. من المفيد قبل البدء الإشارة إلى أن الكاتب ليس فقط أستاذًا جامعيًا، ولكنه أيضًا تلقى تدريبًا لمدة عام كمقاتل من القوات الخاصة (الكوماندوز)، وشارك في القتال المباشر لمدة سنتين ونصف (شملت فترتين قصيرتين من وقف إطلاق النار)؛ ما يعني أن هذا التحليل ليس مبنيا على مجرد المعلومات المتوفرة، أو الأطروحات النظرية، ولكن أيضا على الخبرة الشخصية ذات الصلة. فشل مثير للقلق خلُص التقييم الذي نشرته النسخة الإنجليزية من موقع هافنجتون بوست إلى أن نتيجة هذه العملية كان فشلًا مثيرًا للقلق: – أسفرت عن مقتل 30 مدنيا، بينهم 10 من الأطفال والنساء، – كلَّفت الجندي الأمريكي وليام ريان أوينز من فرقة سيل روحه، – نتج عنها إصابة ثلاثة مقاتلين أمريكيين آخرين، وطاقم طائرة “أوسبري” التي تحطمت إثر ارتطامها بالأرض، – دفعت القبائل المحلية- بما في ذلك التي دعمت الولايات المتحدة في الماضي- نحو الاصطفاف مع تنظيم القاعدة. – أظهرت، مرة أخرى، ضعف الولايات المتحدة في هذا النوع من الحروب. قرارات عسكرية على مائدة العشاء كشف مراسل صحيفة نيويورك تايمز، ديفيد سانجر، في لقاء تلفزيوني أن قرار شن غارة على حي يكلا في محافظة البيضاء اليمنية لم يُتَّخَذ وفق الإجراءات المعتادة. لم تُعقَد اجتماعات في غرفة العمليات، حيث تُقَدَّم (في الماضي) التقارير المفصلة عن العمليات المخطط لها، ثم تُعقَد مناقشات حول الهدف من العملية، ويُعرَض تقييم للمخاطر المحتملة على القوات الأميركية والمدنيين المحليين، ويُناقَش الوضع القانوني للعملية. بدلا من ذلك، اتُّخِذ القرار خلال محادثة على العشاء مع مجموعةٍ من بينهم المستشار السياسي البارز في إدارة ترامب، ستيفن بانون. هذه الطريقة ذاتها في اتخاذ القرارات تكررت بعد بضعة أيام في الرد على اختبار كوريا الشمالية لصاروخ (باليستي جديد)، لولا أن هذه المرة قام المعنيون بنشر فيديو على الإنترنت يتضمن الوثائق المقدمة والعروض الرسمية. هل يعرف الرئيس هذا؟ وبالتالي فإن أول سؤال يجب أن يُثار هو: مَن قدَّم الموجز للرئيس وما الذي تضمنه؟ هل لفتوا انتباهه إلى الحقيقة التالية: قتل عدد من الإرهابيين، خاصة عندما تكون العملية مرتبطة بالمدنيين، يؤدي في كثير من الأحيان إلى زيادة عدد الإرهابيين الذين يتحتم على الولايات المتحدة وحلفائها التعامل معهم؟ أو كما قال وزير الدفاع الأمريكي الأسبق، دونالد رامسفيلد: يجب أن نكون على يقين من أننا نقتل من الإرهابيين أكثر مما نخلق. ما هي الأسباب التي بررت استخدام الطائرات بدون طيار بدلا من القوات الخاصة التي هي أقل خطورة بكثير رغم أنها أقل قيمة من منظور العلاقات العامة؟ هل أُحيطَ الرئيس علمًا بأن قتل عناصر تنظيم القاعدة في أفغانستان عن طريق غارات مماثلة بطائرات بدون طيار ساعد على كبح تنظيم القاعدة (على الأقل لفترة من الوقت) لكن هذا لم يتحقق نتيجة عدد قليل من الغارات المتفرقة، ولكن بعشرات المداهمات المتواليات. الإيجازات الاستخباراتية بالنظر إلى أن أن ترامب في كثير من الأحيان يُظهِر اهتماما محدودًا أو حتى نفورًا من الإيجازات الاستخباراتية، قد يرغب المرء في أن يعرف ما إذا كان الرئيس أصغى السمع لهذه الإفادات، إذا كانت قدمت إليه، أم أنه اختصرها؟ هل ينبغي أن تُعرَض الإيجازات المستقبلية في شكل فيديو وتُعرض على شاشة التلفزيون؟ هل كان الرئيس يعتمد، حسبما يشير هو شخصيًا في كثير من الأحيان، على شعوره الغريزي بأنه يعرف كل ما يحتاج المرء إلى معرفة، أفضل من كل الآخرين؟ الاستراتيجية الأمثل تمتلك الولايات المتحدة فرقًا صغيرة من القوات الخاصة داخل ما لا يقل عن ثلاثين بلدا في إفريقيا والشرق الأوسط. لكن ثمة افتراض ساذج بأنهم يستطيعون الانخراط في مهام “بناء القدرات”؛ لتمكين السكان المحليين من بناء قواتهم العسكرية إلى مستوى يجعلهم قادرون على الدفاع عن أنفسهم. أوضح مسؤول في البنتاجون أن أحد مهام هذه الفرق هو: الحد من الفساد. لأن جزءًا كبيرًا من الأموال المخصصة لمختلف القوات العسكرية المحلية ينتهي به المطاف في جيوب الجنرالات والضباط الأقل رتبة، لدرجة أنه في كثير من الأحيان يتم إرسال القوات للقتال بذخيرة قليلة وحتى كميات محدودة من الطعام. بيد أنه من الصعب تصوُّر كيف يمكن للقوات الخاصة الأمريكية، المدربة تدريبا جيدا على فن القتل، أن تساعد السكان المحليين على الحد من الفساد. والسجل الممتد لـ15 عاما من هذه الجهود في أفغانستان والعراق، والذي ينطوي على الانخراط الأمريكي واسع النطاق، يظهر كم هي عقيمه هذه الدوافع. وفيما يتعلق إيران، التي تساعد على تبديد الأمن في اليمن، يجب على المرء أن يتساءل: كيف تنسجم هذه مع الاستراتيجية العامة للتعامل مع هذه القوة الصاعدة.. هل الأفضل التصدي لها في الحروب المختلفة بالوكالة في سوريا والعراق ولبنان واليمن، أم مواجهة الوحش مباشرة؟