الرئيسة إسرائيليات إسرائيل تخسر دعم الرأي العام الأمريكي

إسرائيل تخسر دعم الرأي العام الأمريكي

1 second read
0

دعم الرأي العام الأميركي المتزايد لفرض عقوبات ضد إسرائيل بسبب التوسع المستمر في بناء المستوطنات هو ناقوس خطر، لكن الحكومة الإسرائيلية تصم آذانها وتغمض أعينها؛ يقول الصحفي الإسرائيلي من أصول يمنية، بن درور يميني، في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت تحت عنوان “إسرائيل تخسر دعم الرأي العام الأمريكي”.

أوهام إسرائيلية

قررت الحكومة الإسرائيلية عدم الاكتراث بالإدارة الأمريكية والحكومات الأوروبية، والرأي العام الغربي. برغم إدراك رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أن مشروع قانون المستوطنات ينطوي على خطورة، ويمكن أن يقود إسرائيل إلى لاهاي، ها هو مرة أخرى يتصرف كما لو كان مجرد دمية في يد زعيم حزب البيت اليهودي، نفتالي بينيت.

أحد الأوهام التي نعتنقها هو أننا نملك ليس فقط دعم الإدارة الأمريكية الجديدة، ولكن أيضًا تأييد الرأي العام في الولايات المتحدة.

صحيح أن مختلف الدراسات تشير فعلا إلى وجود اختلافات كبيرة بين الأمريكيين والأوروبيين. على سبيل المثال، أظهر استطلاع أجرته بي بي سي أن 52% من الأمريكيين يتبنون موقفًا إيجابيًا تجاه إسرائيل، مقابل 19% في بريطانيا، بينما يحمل 72٪ موقفًا سلبيًا.

لكن التعاطف الأمريكي موجه لإسرائيل، وليس لأرض إسرائيل الكبرى. وليس من المؤكد أن مجلس مجلس المجتمعات اليهودية بالضفة الغربية وقطاع غزة “ييشا” يضع إدارة ترامب الجديدة في جيبه.

تأييد العقوبات

المؤكد، على عكس ما يعتقد الكثير من الناس في إسرائيل، أن الرأي العام الأميركي أصبح أقل تسامحا بكثير تجاه التوسع المستمر في بناء المستوطنات.

في نوفمبر عام 2015، كان 37% يؤيدون فرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل بسبب مواصلة بناء المستوطنات. وبعد مرور عام واحد، ارتفعت نسبة المؤيدين لهذا الرأي إلى 47%.

سوف يقول البعض: ألم تثبت الانتخابات الأمريكية أن استطلاعات الرأي لا قيمة لها؟ هذا محض هراء. ذلك أن خطأ نتائج الانتخابات واستطلاعات الرأي كانت في إطار الانحراف المعياري.

الاستطلاع الذي أجراه معهد بروكنجز، أحد المجموعات البحثية والاستشارية الأكثر أهمية في واشنطن،  يظهر أن نسبة الداعمين لفرض عقوبات على إسرائيل ارتفعت من 49% في العام الماضي إلى 60٪ في الاستطلاع الحالي بين الديمقراطيين، ومن 26 إلى 31% بين الجمهوريين.

مزيد من التدهور

إذا كانت الحكومة الإسرائيلية مصرة على مواصلة سياستها الحالية، فسوف يستمر هذا التدهور.

من غير الواضح ما إذا كنا سنفقد دعم الإدارة الأميركية، لكن من الواضح أن إسرائيل تخسر تأييد الرأي العام، على الأقل فيما يتعلق بتوسيع المستوطنات.

هذه ليست دعاية معادية لإسرائيل، ولا حملة لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات BDS. وليست هناك حاجة لمنحهم شرفًا لا يستحقونه. إنها تصرفات الحكومة الإسرائيلية.

حتى أشد المؤيدين إسرائيل، الذين يشنون معركة عنيدة ضد حركة BDS، بعيدون كل البعد عن دعم عمليات البناء الحالية خارج الكتل الاستيطانية. لكن الحكومة الإسرائيلية مصممة على الاستمرار.

ناقوس خطر

صحيح أن اليمين الإسرائيلي لديه الكثير من الحجج الصحيحة والمبررة بشأن الرفض الفلسطيني، والخوف من سيطرة حماس على الضفة الغربية أيضا، والتحريض الفلسطيني والأخطاء التي ارتكبت في عملية أوسلو وفي فك الارتباط.

لكن هذه الادعاءات الصحيحة لا تؤدي إلى استنتاج مفاده أن البناء خارج الكتل الاستيطانية ينبغي توسيع نطاقه.

هل حقيقة أن الفلسطينيين يرفضون حل الدولتين لشعبين تؤدي إلى استنتاج مفاده أننا يجب أن ننشئ دولة واحدة كبيرة؟

وزير الدفاع، أفيجدور ليبرمان، ليس الوحيد الذي يفهم ذلك. بل هكذا يفعل الكثير من الناخبين اليمينيين.

ليس ناخبو الليكود هم الذين انتقلوا إلى اليسار، بل أعضاء الكنيست من حزب الليكود والوزراء هم الذين أصبحوا أكثر يمينية من حزب بيتنا اليهودي.

إن الدعم المتزايد في الولايات المتحدة لفرض عقوبات ضد إسرائيل يدق ناقوس الخطر، لكن الحكومة تصم آذانها.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم إسرائيليات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران …