ترجمة: علاء البشبيشي

خصصت مجلة ذا أميركان كونسرفاتيف موضوع غلاف عددها الصادر بتاريخ يونيو 2012 للحديث عن الاستقطاب السياسي الحاد الذي تغرق فيه القنوات الإخبارية الأمريكية، وكيف أسفر ذلك عن تغليب الأيدلوجية على المهنية، وترك المشاهد الأمريكي مشغولا بأمور أقل أهمية، بعيدًا عن المشكلات الحقيقية التي تواجه بلاده.

تقول المجلة:

منذ العام 2008، ورغم أن لكل حزب رئيسي الآن قناة تلفزيونية إخبارية تتحدث باسمه- (إم إس إن بي سي) للديمقراطيين، و(فوكس نيوز) للجمهوريين- فإن مساحة الرأي المسموح بها على الهواء أصبحت أضيق من ذي قبل.

على شبكة فوكس، كان هذا يعني المزيد من المضيفين والمساهمين من مؤسسة الحزب الجمهوري، مثل كارل روف، كبير استراتيجيي الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، أو السكرتيرة الصحفية السابقة للبيت الأبيض في عهد بوش، دانا بيرينو.

وبينما تحافظ قناة (إم إس إن بي سي) على تواجد رمزي محافظ، إلا أن انجراف الشبكة نحو اليسار جعلها أكثر استجابة لمطالب (الإصلاح السياسي) التي تنادي بها الجماعات الناشطة.

أما الصحفيون الذين يقفون خارج نطاق الحزبين، فتم الدفع بهم بعيدًا باتجاه الهوامش.

وهكذا تدور القنوات الإخبارية اليوم في حلقة مفرغة: آراء نقدية للسياسة الخارجية الأمريكية غير مُمَثَّلة في قيادة أي من الحزبين، وتردُّد المنتجين في بث آراء يُنظر إليها على أنها خارج التيار الرئيسي. صحيح أن الإنترنت يغير هذا المشهد، لكن ليس بالسرعة الكافية. وما هو صحيح بالنسبة للشئون الخارجية، ينطبق على الموضوعات الصعبة الأخرى؛ مثل أزمة البلاد الاقتصادية.

وبدلا من تحدي المشاهدين، تعزز الشبكات الإخبارية المنعزلة فكريا ما يعتقد مشاهديها أنهم يعرفونه مسبقًا. في نهاية المطاف، قد يصبح مستهلكو الأخبار على قناعة حقيقية بأنهم يهتمون بأمور، مثل نوع الخردل الذي يفضله الرئيس أوباما، أكثر من اهتمامهم بالمشكلات الحقيقية التي تصرف القنوات الإخبارية انتباهنا بعيدًا عنها.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد في المستقبل؟

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …