الرئيسة ماذا بعد؟ تعليق انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي خطأ استراتيجي.. 4 أسباب تشرح لماذا

تعليق انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي خطأ استراتيجي.. 4 أسباب تشرح لماذا

0 second read
0

تدهورت العلاقات بين الاتحاد الاوربى وتركيا تدهورًا حادًا خلال الأشهر القليلة الماضية، ومن المحتمل أن تتراجع أكثر. وفي حين لا يزال أمام أوروبا خيارات جيدة قليلة في هذه العلاقة المتدهورة، ينصح فريدريك ويسلو، مدير برنامج أوروبا الأوسع في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، بعدم السماح للأصوات الصاخبة بفرض طريقتها لمعالجة هذه المسألة ذات الأهمية الاستراتيجية طويلة الأجل.

هل ينبغي تعليق محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي؟

يشكك الباحث في أن استيفاء تركيا معايير كوبنهاجن بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون. بل على العكس، يرى أن “مشروع إردوغان السياسي لا يقتصر على جعل تركيا أبعد ما تكون عن شروط الانضمام بل تتعارض معه”.

لكن تحليل المجلس الأوروبي يخلُص إلى أن “التعليق سيكون خطأ فادحا” لعدة أسباب:

التعليق يعني النهاية

أولا وقبل كل شيء؛ فإن التعليق الرسمي يعني فعليا إنهاء محادثات الانضمام. فالدينامية السياسية في أوروبا تجعل من الصعب الاعتقاد بأن المفاوضات يمكن أن تستأنف حتى لو تحولت تركيا إلى نموذج للديمقراطية. والواقع السياسي في النمسا وعدد من الدول الأخرى يعني أنها ستحجب بالتأكيد أي تحرك من هذا القبيل. وبما أن هذا لن يتغير في المستقبل المنظور، فهذا يعني أن التعليق لا يمكن التعامل معه على أنه إجراء تحفيزي تكتيكي. بل سيكون التعليق قرارًا استراتيجيًا من شأنه أن يغير علاقة أوروبا مع تركيا تغييرًا دائمًا.

تقوية موقف إردوغان

ثانيا؛ سيصب التعليق مباشرة في مصلحة إردوغان، الذي يحرِّض الاتحاد الأوروبي على إنهاء المحادثات، الأمر الذي من شأنه أن يثبت صواب أجندته المناهضة لأوروبا ويعزز نفوذه محليا، وخاصة بين الناخبين القوميين، قبل انتخابات 2019.

تفاقم الانقسامات

ثالثا؛ لن يؤدي دفع تركيا بعيدا عن أوروبا إلا إلى تفاقم الانقسامات حول قضايا السياسة الخارجية. صحيح أن المخاوف المتعلقة باقتراب تركيا من روسيا تنطوي على مبالغة (وروجت لها أنقرة بسعادة)، لكن من الصعب أن يصب إبعاد تركيا في مصلحة أوروبا أو زيادة نفوذ أوروبا على أنقرة.

خذلان المعارضة التركية

رابعا؛ سيبعث التعليق برسالة إلى الـ49 في المئة الذين صوتوا ضد التعديلات الدستورية في استفتاء أبريل مفادها أن أوروبا تخلت عن قضيتهم المتمثلة في إضفاء الطابع الديمقراطي على تركيا.

وحينها سيزول الإطار الدولي الرئيسي للحديث مع تركيا عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، ليس هذا فقط بل سيؤدي أيضا إلى تآكل الضغط الداخلي من أجل الإصلاح عن طريق إضعاف معنويات المحتجين.

بيت القصيد

في نهاية المطاف، يلفت الباحث إلى أن ثمة نقطة غائبة في الحديث عن تعليق محادثات الانضمام تكمن في العلاقة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وعملية الانضمام ليست هي بيت القصيد، بل هي عرَض لقائمة طويلة من الشكاوى.

وحتى لو اختفت عملية الانضمام غدا، ستظل هناك اختلافات كبيرة حول قضايا مثل كيفية حل مسألة قبرص والقضية الكردية وحالة الديمقراطية وحقوق الإنسان في تركيا. ولن يؤدي ذلك إلا إلى تقليل نفوذ الاتحاد الأوروبي أكثر مما هو عليه اليوم، حيث ستكون تركيا أقل التزاما بالارتقاء إلى المعايير الأوروبية.

لذا، يطرح الباحث بديلا عن التعليق الرسمي لعملية الانضمام، يتمثل في ترك المسألة معلقة كما هي “في سبات عميق”، إلى جانب إرسال رسالة مفادها أن “الاتحاد الأوروبي لا يزال ملتزما بجعل تركيا عضوا عندما تفي بمعايير الانضمام، لكن العملية لن تتحرك إلى الأمام حتى تتحرك تركيا بعيدا عن مسارها السلطوي”.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم ماذا بعد؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

ما البدائل المتاحة إذا ألغي سباق فورمولا 1 في البحرين والسعودية؟

سبق أن أثرت النزاعات الإقليمية على البطولة، مثل الهجمات الصاروخية التي استهدفت السعودية في…