ترجمة: علاء البشبيشي

نعم، أصبح بالإمكان الآن علاج السرطان؛ بفضل “فرق الحلم” التي تؤمن بإحراز إنجاز أفضل في وقت أسرع… تحدٍ علميّ، تؤكد مجلة تايم الأمريكية إمكانية تحقيقه، فقط إذا استخدمنا السلاح الصحيح وحددنا نقطة الضعف:

 

“العالِم البطل الذي سيهزم السرطان من الراجح ألا يوجد أبدا. لن يكون هناك فردٌ يُمجَّد، ولا نصر يُحتفل به.. لا “ماري كوري” ولا “جوناس سالك”، الذي سُئِل في العام 1955، بعدما توصل إلى لقاح شلل الأطفال، ما هي الخطوة التالية؟ هل هي السرطان؟ كما لو أن الطبيب إذا انتهى من اقتناص مرض يتحول ببساطة إلى ملاحقة آخر.

لكن السرطان لا يعمل بهذه الطريقة. فهو ليس مجرد مرض واحد، بل مئات، ومن المحتمل آلاف. وليست كل السرطانات يسببها عامل واحد؛ سواء كان فيروسا أو بكتيريا يمكن سحقها.

إن السرطان حشد من الجينات المعقدة والمميتة ضلت طريقها. ائتلاف من مثبطات النمو فقدت وجهتها. عُصبة من الإيبيجينوم والهرمونات المتغيرة، والخلايا المارقة. إنه مرض يعمل كقوة واحدة كبيرة مسلحة، ويهاجم جوا وبرا وبحرا، وخِفْيَة. فهل نعتقد أن بإمكانا دحر عدو كهذا بهذه الطريقة؟ بقنّاص يرتدي ثوب المختبر؟

“هذا المرض أكثر تعقيدا بكثير مما كنا نتعامل معه”، على حد قول فيليب شارب، من معهد ما ساتشوستس للتقنية، “وتعقيده من طراز مذهل”؛ من أجل ذلك فإن التغلب عليه يتطلب أكثر من بطل.. يحتاج إلى مجموعة.

يجند حاليا عالم البيولوجيا الجزيئية، فيليب شارب، الحاصل على جائزة نوبل، والذي يَدرس الأسباب الجينية للسرطان، وحدة قوات خاصة لشن هجمة مرتدة على المرض.

أنفق “شارب” السنوات الأربع الماضية يجادل “فرق الأحلام” التي تمولها مبادرة “قفوا في وجه السرطان”، وهي منظمة أنشأتها شخصيات تنتمي لصناعة الترفيه لم يكونوا راضين عن التقدم الذي تم إحرازه ضد المرض الأكثر فتكا في أميركا، والذي لا يزال يقتل أعدادا هائلة؛ تقدر بـ 580350 شخصا يرجح أن يلقوا حتفهم هذا العام في الولايات المتحدة وحدها، بحسب المعهد القومي للسرطان، بالإضافة إلى 1.7 مليون حالة أخرى يُتَوقع تشخيصها، وهي الأرقام المرشحة للزيادة باطراد. 

الآن، ما بدأته هوليود أصبح في قلب المؤسسة البحثية. فمعاهد الصحة الوطنية تعترف بالنقلة النوعية التي يقتضيها سيل البيانات المتدفق من عالم الجينوم. ويؤكد مدير المعاهد، د. فرانسيس كولينز، الذي قاد فريق مشروع الجينوم البشري، أن 27 مركزا يشرف عليها سوف تتعاون بجدية للإجابة على أسئلة الطب الحيوي المعقدة، قائلا: “أنا مناهض قوي للعزلة، ومؤيد بشدة لكسر الحواجز، والجمع بين التخصصات، وبناء العلاقات، وتدشين فرق الحلم”.

وهو ذات النهج التعاوني الذي يعتمده الدكتور “رونالد”، رئيس مركز أندرسون للسرطان، في تجميع ست مجموعات مختلفة التخصصات لشن هجمات شاملة على ثمانية أنواع من السرطانات: سرطان الرئة والبروستاتا والجلد والثدي والمبيض وثلاثة أنواع من سرطان الدم. وهذا يعني ثلاثة مليارات دولار، بالإضافة إلى خطط لتوفير 300 مليون دولار سنويا على مدى العقد المقبل؛ عبر إعادة تخصيص أموال البحث القائمة، والتماس تبرعات جديدة.

وسوف يحكم المرضى مباشرة على النتيجة، وليس عبر أوراق بحثية منشورة، فـ”الطموح ليس كافيا.. بل يجب أن تحرز إنجازا” كما يقول الدكتور “رونالد”، “حيث يتعلق الأمر بالتكامل بين سلسلة السرطان المتصلة، والتنفيذ في أرض الواقع. والتقييم الأخير سيكون عبر معدل وفيات السرطان”.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

الذكاء الاصطناعي سيكون له تأثير هائل على الاقتصاد في المستقبل

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …