شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي ترغب الهند في توسيع نفوذها خارج جنوب آسيا. وتحقيقا لهذه الغاية؛ اتجهت إلى شريكٍ يجمعهما تاريخٌ طويلٌ من التعاون: إيران. وتعمل الجمهورية الإسلامية مع الهند على مجموعة من المشروعات. لكن المشروع الذي يجسد أفضل طموحات الهند لخلق أكبر مساحة من النفوذ في آسيا- خاصة آسيا الوسطى والشرق الأوسط وأفغانستان- هو خطة تحسين ميناء تشابهار. ولأنها تقع على خليج عمان، بالقرب من الحدود الإيرانية مع باكستان، لا تبعد ميناء تشابهار سوى 299 كيلومترا (186 ميلا) إلى الشرق من أحد الممرات الأكثر أهمية في العالم لناقلات النفط: مضيق هرمز. استثمارات إيرانية وهندية وفي مايو 2015، وقعت الهند وإيران مذكرة تفاهم، تعهدت الهند بموجبها باستثمار 85 مليون دولار في المرحلة الأولى من البناء لتحويل رصيفين في الميناء، و 110 ملايين في المرحلة الثانية لتطوير 901 كيلومترا من السكك الحديدية تربط بين تشابهار ومناجم هاجيجاك لخام الحديد في أفغانستان. وحتى الآن، استثمرت إيران 340 مليون دولار في الميناء، وأعلنت المساحة المحيطة بها منطقةً صناعية للتجارة الحرة. مصلحة مشتركة ويمكن أن تفيد الميناء كلا البلدين. حيث تتم 85% من حركة المرور البحرية الإيرانية من خلال منفذ آخر في بندر عباس على مضيق هرمز، يمكنه التعامل فقط مع السفن التي تبلغ حمولتها 100 ألف طن متري. أما السفن الأكبر فيلزمها أولا إفراغ حمولتها في ميناء جبل علي بدولة الإمارات في الطريق إلى إيران. بيدَ أن ميناء تشابهار- عميقة المياه- يمكنها تخفيف هذه المشكلة من خلال قدرتها على التعامل مع السفن الكبيرة، ناهيك عن تنويع موانئ الدخول الإيرانية. وبالنسبة للهند، تعتبر الميناء جزءًا من استراتيجية نيو دلهي الأوسع بالانخراط في منطقة الشرق الأوسط، وتوسيع طرقها التجارية مع آسيا الوسطى، وتعزيز نفوذها في أفغانستان. ومثل أي جهد متعدد الأطراف، فإن مشروع تشابهار محفوف بالصعوبات. لكن في حال نجاحه، فإن الميناء يمكن أن يتيح للهند ممرا تجاريًا إلى أفغانستان ووسط آسيا، ويوسع التواجد الهندي في الشرق الأوسط في حين يتجاوز باكستان. شؤون خليجية