في العمق اعتماد متبادل بين إيران وداعش في سوريا لـ العالم بالعربية منشور في 0 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr في هذا التقرير الذي نشرته مجلة واشنطن إكزامينر الأمريكية، يشرح توم روجان كيف أن إيران وداعش يعتمدان على بعضهما البعض في سوريا، على عكس ما قد يبدو للوهلة الأولى، خاصة بعد هجومَيْ طهران اللذين تبناهما التنظيم: قصف القوات التابعة لإيران قصفت القوات الأمريكية، يوم الخميس الماضي، القوات التى تسيطر عليها إيران فى جنوبى سوريا، وأسقطت طائرة بدون طيار. عبر تغريداتٍ ثلاث، أوضح متحدث باسم الولايات المتحدة ما حدث: – “قصفت الولايات المتحدة سيارتين تقنيتين (مسلحتين) كانتا تمثلان تهديدا لقوات التحالف في حامية التنف بحسب تقييمنا”. – “اليوم كانت الموجة الثالثة من الضربات الحركية التي شنتها الولايات المتحدة ردا على التهديدات الموجهة لقوات التحالف العاملة في التنف”. – “لا يسعى التحالف إلى محاربة النظام السوري أو القوات الموالية للنظام، لكننا ما زلنا مستعدين للدفاع عن أنفسنا ضد أي تهديد”. كانت هذه هي المرة الثالثة التي يحدث فيها ذلك، كما أشار المتحدث.. إنها مسألةٌ ليست بالهينة. قاعدة التنف.. دور استراتيجي تقع قاعدة التنف، التي يستخدمها التحالف المناهض لتنظيم الدولة، على مقربة من الحدود السورية المتاخمة للأردن والعراق، على طريق رئيسي يربط جنوب سوريا والعراق؛ وهو ما يجعلها ذات فائدة استراتيجية حاسمة للقوات الخاصة البريطانية والأمريكية المتمركزة في القاعدة. تقوم هذه القوات بتدريب قوات المتمردين السورية المعتدلة التي تقاتل تنظيم الدولة ونظام الرئيس السوري بشار الأسد، وربما تنطلق القوات الخاصة أيضا من التنف لشن هجماتها ضد تنظيم الدولة. لكن بالنظر إلى المهمة التي تقوم بها الحامية في قتال تنظيم الدولة، قد يسأل البعض: لماذا تُعرِّض إيران هذه القوات للخطر؟ فبعد كل شيء، تعارض إيران أيضا تنظيم الدولة. على الأقل، هذا ما تدعيه طهران. لكن الواقع أكثر ضبابية. مصدر القلق الرئيسي لطهران ببساطة، وحتى بعد الهجومين اللذين استهدفا طهران يوم الأربعاء، لا يزال تنظيم الدولة يمثل مصدر قلق هامشيّ لإيران. أما أولوية إيران فتكمن في هزيمة الجماعات المتمردة التي تقاتل الأسد. وبينما تحرز إيران وحلفاؤها تقدما نحو تحقيق هذا الطموح، فإن حامية التنف العسكرية التابعة للجيش الأمريكي تشكل عقبة في طريقهم. السبب في ذلك، أن التنف تُمَكِّن الولايات المتحدة من التأثير على التطورات المستقبلية في شرق سوريا. ولأنها تسمح للولايات المتحدة مستقبلا بتقديم الدعم للقبائل السنية التي تعيش على جانبي الحدود المركزية السورية-العراقية، وهي تعارض جهود إيران بسط الهيمنة الشيعية على المنطقة، وفي المقابل تريد طهران منع تمكين هذه القبائل. من الأمثلة الجيدة التي تشرح كيف تنفذ إيران هذه الخطة: الأعمال التي تقوم بها ضد قبائل محافظة الأنبار العراقية، عبر وكلائها في العاصمة العراقية، بغداد، والتي أدت إلى تدهور التمكين السياسي والاستقلال في الأنبار بطريقة منهجية. دعم أيديولوجي متبادل في نهاية المطاف، تعتبر التنف مجرد رمز للصراع الإقليمي الأوسع بين: (1) التعاون متعدد الطائفية (2) والطائفية السياسية. ذلك أن الأولى تعزز السلام والاستقرار، والأخيرة تغذي الكراهية والإرهاب. وللتأكُّد من هذه الثنائية، لا تحتاج أكثر من النظر إلى لبنان أو العراق أو قطر أو كردستان العراق. هذه الحالات تخبرك بالحقيقة المرة: إيران وداعش حلفاء في الواقع. في كل مرة يقوم عملاء إيران بقتل السنة أو قمعهم، فإن ذلك يصب في مصلحة الجماعات الجهادية السنية مثل تنظيم الدولة. وكل مخالفةٍ ترتكبها إيران تسمح لتنظيم الدولة بالترويج لرسالة: “انضم إلينا، أو عِش في العبودية”. بالطريقة ذاتها، في كل مرة يقتل داعش الأبرياء الشيعة أو يقمعهم، تنمو قوة إيران. وبالتالي فإن تنظيم الدولة والجمهورية الإسلامية الإيرانية بحاجة إلى بعضهما البعض كي يدعم كل منهما أيديولوجية الآخر المثيرة للشفقة.