شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي تُطَوِّر العديد من المراكز المالية الرئيسية في منطقة الخليج- بما في ذلك: دبي والكويت وقطر- علاقات عمل مع السلطات البريطانية، التي تتمتع- بالنظر إلى أهمية لندن كمركز مالي ودولي- بتجربة معتبرة في التصدي للتدفقات المالية إلى تنظيم الدولة والجماعات المتطرفة الأخرى المشارِكة في القتال في سوريا والعراق. تقارب رغم الخلاف ليس من الواضح حتى الآن مدى عمق هذا التعاون. لكن أحد المشاركين في هذه العملية وصف العلاقة بأنها “متقدمة”. ويمكن لهذا التعاون أن يكون مفيدًا في تعقب وتعطيل تدفق التمويل إلى سوريا. وإن كان الخلاف لا يزال قائما حول مدى تدفق الأموال من دول الخليج إلى تنظيم الدولة ومناطق الصراع، لا سيما بالمقارنة مع الوضع قبل وبعد هجمات 11 سبتمبر. تعاملات مشبوهة في هذا السياق، نقلت جالف ستاتس نيوز عن أحد المديرين التنفيذيين، قوله: لم تشهد البنوك مثل هذا الحجم من التعاملات المشبوهة؛ ما أدى إلى إثارة التكهنات بشأن استخدام طرق غير رسمية لتحويل الأموال من المنطقة إلى سوريا. وأضاف: “نحن لا نرى تدفق الأموال التي يمكننا توقعها من السعودية أو قطر إلى سوريا، بالنظر إلى عدد المقاتلين القادمين من هناك. لكني لستُ متفاجئًا؛ لأن هناك فرصة لاستخدام أنظمة دفع بديلة”. تحويلات غير رسمية ويعتقد على نطاق واسع أن الأنظمة التي تشبه “شبكة حوالة”، والتي لطالما لجأت للتحايل على العقوبات المالية المفروضة على إيران ووزعت الأموال على القاعدة وغيرها من الشبكات، تُستَخدَم أيضًا من قِبَل أنصار تنظيم الدولة. وهي تبادلات غير رسمية، تسمح للناس بإرسال الأموال عبر الحدود، متجاوزين الشبكة المصرفية الرسمية؛ ما يجعل تتبعها شديد الصعوبة. دفعة جديدة هذه الجهود الرامية لتضييق الخناق على تمويل تنظيم الدولة حصلت على دفعة جديدة بعد تصاعد المخاوف إثر الهجمات الأخيرة التي استهدفت السياح في تونس والتفجيرات الانتحارية في مساجد الشيعة في الكويت والسعودية. آلاف المقاتلين الخليجيين في وقت مبكر من هذا العام، ذكر المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي (ICSR) أن عدد المقاتلين الذين ذهبوا من الخليج للقتال مع المنظمات السنية المتشددة في سوريا والعراق يقدر بالآلاف. حظيت السعودية بنصيب الأسد بـ 2500 مقاتل. أما بقية دول الخليج فشارك عدد أقل بكثير من مواطنيها في هذه المعارك، بواقع 70 مقاتلا كويتيًا، و15 قطريًا ومثلهم من الإمارات، و12 بحرينيًا. خلا اليمن التي يعتقد أنَّها صدَّرت 110 مقاتلا. اكتفاء ذاتي وفي حين يستمر تدفق التمويل والمقاتلين إلى منطقة النزاع، يعتقد بعض المراقبين أن تنظيم الدولة وصل حاليًا إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي ماليًا. حيث كان قادرا على جمع الأموال من مصادر مثل: مبيعات النفط والآثار القديمة وفرض الضرائب على السكان المحليين ونهب البنوك. حول هذه النقطة، يقول المدير التنفيذي: “تنظيم الدولة هو أحد أفضل المنظمات الإرهابية من حيث التمويل الذاتي على الإطلاق”. أهمية التمويل الخارجي ومع ذلك، يرى آخرون أن التنظيم ليس آمنًا ماليًا. ذلك أن مصدر التمويل الرئيسي كان الدولة العراقية، التي كانت غنية نسبيًا، وقد تمكنوا من الاستفادة من ذلك، وتعاملوا مع هذه الثروة ككائن طفيلي فعال جدًا”، على حد وصف ديفيد باتر، الزميل المشارك في مؤسسة تشاتام هاوس البحثية اللندنية. كما تعطلت تجارة النفط جراء قصف الائتلاف للمصافي، وتدهورت الأسعار إلى النصف خلال العام الماضي، في حين أصبح من الصعب فرض الضرائب بموازاة حصول قليل من الناس على رواتب من السلطة المركزية في دمشق وبغداد. ونتيجة لذلك، يمكن أن تصبح مصادر التمويل الأجنبي أكثر أهمية، في ظل تطور الصراع مع تنظيم الدولة. وهو ما يرجح أن يشجع السلطات اللندنية والخليجية على الدفع باتجاه المزيد من التعاون بين البنوك. شؤون خليجية