ماذا بعد؟ توصيات راند.. فرصة للسلام أم تصفية للثورة السورية؟ لـ العالم بالعربية منشور في 2 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr An internally displaced girl, who along with her family fled the violence in Aleppo's Handarat area, covers her face as she holds a child outside a tent in the northern countryside of Aleppo October 8, 2014. REUTERS/Jalal Al-Mamo (SYRIA - Tags: SOCIETY CIVIL UNREST CONFLICT) - RTR49EL6 جيمس دوبينز، جيفري مارتيني، فيليب جوردون ترجمة وعرض: علاء البشبيشي نشرت مؤسسة “راند” ورقة بحثية أعدها الثلاثي: السفير السابق جيمس دوبينز والمحلل جيفري مارتيني، وفيليب غوردون من مجلس العلاقات الخارجية؛ خلُصَت إلى أن أفضل فرصة للسلام في سوريا تتمثل في: ضغط الجهات الخارجية لإقناع الأطراف المعنية بقبول وقف إطلاق نار فوري، بموازاة مزيد من المفاوضات حول تسوية سياسية تتم في وقت لاحق. أولويات الحل واتفق مؤلفو الورقة، على ضرورة إقامة “مناطق آمنة”- مع مراعاة الانقسامات العرقية وخطوط المعركة الحالية- في الأراضي السورية التي يسيطر عليها كلا من النظام الحالي والأكراد والمعارضة السنية المعتدلة- إلى جانب “منطقة حرة لإطلاق النار” تكون متاحة أمام كافة الأطراف لشن حرب على تنظيم الدولة. وإذ تستعرض هذه الورقة خطة سلام لسوريا، فإنها تركز بدرجة أقل على تحديد طبيعة الدولة السورية التي قد تنشأ على أنقاض الصراع، وتسلط الضوء أكثر على الخطوات اللازمة لتأمين واستدامة وقف إطلاق النار خلال الفترة الممتدة التي يرجح أن تحتاجها الأطراف السورية في الواقع للاتفاق على ترتيبات نظام الحكم الجديد. ويدعو الاقتراح لتأجيل الحل السياسي الشامل، وكذا تسوية قضية الأسد، والتركيز بدلا من ذلك على وقف إطلاق النار، مصحوبا بدعمٍ دولي، ومساعدات إنسانية، وعملية سياسية طويلة المدى. دمج الأسد هذا يذكرنا بالمقال الذي كتبه نيل كويليام، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس، في سبتمبر 2015، بعنوان “5 أسباب توضح لماذا ستفشل محاولات دمج الأسد في العملية السياسية السورية”، واستهله بالتحذير من أن “أي خطوة لدمج الأسد في المرحلة الانتقالية سيؤدي في نهاية المطاف إلى إطالة أمد الصراع في سوريا، ويهدد بتوسيع نطاق جاذبية تنظيم الدولة، إذ سيدفع أي سوري، تبقت لديه ذرة إيمان في العدالة الدولية، إلى أحضان التنظيم. وهو ما يصبّ أيضا في صالح فريق الاتصالات الاستراتيجية التابع لـ”داعش”، ويمنحه دفعة قوية”. والأكثر سفورًا، ما كتبه فيليب دوبيت في مركز ستراتفور في أغسطس 2015: “لا يمكننا حقا إلزام أنفسنا بالإطاحة بـ الأسد؛ لاعتقادنا أن سقوطه سيوفر فرصًا كبيرة لتنظيم الدولة. لكننا مترددون بالقدر ذاته في اتخاذ بعض الإجراءات العدوانية ضد تنظيم الدولة في العراق و سوريا؛ لأننا نعتقد أن نجاحنا يعني المزيد من تمكين إيران وزيادة نفوذها في بغداد ودمشق”. دور الفاعلين الخارجيين أما الأطراف الخارجية التي دعمت هذا الطرف أو ذاك في الصراع الحالي، فتشدد راند على ضرورة أن تعمل سويًا لضمان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنفاذه، كما سيتعين عليها أن تعمل كضامن خارجي لإقامة ثلاث مناطق آمنة تجسد خطَّي المعركة السورية والانقسامات العرقية-الطائفية. ورغم اعتراف الورقة بأن هذه الخطة المقترحة للسلام ستواجه معارضة من بعض الجهات المعنية الطائفية، إلا أنها وصفتها بأنها “تظل هدفا أكثر واقعية في الوقت الراهن، وسوف يكون تطبيقها أفضل كثيرًا من البديل: استمرار الوضع القائم إلى أجل غير مسمى، أو حتى تصعيد الحرب المدمرة. تحذير وتشكك وحذرت المؤسسة من أن الصراع في سوريا يؤدي إلى: تطرُّف جيل كامل من الشباب المسلمين، ويسفر عن مقتل أو تشويه مئات الآلاف من الأبرياء، ما يضطر ملايين السوريين إلى الفرار من منازلهم، ويزعزع استقرار الدول المجاورة، ويُجهد أواصر التضامن الأوروبي، ويعزز التعصب الديني في الولايات المتحدة وأماكن أخرى. وهذا يعني أن “أي سلام سيكون أفضل من الحرب”. لكن هل هذه الورقة التي صدرت في النصف الثاني من شهر ديسمبر 2015، كجزء من سلسلة تنشرها المؤسسة لاستعراض آراء الخبراء حول القضايا الجارية، هي حقًا أفضل فرصة لتحقيق السلام في سوريا أم أنها في الواقع وصفة لتصفية الثورة، وتفريغ لنضال الشعب السوري من مضمونه؟ شؤون خليجية