الرئيسة في العمق الأجانب المستهدفون بسلاح الاعتقال في إيران.. أمن قومي أم لعبة مصالح؟

الأجانب المستهدفون بسلاح الاعتقال في إيران.. أمن قومي أم لعبة مصالح؟

1 second read
0

اعتقلت قوات الأمن الإيرانية 29 شخصا على الأقل منذ عام 2008 (نصفهم تقريبا ما زالوا رهن الاحتجاز) لهم علاقات خارجية قوية.

إطلالة عامة

معظمهم إيرانيون من جنسية مزدوجة، ويحملون جوازات سفر من الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى.

يأتي المعتقلون من خلفيات مهنية متنوعة: أكاديميون، وصحافيون، وعاملون في قطاع التكنولوجيا، إلى جانب موظف في الحكومة الفرنسية.

اتهم معظمهم بالتجسس أو العمل مع دولة أجنبية أو تناول الكحوليات، لكن بعضهم أمضى بضعة أشهر في السجن دون توجيه أي اتهام أو إعطاء تفسير رسمي لاعتقالهم قبل أن يُفرَج عنهم في ظروف غامضة تشبه إلقاء القبض عليهم.

دوافع أمنية وسياسية

تتضمن بعض الحالات دوافع أمنية أو سياسية أو وطنية واضحة:

(1)

على سبيل المثال، صبري حسن بور، وهو هولندي من أصل إيراني، اعتقل في أبريل 2016 خلال زيارته إلى مدينة خرمشهر (المحمرة) لزيارة أسرته، بعدما استضافته قناة مناهضة للحكومة تبث على يوتيوب.

(2)

أحد المواطنين الأمريكيين الخمسة الذين أطلق سراحهم في يناير عام 2016، أمير حكمتي، يحمل جنسيتي الولايات المتحدة وإيران.

كان يعمل سابقًا في البحرية الأمريكية لكنه ظل حتى بعد ترك الخدمة على تواصل مهني مع الجهات البحثية العسكرية الأمريكية مثل وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية DARPA.

اتهمته طهران بالعمل كجاسوس لصالح وكالة المخابرات المركزية CIA، وفي المقابل رفع دعوى ضد إيران أمام القضاء الأمريكي بتهمة سوء المعاملة.​

(3)

في هذه الأثناء، لا يزال روبرت ليفنسون، وكيل مكتب التحقيقات الفدرالي المتقاعد والموظف بعقد في وكالة المخابرات المركزية الذي كان مفقودا منذ اعتقاله في عام 2007، في عداد المفقودين.

يقول البيت الأبيض إنه لم يكن موظفا حكوميا في ذلك الوقت ولكن مواطنا عاديا في رحلة عمل إلى إيران، غير أن تقارير صحفية تقول إن “ليفنسون” كان يشارك في عملية لوكالة المخابرات المركزية الأميركية عندما اختفى.

استدراج رسميّ

للوهلة الأولى، على الأقل، من المنطقي أن يسترعي مثل هؤلاء الأشخاص انتباه جهاز الأمن الإيراني، حسبما يقرّ التحليل الذي نشره ستراتفور.

بيدَ أن بعض السجناء يبدو أنهم تم استدراجهم إلى إيران قبل اعتقالهم. في حالتين على الأقل، قبض الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات على أشخاص سافروا إلى إيران بدعوات رسمية لحضور مؤتمرات تجارية.

في سبتمبر 2015، اعتقل نزار زاكا، وهو مواطن لبناني مقيم بشكل دائم في الولايات المتحدة، وهو في طريقه إلى المطار بعد حضور المعرض والمؤتمر الدولي لدور المرأة في التنمية المستديمة في طهران.

وفقا للحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران، وُجِّهَت لـ”زاكا” دعوة لحضور الفعالية من قبل مسؤول في رئاسة الجمهورية.

في أبريل 2016، اعتقل أحمد رضا جلالي، وهو باحث متخصص في طب الطوارئ والكوارث يقيم في السويد، بتهمة التجسس بعد حضور فعالية بناء على دعوة من جامعة طهران.

مصالح الحرس الثوري

منذ ثورة 1979، كان السفر إلى إيران محفوفًا ببعض المخاطر الكبيرة. وعلى الرغم من أن إلقاء القبض على الأجانب ليس شيئا جديدا، إلا أن استهداف المغتربين الإيرانيين بتهمة التجسس يشكل تحديا لمحاولات إيران إعادة الانخراط مع العالم بعد سنوات من العزلة الدولية.

لكن طالما يستمر الحرس الثوري في اعتبار الاعتقالات أداةً لتأمين مصالحه وتعزيز شرعيته، لا يوجد سبب لتوقع إيقاف هذا التوجُّه خلال عام 2017.

(الأشخاص ذوو الارتباطات الغربية المعتقلون في إيران)

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

بالأرقام والخرائط.. كل ما تحتاج إلى معرفته عن مضيق هرمز

أولًا: إحصائيات الطاقة والتجارة العالمية 20% نسبة النفط والغاز الطبيعي المسال (LNG) في الع…