شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي خصصت مجلة ميدل إيست الشهرية عدد فبراير للحديث عما وصفته بـ (جنون النفط في البحر المتوسط). وفي هذا السياق استعرضت تقريرًا، حمل عنوان (دين ونفط واحتلال.. مزيج قابل للاشتعال) حصلت عليه شبكة السياسات الفلسطينية بموجب طلبٍ قدمته إلى وزارة الخارجية والكومنولث البريطانية عملًا بقانون حرية المعلومات. يحتوي التقرير على وثائق تكشف معلومات جديدة بخصوص حقول الغاز في غزة، واحتمال وجود حقول نفطٍ في الضفة الغربية، واحتمالية أن تكون إسرائيل عاكفةً على استغلال حقلٍ نفطي يقع بالقرب من رام الله داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتتطرق الوثائق كذلك إلى شائعات عن وجود حقلَيْ نفطٍ آخرَين قرب قلقيلية، وحقل نفطٍ آخر قرب الخليل. وكانت وزارة الخارجية البريطانية أفرجت بموجب قانون حرية المعلومات عن سبع وثائقَ بعد انتظارٍ دام ثمانية أشهر تخللته طلبات متكررة. خضعت الوثائق لتمحيص دقيق وطُمِست أسماء الأفراد المرسلين والمستقبلين لرسائل البريد الإلكتروني. وكانت الوثائق المفرَج عنها عبارةً عن أربعةِ رسائلَ إلكترونيةٍ بين وزارة الخارجية في لندن والقنصلية البريطانية العامة في القدس، ورسالتين إلكترونيتين مرسلتين من السفارة البريطانية في تل أبيب (منهما واحدةٌ من ماثيو جولد السفير البريطاني لدى إسرائيل) إلى وزارة الخارجية في لندن، ورسالةٍ برلمانية من النائب إيفان لويس. تُقرّ بعض المحاورات الصريحة الواردة في الرسائل الإلكترونية التي أفرجت عنها وزارة الخارجية بأن الدولة الفلسطينية المستقلة قادرةٌ على أن تكون مكتفيةً ذاتيًا اقتصاديًا وأقل اعتمادًا على المساعدات حالما تتحرر من السيطرة الإسرائيلية الممارَسة على الموارد الطبيعية الفلسطينية. فبالإضافة إلى العوائد الضريبية، تستطيع دولة فلسطين الحرة وذات السيادة أن تجني الأموال من أنشطةٍ اقتصاديةٍ كثيرةٍ أخرى كالسياحة وتصدير الغاز الطبيعي من حقول النفط الواقعة في الضفة الغربية. وأوضح التقرير أن هذه المعلومات التي لم يسبق الكشف عنها تشير إلى إمكانية قيام قطاعٍ نفطي فلسطيني. ورغم أن المراسلات المفرَج عنها لا تقول ذلك بوضوح، فإن إسرائيل على ما يبدو قد أقامت منشأةً للحفر في إحدى المستوطنات القريبة من الخط الأخضر، أي الخط الفاصل بين إسرئيل والضفة الغربية التي سقطت في أيدي الإسرائيليين في حرب يونيو 1967. دفعت هذه الاكتشافات النفطية أحد العاملين في القنصلية البريطانية العامة في القدس إلى إبداء ملاحظةٍ لزميل آخر، حيث قال: “نفطٌ ودينٌ واحتلال. ذاك مزيجٌ قابل للاشتعال. وأضاف أن “الأخطر من ذلك إذا تبين أن إسرائيل عاكفةٌ على استخراج احتياطيات النفط بصورة غير قانونية من أراضي الضفة الغربية (في مخالفةٍ للقانون الإنساني الدولي والمحكمة العليا الإسرائيلية) فستكون لدينا قضية أخرى نضيفها إلى قائمة القضايا التي تنطوي على ممارسة الضغط وحشد التأييد. فهذه قضية سيادية تخص المنطقة (ج) وقضيةٌ تخص دافع الضرائب البريطاني. فثمة صعوبةٌ كبيرةٌ أصلًا في تبرير إنفاق 100 مليون جنيه استرليني سنويًا على اقتصادٍ بوسعه الاكتفاءُ ذاتيًا لو استطاع استغلال موارده الطبيعية الخاصة به. وسيكون التبرير أصعب لو اشتملت تلك الموارد على النفط.” تعي السلطات البريطانية جيدًا العواقب القانونية الوخيمة المترتبة على الاستغلال الفعلي والمحتمل للموارد الفلسطينية من جانب إسرائيل. لذا، قد يُتاح لمنظمة التحرير الفلسطينية أن تضغط على بعض البلدان الأوروبية وغير الأوروبية لمحاسبة إسرائيل بموجب القانون الدولي. فالمطلوب هو فقط الإرادة السياسية التي كانت مفقودةً، ولا تزال.