ماري بيث جريجز

ترجمة: علاء البشبيشي

تبدو هذه الفقاعة النجميَّة العملاقة كما لو كانت تسبح خارجة من فوهة عصا الفقاعات، أو على الأقل كما لو أنها من نتاج خيال الكاتب جين رودينبيري. 

بيدَ أن الصورة أعلاه- والتي نشرتها مجلة بوبيولار ساينس- هي في الواقع شبح نجمٍ ميِّت.

هذا الشيء، المعروف رسميًا باسم: ESO 378-1- وغير رسميًا باسم: سديم البومة الجنوبي، هو سديم كوكبيَّ، عبارة عن سحابة غازيَّة منبعثة من نجم محتضر. 

هذه أحد مراحل احتضار النجوم الصغيرة جدا، التي لا تنتهي بعدة انفجارات نجمية هائلة يقذف فيها النجم غلافه في الفضاء عند نهاية عمره (سوبرنوفا).

بدلا من الانفجار، عندما يصل النجم إلى نهاية عمره يبدأ في إطلاق الغاز. إذ عندما يُؤيِّن قلب النجم الحارّ الغاز؛ فإنه يتوهَّج. 

تمكَّن التليسكوب الضخم التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي من ملاحظة هذا السديم. وهو المشهد الأفضل الذي سُجِّلَ لهذا السديم الكوكبيّ بعينه، لكن مرصد هابل الفضائيّ التقط بعض الصور الرائعة لسديمات كوكبية أخرى في أنحاء المجرة.

ويقدر الباحثون أن هناك 10 آلاف من هذه الأشباح النجميّة المتناثرة في أنحاء درب التبانة. 

ولا توجد علاقة بين السديم الكوكبيّ والكواكب. وقد سميا كذلك فقط بعدما شوهدوا لأول مرة في القرن السابع عشر. واعتقد عالم الفلك وليم هيرشل أن هذه الأجسام مستديرة كالكواكب، ومن يومها التصق هذا الاسم بها. 

هذه المرحلة من احتضار النجم لا تدوم إلا لفترة قصيرة، ربما لا تتجاوز 20 ألف سنة، وهو ما يعادل طرفة عين وفق المقاييس الزمنية الفلكية. 

وشمسنا أوشك حجمها أن يشكل سديما كوكبيًا حينما تبدأ في الاحتضار. 

ولحسن المقادير بالنسبة لنا، أن ذلك لن يحدث قبل بضعة مليارات سنة.


 

هافينغتون بوست عربي

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

الذكاء الاصطناعي سيكون له تأثير هائل على الاقتصاد في المستقبل

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …