في العمق ما الذي تفعله الإمارات في الصومال؟ لـ العالم بالعربية منشور في 3 second read 1 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr على الرغم من عودة القراصنة إلى السواحل الصومالية في عام 2017، رصدت كيرا مونك عبر جلوبال ريسك إنسايتس تنامي استثمارات الإمارات وغيرها من الجهات الفاعلة وإغداقها الملايين على بناء البنية التحتية الجديدة في المنطقة. وجود تجاري ونفوذ سياسي ترجع الجذور التاريخية للتعاون بين الإمارات العربية المتحدة والصومال إلى قرون من الزمن، عندما كان التجار العرب يسيطرون على طرق التجارة التي تلتف حول ما يشكل الآن الصومال ومناطق أرض الصومال وأرض البنط شبه المستقلتين. وفي مارس 2017، سرت أنباء حول تخطيط موانئ دبي العالمية لإدارة وتطوير ميناء في بربرة في أرض الصومال. بالإضافة إلى ذلك، فازت موانئ P & O ومقرها الإمارات العربية المتحدة في أبريل بعقد لمدة 30 عاما لميناء بوصاصو في أرض البنط. يشير ذلك إلى محاولة لتحقيق وجود تجاري استراتيجي، فضلا عن امتلاك نفوذ سياسي، والوصول إلى زاوية مضطربة وفرصة غنية من العالم. ارتفاع المخاطر الأمنية الإقليمية في الوقت ذاته، يتزامن توقيت هذه الاتفاقات مع ارتفاع المخاطر الأمنية الإقليمية. وفي ظل ازدياد أعمال القرصنة في القرن الشرقي، فهل يكفي اهتمام المجتمع الدولي، وزيادة المشاركة الأجنبية، لعكس هذا الاتجاه؟ في حين عززت القوى الأجنبية وجودها في شرق إفريقيا لبعض الوقت- بما في ذلك القاعدة البحرية الإماراتية في إريتريا، والقواعد في وسط الصومال وأرض الصومال، فضلا عن المرافق الأمريكية والتركية- فإن هذه الإضافات الأحدث تظهر تركيزا متزايدا على محفظة الإمارات الإقليمية وجهودها الرامية للحفاظ على تواجدها في المنطقة. وفي حين أن الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وغيرهما يقدمون التدريب لقوات الأمن في الصومال، إلا أن هناك بعض المصالح المتداخلة. من الأمثلة البارزة على ذلك تدريب دولة الإمارات العربية المتحدة قوة شرطة أرض البنط البحرية، وهي وكيل يواجه تهريب الأسلحة إلى المتمردين الحوثيين في اليمن عبر البحر، وبالتالي يعمل لصالح الإمارات. مشكلة على عدة جبهات يمكن أن يكون امتياز تطوير ميناء بربرة في أرض الصومال، بعدة ملايين من الدولارات، مشكلة على عدة جبهات. يشير البعض إلى أن إحدى القضايا الرئيسية تتمثل في التوصل إلى اتفاقات دون موافقة الحكومة الصومالية المركزية، بقيادة الرئيس الجديد، محمد عبد الله محمد، منذ فبراير 2017. والحكومة المركزية في الصومال مشغولة بالتعامل مع التأثيرات الأجنبية الأخرى، بما في ذلك القوات الكينية التي تعمل على قمع تمرد حركة الشباب عبر مساحات واسعة من البلاد. وأشارت مصادر من الولايات المتحدة يوم 14 أبريل إلى إرسال القوات الأمريكية لتعزيز تدريب الجيش الصومالى؛ من أجل مكافحة التواجد المليشيويّ العنيد. وتستمر حركة الشباب، تدعمها أساليب المتمردين القديمة المتمثلة في توفير الخدمات لأفراد المجتمع المحلي من أجل إنشاء قاعدة دعم شعبية ضرورية للنجاح، وهي مفتاح أي تمرد ناجح. عودة صادمة لهجمات القراصنة شهدت أعمال القرصنة عودة صادمة في ربيع عام 2017، بعد ندرة الهجمات منذ عام 2012. مع حدوث عمليات خطف متعددة، ومحاولات أكثر حول القرن الشرقي في الشهرين الماضيين، صدم الوضع العديد من أصحاب المصالح المرتبطين بضائع قيمتها 700 مليار دولار تُنقَل عبر هذا الممر الحرج كل عام. وبينما كان حلف الناتو يدير قوة متعددة الجنسيات لمكافحة القرصنة حول القرن الشرقي منذ عام 2009، انتهى البرنامج في ديسمبر 2016، بعد مرور أربع سنوات دون وقوع حادث قرصنة. لكن حقيقة أن القرصنة عادت إلى المنطقة تبين أن الحافز على القيام بهذه الأعمال ما زال قائما. وبعدما خففت العديد من شركات النقل البحري من انتشار الحراس المسلحين، أصبحت الثغرات الأمنية واضحة بشكل متزايد. زاوية استراتيجية من العالم ثمة مخاوف تمثل قائمة شاقة للحكومة المركزية وشركائها الدوليين، تشمل: تزايد المجاعة، وما يزيد عن 25000 حالة إصابة بالكوليرا حتى الآن هذا العام، واستمرار تواجد حركة الشباب التشغيلي والتكتيكي والاستراتيجي. دراسة القضايا المطروحة في سياق تدهور الحالة الإنسانية يوضح أنه قد يكون من الصعب إزاحة خطر القراصنة والمليشيات. وبما أن الصيد غير المشروع الذي يرتبط بالمسؤولين الفاسدين يسهم كثيرًا في وقوع أعمال القرصنة، من المرجح أن تبدأ المكاسب الرئيسية في المنطقة المجزأة بالتركيز على الأمن وممارسات الحوكمة الرشيدة. وعلى الرغم من المخاطر الواضحة، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة والجهات الفاعلة الأخرى في الصومال، تثبت العبارة التقليدية “الموقع، ثم الموقع، ثم الموقع”، حيث سيكون الكثيرون على استعداد لتعزيز الأمن كنفقات ضرورية لضمان استمرار التأثير في ما ينظر إليه في نهاية المطاف باعتباره زاوية استراتيجية من العالم.