شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي لطالما أزهقت الأسلحة الأمريكية أرواح الأبرياء على مستوى العالم، سواء في الحروب، أو بسبب الجريمة المنظمة، أو العنف المسلح، لكن هذا لم يكن يمثل صداعًا للساسة الأمريكيين طالما الدم النازف ليس أمريكيًا. بيدَ أنه مع تغير المشهد تدريجيًا، وانتقال التهديد إلى الداخل الأمريكي عبر الجريمة المسلحة التي بدأت تحصد أرواح الأطفال في المدارس أو العابرين في الطرقات، انتبه صناع القرار في البيت الأبيض وداخل الكونجرس إلى خطورة أن توجه أسلحتهم التي صنعوها إلى صدور أبنائهم، فشرعوا يتناقشون حول سبل الخروج من هذا المأزق. 196 مليون سلاح ناري منتشرة في شوارع أمريكا كافية بالفعل لإثارة هلع أعتى الأمم، فكيف إذا أضيفت للمشهد صفقات مخدرات وحروب عصابات وأسباب عرقية محيرة؟ مجلة وورلد الأمريكية طرحت زاوية للمشكلة ترى أنها غائبة عن مائدة النقاش، ونقلت عن الخبراء الذين عكفوا لسنوات على دراسة المشكلة اعترافهم بأن الحل ليس سهلا، ويتطلب أكثر من مجرد حفنة قوانين يقرها الكونجرس المنقسم: حوادث إطلاق النار في (سامر هيل) وغيرها من أحياء أتلانتا غالبا ما تغيب عن نشرة الأخبار المحلية. بل إن نقاشات الكونجرس المتجددة حول السيطرة على السلاح، والتي فرضتها حادثة إطلاق النار المروعة في مدرسة ساندي هوك الابتدائية في نيوتاون بولاية كونتيكيت، لا تكاد تلامس في الواقع النوع الأكثر شيوعًا من العنف المسلح في الولايات المتحدة: وهو إطلاق النار في المناطق الحضرية، والذي تعاني منه سنويًا مئات المجتمعات في أنحاء البلاد. تشير تقارير مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى حدوث قرابة 13 ألف جريمة قتل سنويا في الولايات المتحدة، ثلثها باستخدام أسلحة نارية. وفي العام 2012 حصدت حوادث إطلاق النار الجماعية أرواح 100 شخص- أي أقل من 1% من مجمل ضحايا جرائم القتل، وقرابة ثمانية أضعاف عدد الأمريكيين الذين يلقون حتفهم بسبب الضرب البدني. ورغم انخفاض إجمالي معدل جرائم القتل في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، حافظت حوادث القتل باستخدام الأسلحة النارية على معدلاتها المطردة في العديد من مناطق وسط المدنية. وبنهاية يناير الماضي، أعلن المسئولون في شيكاجو عن ما لا يقل عن 24 جريمة قتل خلال الشهر، كثير منها بسبب العنف المسلح. يرجع السبب وراء الكثير من أعمال العنف في مناطق وسط المدينة إلى صفقات المخدرات وحروب العصابات، وينطوي على مشاكل محيرة بين الأجيال: شبانٌ سود يقتلون شبانًا سودًا. ورغم أن العصابات والمخدرات هما وقود العنف المسلح، يمكن أن يدفع المتفرجين أيضًا الثمن. توصل تحليل نشرته صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن أكثر من نصف ضحايا جرائم القتل من السود، رغم أن الأفارقة الأمريكيين يمثلون 13% فقط من تعداد السكان. 85% من هؤلاء الضحايا في الغالب يكونون شبانًا سودًا لقوا حتفهم على أيدي نظرائهم. التعامل مع جذور المشكلة ليس سهلا، والتغيير يعني أكثر من مجرد سن قوانين جديدة. وهذا هو الحوار الغائب على مائدة النقاش حول العنف المسلح.