شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي بعيدًا عن تحميلها طيفًا إسلاميا بعينه مسئولية ما جرى استباقا لنتائج التحقيقات، إلا أن تناول أسبوعية ذي إيكونوميست -عبر افتتاحيتها المعنونة بـ (جريمة قتل في ليبيا)- لتداعيات مقتل السفير الأمريكية في ليبيا، توضح خطورة أن تتأكد الصورة الذهنية التي رسمها الطغاة لعقود في عقول الغرب، بأن الشعوب العربية غير جاهزة للديمقراطية، وأن هذه الأرض إذا سقيت بماء الحرية لن تُنبت إلا فوضى ودماء، ما يؤكد صواب أصوات العقل التي بُحَّت في إقناع الغاضبين بأن: (أخذ الحق صنعة)، وليس جعجعةً، ربما تدفع الثورة السورية النصيب الأكبر من فاتورتها. تقول المجلة: يرى العديد من الأمريكيين أن مقتل سفيرهم في ليبيا، كريستوفر ستيفينز، يجسد بوضوح كل ما توقعوه من العالم العربي، ويتساءلون: لماذا تُلام أمريكا على أفعالٍ خارج نطاق تحكمها، ولماذا تساعد منطقة لا تجني من ورائها سوى الإساءات الطائشة؟ في حملته الانتخابية، وجه ميت رومني انتقادا لاذعا لمنافسه باراك أوباما لحرصه الشديد على الثورات العربية. فيما ربط العديد من المحافظين بين هذه الأحداث وبين الإسلاميين العدائيين، مثل الإخوان المسلمين وأصدقائهم الذين يديرون حاليا مصر وتونس، ويعتبرونهم تهديدا لإسرائيل، حليفة أمريكا. يشعر الأمريكيون، بكل أطيافهم، بالقلق إزاء التورط في سوريا، ويخشون امتلاك إيران لقنبلة نووية. وفي الأسبوع الذي قُتل فيه السفير الأمريكي، بدت فكرة التدخل في بلد مسلم آخر (بعد ليبيا) بعيدة المنال بالنسبة للعديد من الأمريكيين؛ لأن التكاليف الإنسانية والاستراتيجية للوقوف مع سوريا سوف تكون أعلى مما كانت عليه في الحالة الليبية. البديل لحماية الشعب السوري هو فرض منطقة حظر جوي فوق البلاد. هذا ليس قرارا سهلا، لكن حرمان الأسد من طائراته ومقاتلاته الحربية يمكن أن ينقذ آلاف الأرواح. والإسراع في وضح نهاية للقتال ربما يمنح سوريا فرصة لتصعد كدولة تحيا في سلام مع نفسها وجيرانها.