الرئيسة ماذا بعد؟ خطوة أمريكا القادمة في الشرق الأوسط.. 10 نصائح بسيطة للخروج من المتاهة (2)

خطوة أمريكا القادمة في الشرق الأوسط.. 10 نصائح بسيطة للخروج من المتاهة (2)

3 second read
0

يستعرض الجزء الثاني من هذا التقرير، بقية النصائح التي يرى الباحثان في معهد هدسون مايكل دوران وبيتر روغ أنها كفيلة بإنقاذ الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط.

ورغم أن هذه النصائح موجهة في الأساس إلى الإدارة الأمريكية، إلا أنه من الضروري للقراء وصناع القرار في الشرق الأوسط أن يتعرفوا عليها ويحيطوا علمًا بكيفية تفكير النخبة في الولايات المتحدة، باعتبارها ربما أحد السيناريوهات المحتمل أن يشهدها الشرق الأوسط حال قررت واشنطن الاستعانة بهذه الأفكار على الأرض.

(6) وقف اعتبار تعزيز النظامين السوري والعراقي مبدأ أساسيًا في السياسة الأمريكية؛ ذلك أن دمشق تابعة بالكامل لإيران وروسيا، وطهران- كما رأينا- اخترقت الأجهزة الأمنية العراقية بعمق لدرجة أن بغداد لا تستطيع أن تكون دعامة فعالة ضد الجمهورية الإسلامية.

بدلا من ذلك، يجب على واشنطن البحث عن وسائل للضغط على الحكومتين العراقية والسورية؛ من خلال إقامة علاقات مع الميليشيات وغيرها من الجهات المستقلة على الأرض.

على سبيل المثال، قد ينطوي هذا النهج في العراق على إعادة بناء العلاقات مع القبائل السنية التي ازدهرت في ذروة عام 2007. أو الدعوة إلى إقامة شراكة مع الحكومة التركية لتطوير علاقات أكثر استقلالية مع الأكراد العراقيين. وفي سوريا، سيتطلب هذا النهج دورا أكثر مباشرة للولايات المتحدة في إنشاء وتوجيه مجالس إدارة مدن وادي نهر الفرات الأوسط المحررة من داعش.

(7) التماس تصديق من الكونجرس على استخدام القوة العسكرية في سوريا ضد إيران ووكلائها وزيادة مستويات القوات في هذا البلد. ومن المؤكد أن هذه الخطوة ستكون صعبة التنفيذ، لأن استخدام القوة في سوريا لا يحظى بشعبية على جانبي الطيف السياسي، ولأن مسألة تعديل التفويض القائم محفوفة بالفعل بالجدل.

لكن لأن الإيرانيين يعرفون على وجه اليقين أن واشنطن ستتصرف بضبط نفس؛ فإنهم يعرقلون الأهداف الأمريكية الحيوية بعدد قليل من القوات غير المدربة تدريبا جيدا. ومن شأن التفويض باستخدام القوة ضد إيران أن يبعث برسالة إلى طهران وموسكو مفادها أن واشنطن على أتم الاستعداد لاستخدام القوة، وبالتالي تحقيق أهداف دبلوماسية مقبولة.

(8) اتخاذ إجراء فوري وحاسم لحرمان نظام الأسد من جزء كبير من وادي نهر الفرات الأوسط- من الرقة إلى البوكمال- قدر الإمكان. ذلك أن السيطرة على هذه المنطقة ستمنع الإيرانيين من إنشاء ما يسمى بـ “الطريق السريع” من طهران إلى بيروت، بل وستؤدي أيضا إلى إزاحتهم ومن وراءهم الروس من موقع المُحَكّمين الرئيسيين للقضية الكردية في سوريا. وهذه النقطة الأخيرة تمثل عاملًا أساسيًا من شأنه أن يؤثر على التوجه المستقبلي لتركيا.

(9) تقديم الدعم بقوة للمطلب الإسرائيلي بمنع الإيرانيين وحزب الله من توسيع وجودهما في جنوب سوريا، على طول الحدود الإسرائيلية والأردنية، وترسيخ موطئ قدم لهما في سوريا على نطاق أوسع من خلال بناء قواعد صاروخية وميناء بحري.

(10) العمل على إقناع الحلفاء الأوروبيين بأن احتواء إيران يصب في مصلحتهم، ومعارضة الاعتقاد الأوروبي القائل بأن إنهاء القتال بسرعة سيساعد على حل أزمة اللاجئين. هذا التفكير بالتمني يولد حرصا في بعض الأوساط للبدء في تقديم المساعدات لنظام الأسد من أجل مساعدته على إعادة بناء سوريا.

بدلا من ذلك، يجب أن يكون المبدأ الأول للنهج الأوروبي المشترك هو توجيه المساعدات فقط إلى الأجزاء الواقعة تحت تحت مظلة السلطة الأمريكية في سوريا. ويجب أن تكون المساعدات المقدمة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الأسد مرهونة باتفاق روسي-أمريکي للتوصل إلى تسوية سياسية في سوريا، وهو هدف، إذا تحقق أصلا، بعيد المدى.

إذا اتخذت إدارة ترامب كل هذه الخطوات أو معظمها، يؤكد الباحثان أنها ستسهم إسهاما كبيرا في المهمة الضرورية للبدء في منافسة إيران، لكن ليس بقدر كبير من الشراسة التي يرجح أن تشعل فتيل الحرب.

ومن خلال جعل إيران هدفا للردع الأمريكي، يمكن أن تترك إدارة ترامب مجالا للانخراط مع موسكو في محاولة لإيجاد حل بنّاء للأزمة السورية، لكن من موقع قوة أكبر بكثير.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم ماذا بعد؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

ما البدائل المتاحة إذا ألغي سباق فورمولا 1 في البحرين والسعودية؟

سبق أن أثرت النزاعات الإقليمية على البطولة، مثل الهجمات الصاروخية التي استهدفت السعودية في…