في العمق تغيير النظام في قطر.. ما بين توقعات “هندرسون” وتلميحات “ساويرس” لـ العالم بالعربية منشور في 4 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr Qatari Emir Sheikh Hamad bin Khalifa al-Thani (L) and his son Qatari Crown Prince Sheikh Tamim bin Hamad bin Khalifa al-Thani (R) await France's President Francois Hollande prior to a welcoming ceremony at the Diwan Emiri as part of a two-day official visit in Doha on June 23, 2013. AFP PHOTO BERTRAND LANGLOIS (Photo credit should read BERTRAND LANGLOIS/AFP/Getty Images) خلع تميم رغم أن قائمة المطالب التي قدمتها السعودية والإمارات إلى قطر لا تطالب صراحة بتغيير النظام بل بتغيير السياسات، إلا أن سايمون هندرسون، مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن، يرجح أن تنظر إليها الدوحة على أنها وسيلة ضغط لخلع الأمير تميم من الحكم. ليس الإطاحة بتميم فقط، بل أيضًا بوالده حمد بن خليفة، المعروف باسم “الأمير الوالد”، الذي- بحسب “هندرسون”- ما زال يُنظر إليه، خاصة من قبل دولة الإمارات، على أنه القوة الدافعة وراء العرش منذ تنازله في عام 2013. يخلُص التحليل المنشور في معهد واشنطن أن طريقة صياغة المطالب الـ 13 تجعلها تبدو كما لو كانت تهدف إلى تقويض كامل للدبلوماسية وليس التوصل إلى حل، ولا تترك أمام الدوحة كثيرًا مما يمكن فعله لحفظ ماء الوجه. تغيير النظام بعد سبعة أيام من نشر التحليل السابق، كتب “هندرسون” مقالا جديدًا في مجلة فورين بوليسي بتاريخ 30 يونيو، تطرق فيه أيضًا إلى مسألة “تغيير النظام”، لكن هذه المرة ليس من زاوية قطر، بل من وجهة نظر السعوديين الذين “لا يعتقدون أن أمير قطر الشاب يمسك بزمام الأمور في بلاده بالفعل، ويتطلعون إلى تغيير النظام في الدوحة”. عزف “هندرسون” على وتر الرأي العام الداخلي، مرجحًا أن “المجتمع القطري الأوسع لا يريد أن يكون على خلاف مع المملكة العربية السعودية، كما لا يريد الاعتماد على إيران، التي أصبحت منفذا بديلا للإمدادات الغذائية التي لم تعد تصل عبر المملكة العربية السعودية”. لكن الباحث المخضرم استدرك: “قد لا تكفي الضغوط الداخلية من أجل المصالحة ليتنازل “حمد” عن الكثير، على الأقل في الوقت الراهن”، مشيرًا إلى أن حال “الأمير الوالد” الصحية يمكن أن تكون عاملا هاما في تحديد البر الذي سترسو عليه الأزمة الخليجية. حفرة الثعبان من المفارقات أن سايمون هندرسون كتب مقالا في الدورية ذاتها قبل أربع سنوات (14 يونيو 2013) بعنوان “تغيير النظام في قطر”، لكنه حينها كان يتحدث عن نقل السلطة من الشيخ حمد إلى نجله الأمير تميم، وهو ما حدث بالفعل بعدها بأقل من عشرة أيام (25 يونيو 2013). قال “هندرسون” إن “التحولات في قطر نادرا ما تتم بسلاسة”، مستشهدًا “باستيلاء الأمير حمد نفسه على السلطة من والده في عام 1995 أثناء تواجد الأخير في مصحة سويسرية”، بل ذهب إلى أن التغيرات التي شهدتها الإمارة الخليجية الصغيرة في السنوات المائة الماضية كانت لا تكاد تخلو من متاعب. وأضاف: “على مدى تلك السنوات، كان هناك قرابة ثمانية تحولات- العدد الدقيق يعتمد على تعريفك لـ”الانتقال”- لكنها كلها كانت تقوم على فكرة التخلي القسري. والنتيجة: تاريخ من العداوات العائلية داخل عائلة آل ثاني، التي تضم عددا لا يقل عن بضعة آلاف”. يتابع “هندرسون”: توترت وحدة عشيرة آل ثاني منذ أطاح الأمير حمد بوالده، الذي أثار صعوده إلى السلطة في عام 1972 انزعاج أجزاء من العائلة. ويقال إن أفراد الأسرة يحملون الضغائن، وسوف يضطر تميم إلى التنقل في حفرة الثعبان هذه “. يوم الحساب صحيحٌ أن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، كان يؤكد للصحافيين في دبي قبلها بقرابة أسبوع واحد أن بلاده وحلفاءها لا يريدون “تغيير النظام” في قطر بل “تغيير سلوكها”. لكن “قرقاش” وصف قطر بـ “حصان طروادة” وسط الملكيات الخليجية، وكرر اتهامها بتعزيز “أجندة متطرقة وإرهابية”، مهددًا بـ “عزلها” على المدى الطويل إذا لم تستسلم. كما توعدت دول الحصار بمواصلة تقييد حركة قطر عبر الطرق البرية والبحرية والجوية إلى أجل غير مسمى إذا لم تلبي الطلبات الـ 13. وكان لافتًا أن الملياردير المصري نجيب ساويرس قال في مقابلة مع كبير مراسلي الاقتصاد في CNN، ريتشارد كويست، أوائل شهر يونيو: إن تغيير النظام في قطر لن يكون “خبرًا سيئًا”. لم يكتفٍ “ساويرس” بهذا التلميح، بل ناشد رجال الأعمال المصريين لسحب استثماراتهم من قطر، مضيفًا أن “يوم الحساب اقترب”. سيادة قطر في مقابل هذه التلميحات، قال مدير مكتب الاتصال الحكومي في قطر، الدكتور سعود بن ناصر آل ثاني، إن قائمة المطالب تؤكد ما قالته قطر منذ البداية: إن الحصار غير المشروع لا علاقة له بمكافحة الإرهاب، وإنما يتعلق بتقييد سيادة قطر، وإدخال مصادر خارجية في سياستنا الخارجية”. وأعلن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ثاني: “لا أحد في وضع يسمح له بفرض تغيير النظام في هذا البلد. يقوم نظامنا هنا على توافق الآراء بين الشعب والحاكم. وحتى لو كانوا يفكرون في مثل هذا الشيء، فهو تدخل واضح في شؤوننا الداخلية لا يقبله القانون الدولي”. وأضاف: “نحن لسنا تحت وصاية أي بلد، نحن دولة مستقلة ذات سيادة، ولا نقبل أي موقف آخر من أي بلد، ونحن جزء نشط من المجتمع الدولي، ونحن بلد يحترم القانون الدولي”، متهمًا دول الخليج- التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع قطر- بانتهاك الاتفاق الذي وقعته في عام 2014 ويقضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.