شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة وعرض: علاء البشبيشيفي سياق تغطية تداعيات حادث شارلي إيبدو، الذي أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة 11 آخرين، خلصت أسبوعية الإيكونوميست إلى أن تشويه الإسلام ككل ليس هو الحل لمواجهة الأفكار المتطرفة. وذلك في موضوع غلاف عددها الصادر بتاريخ 10-17 يناير 2015 بعنوان “إرهاب في باريس”. تقول المجلة: تشويه صورة الإسلام ليست هي الطريقة الصحيحة لمواجهة سلوكيات القرون الوسطى الدموية التي يحاول البعض استعادتها. وتماشيًا مع ذلك، ندد عددٌ من النقاد بالرواية الجديدة للكاتب الفرنسي ميشال ويلبك؛ التي يُصوّر فيها أسلمة فرنسا ثم الاتحاد الأوروبي، معتبرين ما جاء بها محاولة لإثارة الذعر من الدين الإسلامي.وفي عام 2006م؛ قررت شارلي إيبدو نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد، والتي نُشرت في الدنمارك أول مرة، ووصف آنذاك الرئيس الفرنسي جاك شيراك الموقف بأنه “استفزاز واضح”. وفي عام 2011 تم إلقاء قنابل حارقة على مكاتب المجلة بعد تكرارها الهجوم على النبي محمد، ولم توقف مناشدات السياسيين الفرنسيين للمجلة في مقابل إصرارها على حقها في حرية التعبير.لقد جاء الهجوم على مجلة “شارلي إيبدو” لكونها اعتبرت الإساءة لمن تريد وما تريد حقًا لها؛ وبالأخص الإساءة الى المسلمين. وهذا الدافع أثار موضوعين كبيرين؛ أولهما: حرية التعبير، وما إذا كان ينبغي أن تكون لها حدود ذاتية تفرضها المجلة على نفسها. والثاني: هو أسلمة أوروبا، وما إذا كان ما حدث جزءًا من الصراع الحضاري بين الديمقراطيات الغربية والإسلام المُتشدد على ساحة معركة تمتد من بيشاور إلى الرقة إلى وسط باريس. أما الإجابة التي نكررها، فهي: لا.وترى الإيكونوميست أن ما يتردد حول استهداف الهجوم تخويف الغرب بشأن معاملتهم للإسلام، ليس صحيحًا. قائلة: لو كان رد الفعل الأوليّ المناسب على المذبحة هو الاعتداء، فإنه بعد التروي في فهم حجة شارلي إيبدو بخصوص حرية التعبير، ينبغي أن يكون رد الفعل الثاني هو الاعتداء أيضًا. ونصحت المجلة بعدم التعميم، لأن الأغلبية الساحقة من المسلمين لا تؤيد هذه الممارسات. وتضيف: إن التفكير في الإرهاب باعتباره عدوًا واحدًا متماسكًا هو أمرٌ مضلل وخطير؛ حيث إن المجموعات المختلفة لها خلفيات وأهداف مختلفة، تماما كما ينحدر المسلمون في أوروبا من بلدان وثقافات متعددة. معظم المسلمين الفرنسيين- على سبيل المثال- تعود جذورهم إلى شمال إفريقيا، وغضب بعضهم من قرار حظر ارتداء البرقع في الأماكن العامة. ولا ينطبق الأمر على دول أخرى كبريطانيا. الاعتقاد بأن المسلمين مجموعة متجانسة التفكير حماقة. فمعظم المسلمين ليسوا متطرفين، والقليل جدًا هو الذي ما زال يدعم العنف، ويردد أئمة المساجد في فرنسا هذا الكلام. وغالبًا ما يحرص الإرهابيون أنفسهم على إثبات أن الغرب بالفعل يكره كل المسلمين. ولذلك فاعتبارنا أن هؤلاء القتلة ممثلون للدين، وحصر الصورة المعقدة في الرسوم الكاريكاتورية المفضلة لهم؛ سيكون مكافأة لهم على جرائمهم فقط على النحو الذي يُخضع حرية التعبير لنزواتهم التي تعود للقرون الوسطى.