شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي يمكن للمرء أن يتخيل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهو يحتسي فنجان الشاي الصباحي في شرفة بيته الريفي خارج موسكو، متطلعًا بنظرة استراتيجية إلى ما وراء حدود الاتحاد الروسي، متأملا خطواته المقبلة لضمان إعادة تدشين قوة روسيا العظمى. ولا يُخفي بوتين أنه غير راضٍ تماما عن حدود روسيا ما بعد الاتحاد السوفيتي، التي ورثها عن سلفيه بوريس يلتسين وميخائيل جورباتشوف: بدلا من اقتصار نظرته إلى المناطق الواقعة تحت سيطرته، سيحدق عبر روسيا التي تضم العديد من، إن لم يكن كل، جمهوريات آسيا الوسطى ودول البلطيق وأوكرانيا. وبالتوغُّل أكثر، يمكن لبوتين أن يرى حدود دول الناتو، التي أنشئت بطريقة مماثلة: بولندا والمجر وبلغاريا ورومانيا وبقية الحلف. وهي البلدان التي يعتبرها بوتين تمثل تهديدًا مباشرًا لروسيا. ثم هناك المناطق الواقعة بين هاتين المجموعتين من الحدود: جورجيا وأوكرانيا ومولدافيا الصغيرة. (لا تندرج روسيا البيضاء ضمن أي فئة، حيث لا تزال مينسك واقعة في الأساس تحت سيطرة موسكو، وإن بتململ. وفي الوقت الراهن على الأقل، ليس هناك ما يدعو بوتين للقلق بشأنها.) هذه البلدان، الممتدة على نحو غير مريح عبر الانقسام الأيديولوجي والمادي الكبير الذي يفصل بين روسيا وأرووبا والغرب، تمثل عناصر رئيسية فيما يعتبره الكرملين الصراع الجيوسياسي الأكثر أهمية: روسيا في مواجهة حلف شمال الأطلسي. ومن الواضح أن روسيا كانت تعمل على ممارسة وتعزيز نفوذها في تلك المناطق الواقعة خارج هيمنة كلا من دول الناتو وموسكو. بدأ ذلك خلال التسعينيات في جنوب القوقاز مع الجولة الأولى مما أصبح معروفا باسم النزاعات المجمدة: ناغورنو-كرباخ، أبخازيا، ترانسنيستريا. ثم جاءت الحرب مع جورجيا ذات الميول الغربية في عام 2008، ولاحقًا تم ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا، ومؤخرا كان هناك منطقة دونباس شرق أوكرانيا. وفي حين لا يزال الأمر غير محسوم بعد بشأن ما إذا كان الكرملين يعتقد أصلا أن بإمكانه استخدام شبه جزيرة القرم كمثال، وضم شرق أوكرانيا ببساطة أيضًا، فعلى أقل تقدير يمكن لبوتين أن يخلق صراعا مجمدا آخر في دونباس، إذا اختار ذلك. وبناء عليه، يبقى التساؤل قائمًا: ماذا ستكون خطوة بوتين المقبلة على رقعة الشطرنج؟ شؤون خليجية