إسرائيليات أزمة قطر.. هل تُشعِل فتيل الحرب في غزة؟ لـ العالم بالعربية منشور في 0 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr حذر المحلل العسكري في صحيفة هآرتس، آموس هاريل، من أن “الخلاف الحاد بين السعودية وقطر يمكن أن يكون له عواقب في ساحة أخرى أقرب إلى إسرائيل: قطاع غزة”. وفي حين رأى “هاريل” أن أزمة قطر تحشر حماس في الزاوية، أكد خوف إسرائيل من أن تؤدي هذه التوترات إلى إشعال موجة جديدة من العنف في القطاع. مفاجأة لوكالات الاستخبارات الغربية فاجأت الأزمة السعودية-القطرية معظم وكالات الاستخبارات في الغرب على حين غرة، وأصبح المحللون الأمريكيون في وضع لا يحسدون عليه؛ إذ يتعين عليهم الآن شرح هذا الوضع المعقد لـ دونالد ترامب. وفي الوقت الحالي، هناك تقديرات تشير إلى أن قطر، التي يبدو أنها لم تتوقع أيضا التحرك السعودي ضدها، ستضطر إلى الانحناء أمام العاصفة، على الأقل جزئيا. تأثير الأزمة على حماس قد يؤثر ذلك أيضا على العلاقة مع حماس. فقبل أيام قليلة توجه قائد الحركة في غزة، يحيى السنوار، وغيره من كبار المسؤولين إلى مصر لإجراء محادثات، وكان مقررًا أن يتوجهوا بعدها إلى قطر، لولا أن الأزمة القطرية جعلتهم يعلقون في القاهرة التى أوقفت حركة الملاحة الجوية إلى الدوحة. لكن هذا هو أقل مشاكلهم؛ فالسنوار ومشعل وهنية سيتعين عليهم أن يزنوا خطواتهم القادمة بعناية. تفاقم مشكلات غزة في الوقت ذاته، يشدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحصار الاقتصادي المفروض على غزة بتخفيض الدعم المالي لموظفي السلطة الفلسطينية هناك، وكذلك الإفراج عن السجناء والأسرى الذين تم ترحيلهم في صفقة الإفراج عن الجندي المختطف جلعاد شاليط. كما خفضت السلطة الفلسطينية المدفوعات إلى إسرائيل للحصول على الوقود لمحطة وخط كهرباء غزة. ومن الصعب جدا على حكومة نتنياهو أن تمول مدفوعات الكهرباء بدلا من السلطة الفلسطينية، لأن ذلك سيعتبر بمثابة تنازل لحركة حماس. وفي ذروة شهر رمضان، تم تخفيض فترة تشغيل الكهرباء في غزة إلى أربع ساعات في اليوم على أفضل تقدير، مع وجود العديد من المنازل والمؤسسات العامة التي تعتمد جزئيا على المولدات الكهربائية. ويؤدي انقطاع التيار الكهربائي إلى تفاقم نقص مياه الشرب، حيث تتزايد صعوبة تنقية المياه المستعملة. وهذا يزيد التلوث في البحر الأبيض المتوسط، ويمكن أن يكون له آثار على شواطئ جنوب إسرائيل. قرار التصعيد العسكري ظاهريًا، وفي ضوء المشكلات التي تعاني منها حماس، فإن اتخاذ قرار بالتصعید العسکري مع إسرائیل سیکون حماقة تامة من الحركة. والسؤال هو ما إذا كان السنوار، الذي هو الآن الرجل القوي في غزة، وشريكه في الجناح العسكري محمد ضيف، يفكران على غرار إسرائيل. تشكلت رؤية السنوار على مدى السنوات العشرين التي أمضاها في السجون الإسرائيلية حتى أطلق سراحه في صفقة شاليط. ويقول مسؤول في جهاز الشين بيت إن معرفة السنوار بالمجتمع الإسرائيلي واسعة وعميقة (“أظن أنه يعرف عن اليهودية أكثر مما أعرفه أنا”)، لكن مع هذه المعرفة تأتي عقلية أيديولوجية عميقة وإيمان بالكفاح العسكري. قلق مسؤولي الأمن الإسرائيليين كما أن الأوضاع المتدهورة في غزة تقلق أيضا مسؤولي الأمن الإسرائيليين، وأدت إلى إجراء مناقشات في الأسابيع الأخيرة حول إمكانية اندلاع جولة جديدة من القتال هذا الصيف، بعد ثلاث سنوات من عملية “الجرف الصامد” وفي ظل ظروف مماثلة تماما. لا يزال من الممكن منع الصراع، لكن حماس تلعب بالفعل بالنار. فعلى مدى الأسبوعين الماضيين، شجعت سكان غزة على التظاهر، أحيانًا بعنف، بالقرب من السياج الحدودي مع إسرائيل، عقب شهور عديدة منعت من المنع الحاسم لهذه الأنشطة.