شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة وعرض: علاء البشبيشي في خضم الاتفاق النووي الأخير بين إيران والقوى العالمية، لن يقف منافسو طهران الإقليميين مكتوفي الأيدي دون محاولة الحد من توسع النفوذ الإيرانيّ. تركيا صحيحٌ أن هناك مصالح مشتركة بين تركيا وإيران، إلا أن التنافس بينهما أمرٌ طبيعي. ورغم أن احتواء الأكراد يمثل اهتماما مشتركا بينهما، تستخدم كلا من أنقرة وطهران الأكراد لتقويض الآخر. وبينما تضم تركيا أغلبية سنية وإيران أغلبية شيعية، من المهم ملاحظة أن كلا من أنقرة وطهران يسعى لبسط هيمنته على منطقة أغلبيتها عربية. وبالنسبة لكثير من العرب، فإن الاختيار بين الحكم التركي أو الفارسي يشبه الاختيار بين الموت غرقا أو على مذبوحًا كقربان. السعودية على عكس تركيا، تمتلك السعودية عددًا قليلا نسبيًا- إن وُجِد- من المصالح المشتركة مع إيران، وهي قوة عربية سنية، يعتنق معظم شعبها التفسير الوهابي للإسلام وينظرون للشيعة بشكٍّ عميق. ولأنها تضم قلية شيعية تمثل 10-15% من السكان، وبعدما لم يعد العراق حصنا منيعا ضد الطموحات الإيرانية؛ حُقَّ للمملكة العربية السعودية أن ترى نفسها على خط المواجهة في الصراع مع طهران. ولأن الإيرانيين يحاولون بالفعل إثارة الأقيات داخل المملكة؛ يرجح أن يحاول السعوديون على الأقل تشجيع كردستان، ذات الحكم الذاتي، التي تستطيع التأثير على القضايا الاقتصادية والأمنية الإقليمية، رغم أن دعم الأكراد سوف يفسد علاقة الرياض بأنقرة. وبرغم أن كليهما قوة سنية، ليس من مصلحة السعودية أن تهيمن تركيا على الشرق الأوسط مقارنة بإيران. مصر أما مصر فهي، مثل السعودية، قوة عربية سنية، لكن أفعالها مقيدة أكثر من تركيا والسعودية. حيث تواجه القاهرة قضايا داخلية خطيرة في خضم محاولتها التراجع عن نظام الدعم، وانتخاب برلمان، واحتواء الاضطرابات الداخلية، والتصدي لتهديدات جهادية متعددة. لكن التعاون بين السعودية ومصر تزايد خلال الأشهر الأخيرة، وربما تحاول البلدان حشد مواردهما لحماية معقل البلد في الشرق الأوسط. ويمكن بسهولة أن تصبح القوة العربية المشتركة، قيد التشكيل، جزءًا من هذه الخطة، وهي أحد الطرق التي تتبعها القاهرة للحفاظ على دور بارز في الاصطفاف الإقليمي. المستقبل إجمالا، لا يعني الاتفاق النووي قدرًا أقل من العنف أو الحرب، بل المزيد منهما. وسوف يدور الصراع في الشرق الأوسط بشكل متزايد حول تركيا وإيران والسعودية ومصر؛ باستخدام مجموعات مختلفة للتنافس فيما بينهم على النفوذ الإقليميّ. شؤون خليجية