إسرائيليات لماذا يرفض شباب إسرائيل الخدمة في الجيش؟ لـ العالم بالعربية منشور في 1 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr نقص القوات، وافتقاد الروح المعنوية، والتقليل من شأن الجنود، ولامبالاة القيادات العسكرية، وتجاهل الضباط لشكاوى المجندين، وكراهية سلاح المدرعات، والفتاوى الحاخامية؛ هذه بعض الأسباب التي تدفع شباب إسرائيل إلى رفض الخدمة في جيش الاحتلال. نقص القوات احتجاجًا على نقص القوات؛ غادر خمسة جنود من لواء كفير (رقم 900) مواقعهم في قاعدة ناحال عوز بالقرب من قطاع غزة قبل شهرين، ما عرَّضهم للاحتجاز داخل القاعدة لمدة 21 يومًا. العقوبات المفترضة في مثل هذه الحالات، تتراوح بين التوبيخ والسجن العسكري، لكن إصرار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على أن الجنود كانوا “يدركون خطورة أفعالهم” جعل الاكتفاء بالتوبيخ مستبعدًا ودفع قائد اللواء العقيد جاي هازوت إلى اختيار عقوبة أشد نوعًا. افتقاد الروح المعنوية يؤكد الجنود افتقاد الروح المعنوية بشكل عام، وخصوصا في قطاع غزة، وهو ما يرجع إلى كثافة العمليات في هذه المنطقة مقارنة بعدد القوات المتاحة، حتى أن الجنود المقاتلين يغلبهم النعاس أثناء الدوريات، في ظل لامبالاة القادة وتجاهُل الضباط. هذه المشاعر نقلتها أمهات الجنود لصحيفة يديعوت أحرونوت، فيما أكدت مصادر داخل الوحدة العسكرية أن المقاتلين يعانون من الاستخفاف بشأنهم، إضافة إلى شعورهم بالإحباط. كراهية “المدرعات” في التوقيت ذاته تقريبًا، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن رفض 86 مجندًا إسرائيليا الخدمة في سلاح المدرعات، مفضلين دخول السجن، عقوبة على رفض الأوامر، بدلا من الخدمة على دبابة. كان هؤلاء الجنود يشكلون نصف عدد المجندين الذين كان يفترض أن يخدموا في سلاح المدرعات خلال شهر نوفمبر. ونتيجة لرفضهم النظام المتبع داخل الجيش الإسرائيلي، تمت محاكمتهم ووضعهم تحت الإقامة الجبرية. رفضهم لم يكن بسبب أنهم يطلبون وظيفة في مكتب، لكنهم كانوا يرغبون في القيام بدور قتالي، لكن ليس في سلاح المدرعات، حسبما أوضحت والدة أحد الجنود، وتدعى إبيجايل. لكن مسؤولون في الجيش الإسرائيلي- مرة أخرىلا- أكدوا أن هذا الرفض نتيجة جهل هؤلاء الشباب بطبيعة الخدمة في هذا السلاح ومميزاتها. فتوى حاخامية يتكرر هذا المشهد منذ فترة طويلة، فعلى مدى العقد الفائت كان التمرّد الداخلي سوس ينخر في قواعد جيش الاحتلال، طال حتى النخبة داخل الجيش الإسرائيلي، ووصل لصفوف لواء (جولاني)، فخر الصناعة العسكرية الإسرائيلية. قبل عشر سنوات تقريبًا، حدثت أزمة تمرُّد كان محركها فتوى من حاخامات اليهود داخل دولة الاحتلال، تقول بأنه “لا يحل” للجندي اليهودي أن يُخرج “أخاه المستعمر” من البيت الذي انتزعه من الفلسطينيين، وإن فعل فهو بذلك يخالف ما جاء في “التوراة”، ويستوجب “غضب الرب”. “تنفيذًا لأوامر الربّ في التوراة”؛ تمرد حوالي ثلاثين جنديًا، معظمهم متدينون من فوج كفير على قيادتهم، رافضين إجلاء أسرتين من المستوطنين، بزعم أن التوراة تمنحهم الحق في إقامة دولة على أراضٍ بالضفة الغربية المحتلة. تهديد وجوديّ أثار ذلك ردود فعلٍ كبيرة حينئذ، حيث حذر حزب “ميماد” (معسكر الوسط الديني) عبر صحيفة آروتس شيفا من أن هذا التمرد من شأنه أن “يعصف بإسرائيل”، ويهدد وجودها”، معربًا عن إدانته البالغة لموقف الجنود من أوامر قادتهم. كما اتهم الحاخام ميخائيل ميلخيور، زعيم الحزب، وعضو الكنيست، الحاخامات المحرِّضين وآباء الجنود بـ”استغلال التوراة في تحقيق مآرب سياسية”. وحذر من أن هذا التمرد “يهدد الجيش الإسرائيلي، ويعرض وجود إسرائيل للخطر”، مشددًا على أن الجميع يجب عليهم مواجهة هذه “التمردات”، “إذا كانوا يهتمون بأمر إسرائيل”. واعتبر محللون سياسيون في صحيفة جيروزاليم بوست أن هذا التمرد يعتبر “اختبارًا مصيريًا يواجه الجيش”، مشيرين إلى أنه لم يكن الأول من نوعه. توقعات 2019 حذر رئيس الأركان الإسرائيلي السابق جابي أشكنازي من تعاظم ظاهرة التهرب من الخدمة العسكرية، وأكد أن استمرارها سيقود إلى وضع لا يغدو فيه سوى قلة تلتحق بالجيش. وفي عام 2010، قالت صحيفة هآرتس أن رُبع الإسرائيليين سيتهربون من التجنيد بحلول عام 2019، فيما حذرت إحصائيات قسم القوى البشرية التابع للجيش الإسرائيلي لعام 2019 من أن 12,600 من الشباب في سن التجنيد يتجهون للتدين أو لطرق أخرى للتهرب من التجنيد. ففي سن الثامنة عشرة، يجب على جميع الرجال والنساء الإسرائيليين تسجيل أنفسهم للانضمام إلى الجيش لمدة سنتين أو ثلاث على التوالي، إلا إذا أعلنوا أنه لا يمكنهم الانخراط في صفوف القوات المسلحة لأسباب دينية.