شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr عرض وترجمة: علاء البشبيشي لأكثر من ثلاثة عقود كان هناك عداء مرير بين أمريكا وإيران، وكراهية أطَّرَت التحالفات في منطقة الشرق الأوسط وغذَّت الإرهاب والحروب. في ظل ذلك رجحت أسبوعية ذي إيكونوميست البريطانية ألا يُحدِث الاتفاق النووي المؤقت تغيرا جذريا سريعا في المشهد، لكنه على الأقل يتيح إطلالة مختلفة على المنطقة من ثقب مفتاح الحل الدائم، المنتظر. وأضافت: “إذا أظهرت إيران ضبط النفس، وكافأها العالم على ذلك، قد ينجح المفاوضون في التوصل إلى اتفاق أكثر دواما وشمولا، من شأنه أن يفتح إمكانية التعاون بين واشنطن وطهران، أو على الأقل يقلل من اشتعال المنطقة الأكثر اضطرابا في العالم. لكن دول الخليج العربية وإسرائيل (وحلفائها في الكونجرس) يرون ذلك ضربا من الخيال، ويحذرون من استرضاء العالم لنظام عدواني وخبيث عقد العزم على تدشين ترسانة نووية. بيدَ أن هذه الصحيفة ترى الأمر بشكل مختلف، من حيث المخاطر والمكافآت. صحيحٌ أن القيام بأي شيء مع إيران يمثل مغامرة، لكن الغرب ليس لديه ما يخسره؛ فحتى إذا فشل الاتفاق لن تكون إيران أقرب بكثير إلى صنع القنبلة. ولا يزال الضغط قائما على النظام الإيراني؛ فإذا غشَّ أو خرَّب المزيد من المحادثات، سيحرج روسيا والصين اللتين راهنتا على مصداقيته، وربما تؤيدان فرض المزيد من العقوبات عليه. في المقابل هناك الكثير من المكاسب من وراء التمسك بالاتفاق والمضي قدما؛ فرغم أنها ربحت بالفعل قرابة 7 مليارات دولار عبر تخفيف العقوبات، فإن العقوبات النفطية الباقية تكلف وحدها نحو 30 مليار دولار في الأشهر الستة المقبلة، وهو الحافز الكبير للانتقال إلى صفقة أكبر”. وأشارت “ذي إيكونوميست” إلى أن إيران بلد قوي، لديها تاريخ غني، وإذا غيرت من نظرتها، سيتغير تبعا لذلك الشرق الأوسط بأكمله. تخيل مثلا أن تتحول إيران من بلد تخلق المتاعب وتنشر الفوضى إلى بلد تتعامل مع جيرانها من منظور الفرص بدلا من التهديدات. من شأن ذلك-تؤكد المجلة- أن يخدم أمن المنطقة أكثر من أي عدد من اتفاقيات السلاح. وأردفت: “تمثل سوريا الاختبار الفوري لذلك، والفرصة أيضا؛ فبدون طهران كان الأسد قد خُلع منذ فترة طويلة، فضلا عن خسارة المال والرجال التي تتكبدها طهران هناك. وعلى الغرب أن يدرك أنه إذا كان ثمة شخص بمقدوره الاستئساد على الأسد لتقديم تنازلات فهو السيد روحاني. وفي لبنان لنفترض أن إيران أوقفت استخدام حزب الله كتهديد مستمر لاستقرار البلاد. أو أن إيران استخدمت نفوذها على شيعة العراق للتوصل إلى سلام بدلا من زرع الفتنة. بل حتى لو أصبحت إيران أقل إيذاء في العراق، فإن الشرق الأوسط سيصبح مكانا أكثر استقرارا. كل هذا قد يستغرق وقتا- فبعد 34 عاما لدى طهران وواشنطن الكثير ليلحقا به. لكن من الجدير تذكر أنهما كانا حلفاء يوما ما. إن توجيه ضربة عسكرية لإيران قد يعيدها إلى الخلف بضع سنوات فقط، لكنه سيعيد تشكيل الشرق الأوسط بطريقة مختلفة جدا. لا أحد يعرف ما إذا كانت المقامرة مع إيران ستؤتي ثمارها. لكن من الواضح بالفعل أن المخاطر منخفضة، ويحتمل أن تكون الجائزة كبيرة، والبدائل وخيمة”.