الرئيسة ماذا بعد؟ توقعات ستراتفور لمستقبل مصر والشرق الأوسط في الربع الأخير-2016

توقعات ستراتفور لمستقبل مصر والشرق الأوسط في الربع الأخير-2016

2 second read
0

خصص مركز ستراتفور للدراسات الأمنية والاستراتيجية مساحة صغيرة في ذيل توقعاته الدورية لاستشراف مستقبل مصر خلال الربع الرابع والأخير من عام 2016.

الاقتصاد هو البطل

الاقتصاد سيكون بطل الشهور الثلاثة القادمة في مصر- بحسب توقعات المركز- بموازاة محاولة الحكومة تحصين دفاعاتها ضد متشددي تنظيم الدولة المتسللين من ليبيا.

يشير المركز إلى أن قرض صندوق النقد الدولي الذي ستحصل عليه مصر هو أكبر شريحة مساعدات دولية في تاريخ الشرق الأوسط.

بيدَ أن مصر لن تكتفي بذلك، بل ستعمل على جمع أموال إضافية من ثلاث جهات أخرى، هي: البنك الدولي، ودول مجلس التعاون الخليجي، والصين.

ستراتفور يقول: إن مصر تخطط لاستخدام هذه الأموال لتقليص خطة الدعم المُكلِفة في عام 2017.

تختم التوقعات بترجيح أن تتزايد المعارضة الشعبية لتدابير التقشف الوشيكة خلال الربع الرابع.

الخبر الجيد للحكومة، أن هذا السخط الشعبي سيظل عند مستويات مقبولة، ليتيح لها فرصة التركيز على على استعادة ثباتها المالي.

روسيا

روسيا، التي تعتبر حليفًا قويًا لمصر في ظل تذبذب العلاقات مع الحليفين الأقوى دوليا (واشنطن) وإقليميًا (الرياض)، خصصت لها التوقعات مساحة كبيرة نسبيًا.

يتوقع ستراتفور أن تنفق روسيا الشهور الثلاثة المتبقية في العام الجاري لوضع أجندة المفاوضات مع الرئيس الأمريكي المقبل.

بينما يستعد أوباما للخروج من البيت الأبيض، يدرك قادة الكرملين ضآلة فرصة التوصل إلى صفقة بخصوص أوكرانيا وسوريا في اللحظات الأخيرة من عمر الإدارة الأمريكية الحالية.

لكن لا يزال هناك الكثير من العمل لتقوم به روسيا على الساحتين:

– في أوكرانيا، ستعمل موسكو تدريجيًا على نزع فتيل الصراع في الشرق، بموازاة ممارسة ضغط على الأوروبيين لتخفيف العقوبات.

في المقابل، تتوقع روسيا أن تقدم أوكرانيا تنازلات سياسية، لكن لأن كييف ليست تحت ضغطٍ كافٍ يجبرها على الإذعان، فإن المحادثات لن تراوح شاطئ المماطلة.

– في سوريا– هذه البقعة الملتهبة التي تسببت في أول خلافٍ علنيّ بين مصر والسعودية- ستعتمد روسيا على التكتيكات العسكرية أكثر من الجدل الدبلوماسي؛ بهدف تعزيز موقفها التفاوضيّ.

صحيح أنها أظهرت منذ بداية العام قدرة على أن تصبح قوة تدميرية أو تعاونية  في ميدان المعركة. لكن قيود فرض وقف إطلاق النار أصبحت بادية للعيان. ولن تكون الولايات المتحدة في مزاجٍ مواتٍ لخوض مساومة إبداعية خلال الأشهر الأخيرة من رئاسة أوباما.

أمريكا

ستمضي واشنطن قُدُمًا في هجماتها ضد تنظيم الدولة في الموصل والرقة، وتركز جهودها على إدارة القوى المتنافسة على الأرض، والحفاظ على الحد الأدنى من التعاون مع روسيا لنزع فتيل الصراع في ساحة المعركة السورية.

وبينما تعزز أمريكا المتمردين السنة في سوريا، وتضع حوارها مع روسيا في مرتبة متأخرة على خارطة أولوياتها، فإن احتمالات التصادم ترتفع خلال الربع الرابع.

تركيا

ما يُعَقِّد هذا الوضع أكثر، هي: تركيا؛ التي لديها قوات على الأرض بالفعل في سوريا.

وبينما تدفع أنقرة في اقصى الجنوب، فإنها سوف تضطر إلى الاعتماد على غطاء وقائي أمريكي لتجنب الاصطدام مع روسيا.

لكن المشكلة القائمة بين الولايات المتحدة وروسيا تعني: مساحة عازلة أقل بالنسبة للأتراك.

حروب بالوكالة

في الوقت ذاته، سوف يستفيد حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والخليج من الاحتكاك بين واشنطن وموسكو لتعزيز وكلائهم السنة في ساحة المنافسة الإقليمية مع إيران.

لكن الحروب بالوكالة تحتاج إلى تمويل. ورغم أن السعودية وحلفاءها الخليجيين اتخذوا خطوات تدريجية لخفض النفقات الحكومية، مثل رواتب موظفي القطاع العام، ظلت هذه الدول طيلة العام تنتظر لمعرفة ما إذا كان التوازن سيعود إلى سوق النفط أم لا.

أسعار النفط

استقبل السعوديون الربع الرابع برصد الإمكانيات النفطية الإضافية التي تظهر في ليبيا والعراق ونيجيريا وكازاخستان.

وإذا اعتقدت الرياض أن الأسعار ستتراجع إلى مستويات أكبر؛ فإنها سوف تنظر في خفض الإنتاج لتتناسب مع مستويات الزيادة قبل دخول فصل الصيف؛ مستغلة الفرصة لإقناع الآخرين بالموافقة على تجميد الإنتاج.

لكن حتى لو توصل أعضاء أوبك إلى اتفاق، فسيظلون في مواجهة قيود شديدة للتأثير على أسعار النفط الخام طالما كان المنتجون الأمريكيون قادرون على الاستجابة بسرعة لأي زيادات في الأسعار مهما كانت طفيفة.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم ماذا بعد؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

خطة الاستيلاء على جرينلاند.. ماذا ستفعل الولايات المتحدة في 2026؟

يتوقع مركز ستراتفور أن تتراوح الضغوط الأمريكية على جرينلاند في عام 2026 بين: توسيع الانتشا…