شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr حان الوقت كي تتدخل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لإنقاذ أوروبا. “إذا فشل اليورو، ستفشل أوروبا”، قالتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، معلنة التزاما غير مشروط بالعملة الموحدة. إلا أن تركيزها الضيق على التقشف ترك التزامها على حافة الانهيار. فاحتمال أن أسبانيا، رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، وإيطاليا، ثالث أكبر اقتصاد فيها، قد تتخلفان عن سداد ديونهما هو أكبر تهديد لبقاء اليورو. صحيحٌ أن الاتحاد الأوروبي لديه القدرة على إبقاء اليونان تحت مظلة العملة الموحدة، عبر صندوق الإنقاذ الأوروبي ذو الـ750 مليار دولار، لكن الاتحاد سيجد صعوبة في تجميع صندوق إنقاذ كبير بما يكفي لإنقاذ إيطاليا وأسبانيا، والعملة الموحدة ذاتها. وتحت ضغطٍ من باراك أوباما، الذي يخشى أن يعرقل تحطم اليورو الانتعاش الهش في الولايات المتحدة، والرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، الذي فاز بأكبر تفويض ممكن لتشجيع النمو بدلا من التقشف، وافقت المستشارة الألمانية على السماح لصندوق إنقاذ منطقة اليورو بشراء سندات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لتخفيض تكاليف الاقتراض. إذا كان الأمر كذلك، ونحن ننتظر التفاصيل الكاملة، فإن هذه الخطوة موضع ترحيب. لقد قامت ألمانيا بالشيء الصحيح، بعد استنفاد جميع البدائل المتاحة، على حد تعبير ونستون تشرشل بشأن الولايات المتحدة. لكن ليس هناك ما يضمن أن هذه الاستراتيجية ستنجح؛ فقد يستمر تجار السندات في هجومهم على إسبانيا آملين أن عين الاتحاد الأوروبي ستطرف أولا. وللمرة الأولى منذ بدأت الأزمة، أدركت ألمانيا الحاجة إلى إجراءات استثنائية. من شأن برنامج شراء الديون أن يكون خطوة نحو إنشاء سوق السندات الأوروبية، تقوم ألمانيا من خلاله بضمان ديون الدول الأكثر فقرا الأعضاء في العملة الموحدة. وفي المقابل يتعين على ألمانيا، كدولة مصدرة، الاستفادة من اليورو، أكثر من أي دولة أخرى؛ كي ترمي بكامل ثقلها الاقتصادي لدعم العملة. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تتحمل التضخم الأعلى من المتوسط، كثمن لإتاحة الفرصة للبلدان الطرفية كي تستعيد توازن اقتصادها، وتزيد من قدرتها التنافسية. من جانبها أعطت الحكومة البريطانية سلسلة من المحاضرات اللاذعة لقادة الاتحاد الأوروبي، وقال جورج أوزبورن إن الأزمة أجهضت الانتعاش البريطاني. الحقيقة أنه هو الذي فعل كل شيء بنفسه. بدءًا من لهجته التقشفية، التي قارنت بين اقتصاد المملكة المتحدة واقتصاد اليونان، مرورا بإجراءاته التي أبرزها زيادة ضريبة القيمة المضافة بمقدار 2,5 نقطة لتصل إلى 20%، وصولا إلى زعمه السخيف أن بريطانيا “على حافة الإفلاس”، ما أسفر عن تدمير الثقة وخنق النمو. وباستثناء إيطاليا، فإن بريطانيا هي البلد الوحيد في مجموعة الدول العشرين التي عانت من الركود المزدوج. الزعيم الأوروبي الوحيد المستعد لوضع قضية التحفيز قبل التقشف هو السيد هولاند، المدعوم حاليا بأول أغلبية برلمانية اشتراكية منذ العام 1998، والذي دعا إلى “اتفاق لتحقيق النمو وتوفير فرص العمل” بقيمة 120 مليار يورو، يُتوَّصل إليه في قمة بروكسل هذا الشهر، ويُنفذ قبل نهاية العام الحالي. وهي الخطة التي تستحق الدعم من جميع زعماء الاتحاد الأوروبي. لكن بينما يمكن تفادي انهيار اليورو، فإن خطر الركود لا يزال قائما. ووقتما لن يكون هناك بديل سوى تحفيز النمو، يكون قد حان الوقت كي تتصرف ميركل وفقا لذلك.