شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة/ علاء البشبيشي حتّى وهو رئيس روسيا، كان ديمتري ميدفيديف يرتدي زي الرجل الثاني بعد مرشده فلاديمير بوتين، رئيس الوزراء، الآن، وبعدما فاز الأخير بولاية رئاسية ثالثة، إثر جولة انتخابية مثيرة للجدل، يبقى مستقبل ميدفيديف السياسي غير مؤكد، في ظل التركيز الحالي، المبرَّر، على بوتين، بعدما ثبَّت أقدامه على عرش الكرملين لست سنوات قادمة، عقب موسم انتخابي شهد مؤامرات اغتيال، وانهيار تحالفات، واتهامات بالاحتيال، واحتجاجات ضد عودته إلى سدة الرئاسة. في هذه الأثناء، سيستغل ميدفيديف شهوره المتبقية في السلطة للتركيز على قضايا داخلية، تاركا الشئون الخارجيّة الكبرى-مثل الثورة الدموية في سوريا، وبرنامج إيران النووي- لخلفه. فقد صدَّق، الأربعاء الماضي، على مشروع قانون يسمح بالخصاء الكيميائي قسريا لمن يكرر التحرش بالأطفال، والاغتصاب، ويوم الاثنين، أمر النيابة العامة بمراجعة القضية سيئة السمعة، التي أدين فيها ميخائيل خودوركوفسكي، إمبراطور النفط، بالتهرب من دفع الضرائب، إثر تحديه السياسي لبوتين، الذي صار فيما بعد رئيسا، في العام 2003. “هذه الخطوة تبدوا رمزية تماما، حيث يحاول ميدفيديف القيام بشيء يُذَكَر به بينما لا يزال رئيسًا. رغم أن أي مراجعة قضائية لن تُقرَّر رسميا قبل عودة بوتين إلى الكرملين، وهذا الأخير لا يدعم الإفراج عن خودوركوفسكي”، كما قالت أولجا خريشتانوفسكايا، العضو البارز في حزب روسيا الموحدة الحاكم، في تصريح نقلته بلومبرج نيوز. ربما يُقصَد بهذه التحركات تجهيز ميدفيديف لمنصب رئيس الوزراء، الذي يُتوقع أن يشغله تحت رئاسة بوتين، بعد إعلان الأخير، في سبتمبر الماضي، أنهما سيتبادلان المناصب، مبددًا احتمالات أن يكمل الرئيس الحالي لولاية ثانية. ورغم الشائعات حول فك الارتباط القائم، وزوال الثقة بينهما، أكّد بوتين، يوم الجمعة الماضي، أن ميدفيديف هو اختياره لمنصب رئيس وزراء الحكومة المقبلة، قائلا: “عرضي له، واتفاقنا بشأن تقاسم السلطة، لا يتعلق فقط برغبتنا في البقاء في السلطة، لكن أيضًا باستكمال الإصلاحات التي بدأت”. ووفقًا للزعيمين، فإنهما توصلا إلى هذا الاتفاق قبل أربع سنواتٍ، قبيل تولي ميدفيديف منصب الرئيس، مما أثار أقاويل حول أن الرجل الذي أعده بوتين منذ أواخر التسعينات، كان مجرد مُحَلِّل -أو حتى دمية- لبوتين بين فترتَيْ ولايته الرئاسيه، (والثالثة وربما الرابعة). وبغض النظر عن الاتفاق ودعمه الصريح لبوتين، لا تزال صورة “مدفأة الكرسي” الملتصقة بـ ميدفيديف، وفقا لصحيفة جارديان البريطانية، تضر بفرصه في أن يصبح المسئول رقم 2 تحت رئاسة بوتين، وربما يكلفه حلفاء داخل حزبهما، روسيا الموحدة. فيما “يبقى منصب رئيس الوزراء المقبل، مجرد كلام آخذٍ في الخفوت، حتّى أن مقربين منه بدءوا يعربون عن شكوكهم حياله” بحسب أليكسي موخين، رئيس مركز المعلومات السياسيّة في موسكو.