مجتمع التحديات الديموجرافية التي تواجه السعودية لـ العالم بالعربية منشور في 2 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي تواجه المملكة العربية السعودية العديد من التحديات الديموجرافية: (1) أحدها هو معدل النمو المتوقع في المملكة. إذ يُتَوَقَّع أن يزيد النمو السكاني في السعودية من 30.770.375 نسمة في عام 2014، بحسب مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، التابعة لوزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إلى 38 مليونًا بحلول عام 2030، بعدما كان تعداد السعودية قرابة 3.1 مليون نسمة في عام 1950. وبسبب عدد سكانها الكبير، تنفق السعودية أكثر من أي بلد في العالم على دعم الوقود، لتوفير البنزين والديزل والوقود لمحطات الكهرباء بأسعار رخيصة. كما أن نصيب الفرد السعودي من الناتج المحلي الإجمالي أقل بكثير من نظرائه في مجلس التعاون الخليجي المجاورة. فيما تمثل قضايا العمل والسكن مصدر قلق في المملكة أكبر بكثير من الدول الخليجية المجاورة. وفي السنوات الأخيرة، وصلت فاتورة الدعم السنوية لأكثر من 50 مليار دولار. لكن رغم أن انخفاض أسعار النفط كان مرهقًا إجمالا للشؤون المالية في المملكة، إلا أنه ساعد في تخفيض كلفة الدعم الحكومي للطاقة. (2) التحدي الآخر يتمثل في أعمار الشعب السعودي. حيث أن نصف عدد السكان- نحو 14 مليون نسمة- تحت سن الـ 25. (3) بالإضافة إلى ذلك، تصل نسبة البطالة في أوساط الشباب السعودي إلى 28%. ولضمان الاستقرار والنظام الاجتماعي، تقدم الحكومة إعانات باهظة؛ تُمَوِّل عائدات تصدير النفط الغالبية العظمى منها. وتسعى المملكة العربية السعودية لتحفيز النمو في القطاع الخاص لزيادة معدلات التوظيف. ومع ذلك، فإن عدد السكان المتزايد يفتقر إلى التعليم والمهارات الفنية اللازمة للعمل في القطاع الخاص. ونتيجة لذلك، استثمرت الحكومة في الآونة الأخيرة أكثر من 21 مليار دولار في قطاع التعليم. (4) أحد الجوانب الأخرى للتحدي الديموجرافي في المملكة هو: القصور في توظيف المرأة ضمن قوة العمل والتي تشكل نحو 16% من العاملين في البلاد. هذا يتناقض بشكل حاد مع الكويت، جارة المملكة المماثلة عرقيا، حيث تشكل النساء 40% من قوة العمل. (5) كما يتضمن التحدي الديموجرافي في المملكة عنصرًا طائفيًا في المنطقة الشرقية، وهي موطن عدد كبير من السكان الشيعة، على عكس بقية البلد التي يهيمن عليها السنة. ولأنها تضم معظم احتياطيات الطاقة في المملكة، تمثل المنطقة الشرقية أهمية كبرى للاقتصاد السعودي. ومع ذلك، فإن الإقليم الغني بالنفط شهد تاريخيًا احتجاجات واشتباكات عنيفة من قبل الناشطين الشيعة، الذين يطالب بعضهم بمزيد من الحقوق، وحتى سقوط النظام الملكي. ومن غير المرجح أن يتعرض إنتاج النفط لتهديد مباشر طالما أن الحكومة تستطيع على الأقل إخضاع بعض الاضطرابات في المنطقة الشرقية. وتتعامل الرياض بحساسية خاصة مع خطر تنامي قوة شيعية داخل حدودها، لا سيما في ظل تزايد نفوذ إيران الإقليمي، واستمرار سيطرة قوات الحوثيين- المدعومين إيرانيًا، والمتواجدين على الجانب الآخر من الحدود مباشرة- على اليمن. ولمواجهة ارتفاع عدد السكان، وارتفاع البطالة بين الشباب، وعائدات النفط المهددة؛ يجدر بالمملكة التركيز على تزويد السكان السعوديين بالمهارات اللازمة ليكونوا منتجين في القطاع الخاص، بموازاة إيجاد طرق مستدامة للحفاظ على عائدات التصدير العالية.