ترجمة: علاء البشبيشي

بدلا من تحويل (الإساءة لرسول الله) إلى حملة دعائية مجانية نستثمرها في التعريف بعظمته، والترويج لتعاليمه، ومواجهة زيف الكراهية بحقائق الحب، تورط بعض الغاضبين في ردود فعل هوجاء، وصلت إلى حد حرق السفارات وسفك الدماء، ما دفع مجلة تايم إلى التساؤل: هل جعل الربيع العربي الشرق الأوسط أكثر خطورة؟

هذا التساؤل يلخص الانطباع الذي تركناه في مخيلة الإعلام الغربي بعد ردود فعل البعض غير المحسوبة، واستشراف “العواقب الخطيرة”-على حد وصف المجلة- لمقتل السفير الأمريكي، وثلاثة آخرين، في بنغازي، وأعمال الشغب التي استضافتها (حصريًا) دول الربيع العربي.

تقول المجلة:

“بينما تناضل إدارة أوباما لاحتواء تداعيات عمليات القتل، وحتى محاولة سبر أغوار ما حدث بالضبط، يوجد تخوف متزايد من أن هذا الهجوم قد يبشر بنوع جديد من الأزمات في الشرق الأوسط.

صحيح أن الربيع العربي أزاح أنظمة قاسية وأطاح بطغاة مكروهين، وأفسح المجال لازدهار ديمقراطيات مبتدئة، إلا أن هذه الحكومات الجديدة –بضعف تفويضها وتغير ولاءاتها وهشاشة قواتها الأمنية- جعلت المنطقة مكانا أكثر فوضوية وأقل استقرارا.. مكانًا أكثر استجابة من أي وقت مضى لدعوات المحرضين على العنف، عادة باسم الدين.

بشكل جماعي، يدشن دعاة الكراهية هؤلاء صناعة غضبٍ عالمية، ويعملون بحماس على ممارسة وتلقي اعتداءاتٍ تتعلق في كثير من الأحيان بالدين، ويشعلون خليطًا قابلا للانفجار من الجهل والشك المتواجد تقريبًا في الولايات المتحدة كما في العالم العربي. يُضاف إلى هذا المزيج، وجود جماعات جهادية انتهازية تسعى للاستفادة من أي فوضى. ويمكنك البدء في ربط النقاط بين الفيلم التافه ومقتل أربعة دبلوماسيين أمريكيين.”

 

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

الذكاء الاصطناعي سيكون له تأثير هائل على الاقتصاد في المستقبل

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …