عرض وترجمة: علاء البشبيشي

بعد أكثر من عقد على إعلان الغرب حربه على الكائن الهلاميّ الذي أسماه “الإرهاب”؛ ليبرر شلال الدماء النازف طيلة أكثر من عشر سنوات، خرج الرئيس الأميركي باراك أوباما منذ شهور قليلة ليعلن أن الوقت قد حان لتضع الحرب، التي أطلقها سلفه جورج بوش، أوزارها.

لكن أسبوعية ذي إيكونوميست نصحته بقرع طبول الحرب مجددا، محذرة الغرب من ألا يُفرِط في الاعتقاد بأنه كسب المعركة، بل عليه أن يعيد التفكير مرة أخرى.

“الحقيقة المزعجة هي أنه خلال الـ18 شهرا الماضية، ورغم الضربات التي تلقاها بلا هوادة، والهزائم التي لحقت به، عاد تنظيم القاعدة، وحلفائه الجهاديين، بشكل استئنائي. أصبحت الشبكة الإرهابية الآن مسيطرة على مزيد من الأراضي وتجند المزيد من المقاتلين أكثر مما كانت عليه في أي وقت مضى خلال تاريخها الذي يمتد على مدار 25 عاما خلت.

إن تسميم الربيع العربي منح “القاعدة” وحلفائها فرصة لم يسبق لها مثيل. كما ساعد الانقلاب في مصر ضد الحكومة المفترض أنها معتدلة إسلاميا ومنتخبة على استعادة القوة الأيدلوجية لـ”القاعدة”. تدفقت الأسلحة من ليبيا ومختلف أنحاء المنطقة، وأحيت الحرب الأهلية في سوريا تنظيم القاعدة في العراق، الذي يعتبر أحد أكثر فروع الشبكة عنفا وجموحا، حتى أعيدت تسميته الآن على نحو مهيب ليصبح “الدولة الإسلامية في العراق والشام”.

الجانب الأكثر رعبا في إحياء تنظيم القاعدة من جديد هو هذا المدى الذي يمكن لأيديولوجيته الخبيثة أن تصل إليه عبر المدارس الدينية والمساجد والمواقع الحهادية والقنوات التلفزيونية، مدعومة بإخفاقات الربيع العربي.

ولا تزال الأموال تتدفق من أثرياء النفط الخليجيين، المفترض أنهم أصدقاء الغرب، لتمويل هذه النشاطات وما هو أسوأ؛ ما يتطلب مزيدا من الضغط على حكوماتهم لوقف ذلك. أما القوة الناعمة للغرب فقد كانت جهودها ضعيفة لاستمالة المسلمين المعتدلين في المعركة الأهم على الإطلاق؛ معركة الأفكار”.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

الذكاء الاصطناعي سيكون له تأثير هائل على الاقتصاد في المستقبل

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …