شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي لأن النفط هو السلعة الأكثر أهمية من الناحية الجيوسياسية؛ فقد تكشَّف التحول الهيكلي الذي تشهده أسواق النفط حاليا عن قائمة واضحة من الرابحين والخاسرين. وبالنسبة لكثير من هذه الدول، كانت الـ 18 شهرا الماضية فترة استنزاف بطيء. تسلط السطور التالية الضوء على بعض النقاط الرئيسية التي ينبغي مراقبتها: من بين دول الاتحاد السوفيتي، تتكبد روسيا وكازاخستان وأذربيجان نصيبب الأسد من الخسارة. وباعتبارها أحد أكبر المنتجين في العالم، تعتبر موسكو البلد الأكثر أهمية في القائمة. ولأن أسعار النفط المدرجة في الميزانية الروسية كانت تناطح سقف الـ50 دولارا للبرميل؛ قد تضطر موسكو إلى السحب من صناديقها الاحتياطية لتعويض الخسائر. أما إقليميًا، فسوف تشعر الجزائر والعراق والدول المنتجة للنفط في مجلس التعاون الخليجي بالتأثير الأكبر لانخفاض أسعار النفط. لكن بالنسبة للجزء الأكبر، يمكنها الإبحار في خضم انخفاض الأسعار بديون منخفضة واحتياطيات مالية مرتفعة تراكمت خلال سنوات من عائدات النفط. وفي أمريكا الشمالية، فبطبيعة الحال تعاني من ضغوط انخفاض أسعار النفط ذاتها مثل بقية العالم. ورغم أن الإنتاج كان مرنًا إلى حد ما في الأشهر الأخيرة، هناك احتمالية أن ينخفض مجددًا نظرا لانتهاء تحوطات 2015. أما تحوطات 2016 المتبقية فهي في معظمها منخفضة الحجم أو السعر، الأمر الذي سيزيد العبء الملقى على كاهل الشركات المنتجة للنفط. وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، تعتبر معظم البلدان مستلكا صافيا للنفط؛ لذلك يمكنها الاستفادة من انخفاض الأسعار. ومع ذلك، لأن ماليزيا أحد الدول القليلة صافية الإنتاج في منطقة آسيا-الهادئ؛ سوف تشعر بالقدر الأكبر من الضغط نتيجة انخفاض أسعار النفط. أما أندونيسيا، باعتبارها مستهلكا صافيا للنفط، لكنها في المقاب منتجا صافيا للغاز الطبيعي، فسوق تشهد نتائج متباينة: سوف تنخفض إيرادات الغاز الطبيعي، وهو ما يضر كثيرًا بعائدات الدولة والتصدير ، لكن انخفاض أسعار النفط سوف يسمح بتأخير خطوة خفض دعم البنزين والديزل التي لا تحظى بشعبية. وبالمثل، سوف يكون انخفاض أسعار النفط إلى حد كبير بمثابة هدية لـأوروبا؛ لأن معظم دولها مستهلكة صافية للنفط. لكن على المدى الطويل، يمكن أن يتسبب انخفاض الأسعار في مشاكل عبر القارة بأسرها، لكنها في الوقت الراهن تحسن مناخها الاقتصادي. وهذا قد يدفع الأوروبيين إلى الاعتقاد بأنهم يشهدون انتعاشا حقيقيًا، في حين أن جزءًا كبيرًا من التقدم يدين بالفضل لعوامل خارجية. شؤون خليجية