شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr كثيرون قالوا : إنها أكثر القمم العربية إثارة للجدل، وآخرون لم يتوقعوا منها نتائج كبيرة على مستوى القضايا الجوهرية للأمة، هذه كانت خلاصة النظرة العربية لقمة دمشق القادمة، لكن كيف ينظر الغرب لهذه القمة؟ وما هي توقعاتهم؟ وهل يتدخل الغرب إيجابًا أوسلبًا في إنجاح أو إفشال هذه القمة؟ وهل ستُعقد هذه القمة في وقتها أم سيتم تأجيلها؟ ومن سيحضرها؟ هذه الأسئلة وغيرها، هي محور هذه الجولة في الصحافة الغربية. سؤالان جوهريان! “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” ، طرح سؤالاً هامًا، وهو: هل ستلتئم القمة العربية في دمشق؟!، فيما قال د.حسن براري -عضو اللجنة الأمريكية للسلام، واشنطن-: في الوقت الذي تتناثر فيه الأقوال حول عرقلة سوريا لانتخاب رئيس في لبنان، بدأ الكثيرون في منطقة الشرق الأوسط يشكون من إمكانية انعقاد القمة العربية القادمة في دمشق من الأساس. وأقر د. براري بوجود صعوبات كبيرة تواجه هذه القمة، الأمر الذي يرجح كفة هذه التخوفات، بل وقالها صراحة: ربما تقدم سوريا في اللحظات الأخيرة على إلغاء القمة. موقع فولتير نت ، تعدى هذه الإشكالية ليطرح سؤالاً آخر، مفاده: من سيأتي إلى القمة العربية؟! وهو سؤال بدأت إجاباته تظهر جلية في الساعات الأخيرة التي تسبق انعقاد القمة، مسلطة الضوء على تباين الموقف العربي من حضورها. سوريا.. وتحديات القمة! تحت عنوان: “سوريا تخطط لقمة عربية غارقة في المشكلات”، كتبت وكالة الأنباء الفرنسية تقول: تخطط سوريا هذه الأيام لاستضافة القمة العربية القادمة في ظل الأزمة الرئاسية اللبنانية، وغموض مواقف بعض الدول، وانخفاض مستوى تمثيل أخرى. فيما نقلت الوكالة عن “إلياس مراد”، رئيس تحرير صحيفة البعث، والناطقة بلسان الحزب الحاكم في سوريا، اتهامه للولايات المتحدة بالتسبب في هذا التوتر، قائلاً: “تقوم الولايات المتحدة بضغوطها من أجل تخريب قمة دمشق”. وأضافت الوكالة الفرنسية أن أمريكا كثفت من ضغوطها حتى على سوريا في الأسابيع الأخيرة، بعد تكثيف مماثل على شخصيات من أقارب الرئيس السوري شخصيًا. صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية كتبت تقول: رغم محاولات سوريا إظهار وجهها الودود قُبيل استضافتها الأولى لقمة عربية على أراضيها، إلا أن علاقاتها المجهدة مع المملكة العربية السعودية ومصر، والمتوترة مع أمريكا ولبنان، تهدد بتقويض اللقاء المرتقب الأسبوع القادم. وأضافت الصحيفة -تحت عنوان: سوريا تستضيف قمة عربية في ظل انقسام كبير-: “لقد شهدت العلاقات بين سوريا وكل من السعودية ومصر، حليفتا أمريكا، تدهورًا ملحوظًا على مر السنوات الثلاث الأخيرة، هذا بالإضافة إلى موقفهما المطابق لموقف الولايات المتحدة من سوريا، فيما يتعلق بمعظم -إن لم يكن كل- القضايا الرئيسية في المنطقة. “روبرت روث”، مراسل الصحيفة الأمريكية، سلط الضوء على هذه الهُوة السحيقة التي لا يتوقع كثيرون جسرها قريبًا. وفي مقال بعنوان: “القادة العرب غاضبون من الرئيس السوري، ويهددون بمقاطعة اجتماعات القمة”، نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” ، يقول “روث: “هذه الإجراءات تأتي في سياق الحملة الأمريكية ضد سوريا؛ حيث أقرت الأولى المزيد من العقوبات على الثانية، وأرسلت سفنها الحربية للشواطئ اللبنانية”، في إشارة مباشرة للحكومة السورية. بارقة أمل! وسط هذه العتمة، رأت وكالة أنباء أمريكا اللاتينية خيط ضوء صغير، أجملته تحت عنوان: “القمة العربية تعترف بسوريا”، حيث رأت أنه بالرغم من الضغوط التي يمارسها الغرب لتشذيب الدوائر السياسية في المنطقة بما يتفق ومصالحه الخاصة، فإن انعقاد القمة العربية العشرين في دمشق تعني أن الجهود الغربية لم تنجح إلى حد كبير في عزل سوريا. مضيفة: القمة التي سيجتمع فيها العالم العربي لمناقشة صراعاته الجوهرية، أصبحت أمرًا واقعًا، رغم كل الخلافات، وكل التحديات. هذا بالإضافة إلى تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الخميس الماضي، أنه يثق في أن القمة القادمة ستتبنى قرارات من شأنها استعادة التضامن العربي. وذكرت الوكالة أن آراء المحللين السياسيين والأكاديميين ووسائل الإعلام اتفقت جميعُها على أهمية انعقاد هذه القمة في هذا التوقيت بالذات، في ظل تحديات لايمكن تأجيلها بعد اليوم. لبنان.. معضلة القمة الكبرى! صحيفة “مونسترز أند كريتيكس” اعتبرت الأزمة اللبنانية هي معضلة القمة الكبرى، قائلة: “في اجتماعهم بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، ظهر وزراء الخارجية العرب بصورة العاجز أمام الجمود الذي أصاب الساحة اللبنانية، وما قد يسببه ذلك من تداعيات خطيرة تعوق إنجاح القمة العربية القادمة، والمزمع انعقادها في التاسع والعشرين، والثلاثين من الشهر الجاري. وهو نفس التخوف الذي أعلنه صراحة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. لذلك دعا الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا اللبنانيين إلى اختيار رئيسهم قبيل القمة العربية، لتجنب مثل هذه التداعيات، لكن موسى رأى ضرورة حضورها، ولو لم يتم الاتفاق على رئيسها. صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” تساءلت: هل تقدم سوريا للبنان غصن الزيتون؟ أم توقعها في شرَك غبي؟! وهل تريد سوريا حقًا ترميم علاقاتها المتوترة مع الحكومة اللبنانية؟ أم أنها فقط تلعب لعبة؟ هذه الأسئلة تتأرجح بين مؤيد ومعارض، ومشكّك ومطمئن، لكن في النهاية ستبقى القضايا الكبار الأساسية والعالقة في الوطن العربي هي الخاسر الأكبر من هذه المناوشات. مبادرة السلام.. إلى أين؟! إذاعة صوت أمريكا (فويس أوف أميركا) ، نقلت أن الكثيرين من العرب يروْن أن المحرقة الإسرائيلية في غزة وضعت عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط على حافة الهاوية، على الرغم من أن كثيرين قالوا مرارًا: إنها ماتت. وقد اختار مراسل الإذاعة في منطقة الشرق الأوسط “تشاليس ماكدوناف” عنوانَ “عملية السلام في الشرق الأوسط قيد الفحص قبيل القمة العربية”؛ ليشير إلى أهمية طرح هذه المبادرة على طاولة القمة القادمة، خاصة في هذه المرحلة الحرجة. شبكة “بلومبرج” التفزيونية نقلت تهديدات وزراء الخارجية العرب في وقت مبكر من الشهر الجاري، بالقيام بتجميد مبادرة السلام العربية، وهو الأمر الذي تواترت إرهاصاته، خاصة بعدما كشف مصدر دبلوماسي النقاب عن مناقشات حادة جدًا شهدتها إحدى الجلسات المخصصة لمناقشة المبادرة العربية للسلام، لدرجة أن وصفها الدبلوماسي الذي شهد اللقاءات بأنها “أسوأ ما شهده في تاريخ مشاركاته”. وتكمل الشبكة: “هذه المبادرة تقدمت بها المملكة العربية السعودية في قمة بيروت عام 2002، وتدعوا إلى الاعتراف بإسرائيل، مقابل الانسحاب الصهيوني من الأراضي المحتلة عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية الموحدة في الضفة الغربية وغزة، والقدس الشرقية عاصمة لها”. وذكرت الشبكة أن هذه الخطوة -التهديد بسحب المبادرة- جاءت استجابة لضغوط شعبية قوية في الدول العربية، خاصة تلك التي تتمتع بعلاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، وذلك من أجل الضغط على دولة الاحتلال لوقف ممارساتها في غزة. تحضيرات اقتصادية موقع “تريدينج ماركتس” ، سلط الضوء على تحضيرات خبراء الاقتصاد العرب للقمة العربية، وتأكيدهم على أهمية قراراتها، وهو نفس المعنى الذي أكده السفير محمد الربيع -الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون الاقتصادية- حين أعرب عن ثقته بأن “القمة العربية بدمشق ستعطي دفعًا لمسيرة العمل العربي المشترك، وستلبي طموحات الشعب العربي في التكامل الاقتصادي والوحدة الاقتصادية العربية”. ونقل الموقع أن الدكتور أحمد جويلى -الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية- سوف يقدم إلى القمة طلبًا لاستئناف برنامج الحد الأدنى من الأمن الغذائي العربي، وذلك بتوفير 20 مليار دولار كحد أدنى على مدى خمس سنوات. قمة إسرائيلية ألمانية! ويبدو أن العرب ليسو هم الوحيدين الذين يعِدون لقمةٍ هذه الأيام، فقد نشرت صحيفة “هاآرتس” أن إسرائيل وألمانيا يخططان لقمة دولية لوقف برنامج إيران النووي. وأفادت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد وافقا -أثناء اجتماعهما الذي عقد في وقت سابق هذا الأسبوع في القدس المحتلة- على الخطوط العريضة لهذا المؤتمر الدولي، وكيفية مواصلة الضغط على إيران لإجبارها على التخلي عن هذا البرنامج. الجدير بالانتباه أنه في ظل هذا الانقسام العربي حول القمة الدمشقية القادمة، نجد الإسرائيليين يعملون بجدٍ في التحضير لقمة دولية لمواجهة ما يعتبرونه التهديد الأكبر الذي يتربص بدولتهم.