في العمق المحرضون على الانقلاب في تركيا.. مايكل روبن نموذجًا لـ العالم بالعربية منشور في 3 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr تشن الصحافة الغربية حملة انتقادات لاذعة ضد القيادة التركية منذ فترة، لكن الجديد أنَّ هذا النقد تطوَّر إلى حد تحريض الجيش التركي على القيام بانقلاب ضد الرئيس رجب طيب أردوغان. وردًا على هذا اللغط، نشرت هيئة أركان الجيش التركي بيانا على موقعها الإلكتروني قالت فيه: “لا يمكن الحديث عن خطوة غير شرعية تأتي من خارج هيكلية القيادة أو تعرضها إلى الخطر”، مؤكدة على أن “الانضباط، والطاعة غير المشروطة، والالتزام بخط قيادي واحد؛ هي أساس القوات المسلحة التركية”. كنموذج على هذا التوجُّه الغربي، تستعرض السطور التالية مقالين كتبهما الباحث المقيم في معهد أميركان إنتربرايز (AEI)، والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، مايكل روبن*. (1) في 21 مارس 2016، نشر معهد أميركان إنتربرايز مقالا لـ مايكل روبين بعنوان “هل يمكن حدوث انقلاب في تركيا”، جاء فيه: “الوضع في تركيا من سيء إلى أسوأ. ويدرك الأتراك- والجيش التركي- بشكل متزايد أن أردوغان يقود تركيا إلى الهاوية. وقد سعى أردوغان منذ فترة طويلة إلى كبح جماح الجيش التركي. في العقد الأول من حكمه، احتفت به حكومة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. لكن ذلك كان قبل أن يعترف حتى المدافعون الأجانب عن أردوغان والأكثر حماسا له بعمق انحداره إلى الجنون والاستبداد. وعليه، فإذا تحرك الجيش للإطاحة بأردوغان ووضح حاشيته المقربة خلف القضبان، فهل بإمكانهم الإفلات بذلك؟ في عالم التحليل، وليس التأييد، الإجابه هي: نعم. فعند هذه النقطة من موسم الانتخابات، من المشكوك فيه أن تفعل إدارة أوباما أكثر من التوبيخ لقادة الانقلاب، لا سيما إذا وضعوا على الفور مسارا لاستعادة الديمقراطية. ولن يحظى أردوغان بالتعاطف الذي حظي به الرئيس المصري محمد مرسي. فحينما أطيح بمرسي، كان التزامه بالديمقراطية لا يزال محل جدل، لكن حينما يتعلق الأمر بالرجل القوي في تركيا فإن هذا الجدل يصبح صوريًا. ولن يخاطر المرشحون الديمقراطيون ولا الجمهوريون بهيبة الولايات المتحدة لاستعادة الوضع السابق، بل سيكتفون بالانتقادات اللفظية ضد الانقلاب، لكنهم سيعملون مع النظام الجديد”. (2) بعدها بأسبوع، وتحديدًا في 31 مارس 2016، نشر المعهد ذاته مقالا آخر كتبه “روبنز” بعنوان “لماذا تستحيل هزيمة داعش مع وجود أردوغان في السلطة”، شن فيه هجوما على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واصفًا إياه بـ”المستبد”، قائلا: “إن مشاركته في مؤتمر حول استراتيجيات هزيمة تنظيم الدولة تستضيفه واشنطن يشبه دعوة المرشد الإيراني على خامنئي لحضور مؤتمر حول مكافحة معاداة السامية”. وأضاف: “ببساطة، حَوَّل أردوغان تركيا إلى “باكستان على البحر المتوسط”. صحيح أن الدبلوماسيين قد يظهرون- من باب التهذيب- قبولهم في العلن للخيال القائل بأن أردوغان يريد محاربة الإرهاب، لكن بعد سنوات من الإنكار، أصبح هناك إجماع واسع على أن تركيا تبذل المزيد لتقويض مكافحة الإرهاب أكثر مما تفعل لدفعه قُدُمًا”. وأردف: “المشكلة الأساسية مع أردوغان هي أنه لا يؤمن بوجود إرهاب سني متطرف. كما دافع أردوغان عن دعوته للرئيس السوداني عمر حسن البشير لزيارة تركيا، رغم اتهامات الإبادة الجماعية التي وجهتها المحكمة الجنائية الدولية. وأوضح أنه يفضل لقاء البشير على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وبعد فوز حماس بالانتخابات الفلسطينية في يناير 2006، حثت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحتى الدول العربية المعتدلة على مواصلة عزل الحركة ما لم تقبل التزامات اتفاقات أوسلو، وتحديدًا التخلي عن الإرهاب والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود. لكن حماس رفضت، وعثرت على صديق لها في تركيا. ثم كسر أردوغان الإجماع الدولي بدعوة خالد مشعل، أكبر زعيم راديكالي للحركة، لإلقاء خطاب أمام حزب العدالة والتنمية حيث استقبل كالأبطال. وختم بالقول: “إن التعامل مع أردوغان باعتباره جزءًا من الحل وليس المشكلة الأساسية هو أقرب إلى القول بأن الغربال هو في الواقع إناء زجاجي، ثم نتساءل: لماذا لا يحتفظ بالماء”. * عاش “روبن” في إيران ما بعد الثورة، واليمن، والعراق قبل الحرب وبعدها، وقضى وقتا مع طالبان قبل 11 سبتمبر. في أحدث كتبه “الرقص مع الشيطان: مخاطر إشراك الأنظمة المارقة” يستعرض نصف قرن من الدبلوماسية الأمريكية مع “الأنظمة المارقة والجماعات الإرهابية”.