ترجمة: علاء البشبيشي

هذا ملخصٌ لتناول الإعلام الغربي لدوافع قيام الرقيب الأمريكي روبرت بيلز في 11 مارس 2012 بقتل 16 أفغانيا، بينهم 9 أطفال:

* كان مخمورًا.

* كان يعاني من ضغوط مالية.

* تم تخطيه في ترقية.

* كان يعاني من إصابة في الدماغ.

* كانت لديه مشكلة زوجية.

* كان يعاني من ضغوط تتعلق بخدمته العسكرية.

* شاهد ساق صديقه وهي تنفجر قبل يوم من المذبحة.

وهلم جرا..

“السجلات والمقابلات تُظهِر صورة متباينة، وتكشف عن وجود رجل يحظى بتقدير الأهل والأصدقاء وحصل على إشادة في عمله العسكري، وليس شخصًا واجه خيبة أمل مهنية، أو متاعب مالية، ومشاكل قانونية” – بحسب أسوشيتد برس- “الصورة الأكثر تعقيدا تشمل تفاصيل حول تخطي الرقيب روبرت بيلز في ترقيةٍ، وصراعه من أجل دفع ثمن منزله، وتطلعه لإنهاء عمله في قاعدة عسكرية بولاية واشنطن قبل أشهر من اتهامه بارتكاب كابوس المذبحة المروعة”.

أما ملخص تناول الإعلام الغربي لدوافع قيام المسلمين بقتل الأمريكيين، فهي: إنهم بدائيون، ومتعصبون دينيا، وإرهابيون بغيضون.

حتى حينما يشرح المسلمون المتورطون في مثل هذه الأفعال بحق أمريكيين، مرارا وبوضوح، أنهم فعلوا ذلك ردا على ما يرتكبه الأمريكيون من هيمنة وعنف وعدوان وقتل للمدنيين في بلدانهم، وحتى حينما يكون العنف موجها فقط ضد الجنود الذين هم جزء من جيش أجنبي اجتاح بلادهم واحتلها، يصبح الدافع الوحيد هو البدائية والشر البغيض، وكل ما يقال عنه أنه أحد أعمال الإرهاب الشرير.

مع العلم أيضًا، أنه في حالة ويلز (أو أي حالة أخرى من العنف الأمريكي ضد المسلمين) لا يجد الناس صعوبة كبيرة في تفهم الفارق بين (1) المناقشة ومحاولة فهم الدوافع الكامنة وراء الفعل (السببية) و(2) الدفاع عن الفعل (التبرير).

لكن هذا التمييز ذاته يتبخر تماما حينما يتعلق الأمر بعنف المسلمين ضد الأمريكيين. أولئك الذين يحاولون فهم الفعل أو تفسيره- إنهم يردون على العنف الأمريكي ضد بلادهم، وهم مصدومون وغاضبون من القتل المستمر للأطفال المسلمين والبالغين الأبرياء، وتوصلوا إلى أن ضرب الأمريكيين هو السبيل الوحيد لردع المزيد من عدوانهم- من يقولون ذلك يُتهمون فورًا بالتخفيف من وطأة الإرهاب، وتبريره أو الدفاع عنه.

ومن الواضح تماما أن هناك حاجة ماسة إلى الاعتقاد بأنه حينما يتورط أمريكي في أحد أفعال العنف من هذا النوع، يجب أن يكون هناك سببا كامنا، عقليا أو عاطفيا، يجعله معقولا، ويبعده عن أفعال الكراهية والشر المحض.

أما حينما يتورط مسلم في أعمال عنف ضد الأميركيين، توجد حاجة ماسة إلى الاعتقاد بالعكس: هذا دليل آخر على الكراهية الغامضة والشر، وأي مناقشة لأي أسباب أخرى يجب أن تُحظَر ويتم تجاهلها.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد في المستقبل؟

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …