الرئيسة أقليات جوشوندا ساندرز- نيو ستيتسمان: في المسجد للمرة الأولى

جوشوندا ساندرز- نيو ستيتسمان: في المسجد للمرة الأولى

0 second read
0

ترجمة/ علاء البشبيشي

بحكم عملها كمراسلة للأديان في مجلة “نيو ستيتسمان”، قامت “جوشوندا ساندرز” بجولة في مدينة أوستن عاصمة ولاية تكساس الأمريكية، وحاضرة مقاطعة ترافيس، زارت خلالها كنائس ومنظمات دينية، ثم المركز الإسلامي بـ أوستن، وكانت هذه هي المرة الأولى التي تدخل فيها مسجدًا.

من داخل المسجد، وللمرة الأولى، تروي “ساندرز” تجربتها…

لم أدخل في حياتي مسجدًا قط، ومع (حلول) شهر رمضان رأيتُ أنها فرصة جيدة لكي أفعل. خلال جولةٍ داخل المركز الإسلامي شمالي أوستن، دعاني الشيخ “إسلام مسعد” لحضور صلاة الجمعة. في المرة الأولى التي التقيتُه فيها أمطرتُه بوابل من الأسئلة حول شهر رمضان، حتى أنني نسيتُ سؤاله عن الملابس التي يُفتَرض بي ارتداؤها (داخل المسجد)، فربما لم يكن الأمر ذا بال. على كل حال حينما استشرتُ كلاي سميث، رئيس المركز السابق والبالغ من العمر 49 عامًا، عن قصةٍ حول رمضان جاءت نصيحته موافقة لدعوة الشيخ “إسلام”، وأوضح لي أن “القرآن يطالبكِ بارتداء ملابس لا تبرز تفاصيل جسدكِ”.

كنتُ أمتلك رداءً فضفاضًا، فقد كنتُ سأبدوا بلهاء بالفعل إن أنا دخلتُ المسجد برداء قصير.

جلستُ بملابسي الوردية الفضفاضة، لكن لا شيء جعلني أشعر بأنني أنتمي لهذا المكان. فزيارة المسجد ليست كزيارة الكنيسة، حيث يمكنك في الثانية أن تتحرك كما يحلو لك –بتعقل طبعًا-، وأن تمارس شعائرك بدون تحرج حتى وإن لم يكن وجهك مألوفًا. أما المساجد فلها رونقها الخاص، حيث ترتدي النساء الحجاب والثياب السابغة الفضفاضة.

وقد أخبرني الشيخ “حسن” مسبقًا بأن النساء سيجلسون في أماكن منفصلة عن الرجال، وبعد الآذان سيكون هناك خطبة تستغرق 45 دقيقة ثم صلاة (الجمعة ركعتين). وفور مغادرتي لمكتبه، هرولتُ صوب “سميث”. هذا الرجل الذي لم أحادثه قبلا وجهًا لوجه، قال لي: “كنتُ أود أن أصافحكِ، لولا أن القرآن يمنع هذا التلامس بين الرجال والنساء، لذا فاعذريني”.

كان الرجال والنساء حولنا يُمَثِّلون تنوعًا جغرافيًا يتكون من أفارقةٍ، ورجالٍ بيض، وإناث من الدومينيكان، وبعض الأمريكيين من أصول أفريقية. واقترحَ الشيخ “حسن” أن أجلس بجوار امرأة أعطتني كرسيًا قابلا للطي. وبحلول 12:45 اصطف قرابة 6 نساء في الجانب الآخر من الحائط الأخضر الذي كان يفصل النساء عن الرجال، من بينهن  أم الشيخ “إسلام”، و”فريال مسعد” (ابنيته على ما يبدوا من اسمها).

كان من الصعوبة بمكان ألا أحكم على تجربتي، لكن مع انقطاعي عن 300 رجل، وجلوسي وسط 35 من النساء والأطفال كان عليَّ أن أُرهِف حواسي الأخرى. كان هناك صوت متناغم يتلو آيات من القرآن ويتردد صداه في أنحاء المسجد، وأصوات المئات تتبعه. كما كان بإمكاني متابعة معظم خطبة (الجمعة) التي تناولت مزايا الصيام وارتباطه بالإيمان.

ومما قاله الإمام إن “رمضان فرصة سانحة لإظهار الحب والتضامن بين كل الطبقات والأجناس”، وقال أيضًا: “إن الصوم الحقيقي مرتبط بالإيمان، فالأمر ليس كقول أحدهم ربما يساعدني ذلك (الامتناع عن الطعام والشراب) في تقليل وزني، فالأمر ليس حمية غذائية يتبعها الشخص”.

وأردف يوضح أهمية الرابطة التي تجمع المسلمين حول العالم وهم يصومون ويفطرون (سويًا). ثم اختتم بالدعاء.

بابتسامةٍ أشارت إلي المرأة التي كنتُ أجلس بجوارها أن الخطبة قد انتهت.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم أقليات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

حُسنه حق: أن تكوني محجبة في أمريكا

ترجمة/ علاء البشبيشي  أعرف أنني كنتُ في مأزق تلك اللحظة التي جلستُ فيها. كنتُ للتوِّ قد ات…