شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة وعرض: علاء البشبيشي يعتبر تنظيم الدولة امتدادًا منطقيًّا لتنظيم القاعدة، الذي قدح زناد الشعور بالقوة الإسلامية، وقولَب الولايات المتحدة باعتبارها تهديدًا للإسلام. إطار عسكري وسياسيخلقت “الدولة” إطارا عسكريا وسياسيا لاستغلال الوضع الذي دشنته “القاعدة”، وكم هي مثيرةٌ للإعجاب عملياتها العسكرية؛ بدءا من الاستيلاء على الموصل وصولا إلى انتزاع الرمادي، لكن مرونة مقاتليها في ساحة المعركة، والقدرة على توفير أعداد كبيرة من القوات في القتال؛ ثير علامات استفهام حول مصدر مواردهم وتدريبهم. تعاون وتنافسبيدَ أن الجزء الأكبر من مقاتلي التنظيم يشكلون لغزًا، ولا يزالون محاصرين داخل مِرجلهم الخاص، ومحاطين بثلاث قوى معادية، تتعاون وتتنافس في آن. صحيحٌ أن المحادثات بين السعوديين والإسرائيليين ليست جديدة، إلا أن لكل طرفٍ اليوم دوافعه الملحة التي لم تكن موجودة في الماضي. فيما يرى الأمريكيون أن البرنامج النووي الإيراني أقل أهمية من التعاون مع طهران ضد تنظيم الدولة. كما شكل السعوديون، ودول الخليج الأخرى، قوة جوية استخدمت في اليمن، ويمكن استخدامها في أماكن أخرى إذا لزم الأمر.طراز مركزيّومن المحتمل أن يستمر الوضع داخل مِرجل تنظيم الدولة كما هو طالما استطاع السعوديون الحفاظ على استقرارهم السياسي الداخلي. لكن التنظيم بدأ يتمدد بالفعل، وأصبح يعمل في ليبيا على سبيل المثال، وإن كان كثيرون يفترضون أن هذه القوات تنتمي للتنظيم بالاسم فقط. لكن “الدولة” لا تتصرف كالقاعدة، بل تصرح برغبتها بوضوح في إقامة الخلافة، وهي على أقل تقدير تعمل وفق طرازٍ مركزي من القيادة والسيطرة، على المستوى الاستراتيجي، يجعلها أكثر فعالية بكثير من القوات غير الحكومية الأخرى التي شهدناها سابقا.أما العلمانية فيبدو أنها تشهد تراجعًا ختاميًا في العالم الإسلامي، الذي يموج بمستويين من الصراع؛ في الأعلى: سنةٌ وشيعة، وفي القاعدة: تعقيد وتفاعل بين الفصائل. تهدئة مليار مسلمقَبِل العالم الغربي بهيمنة العثمانيين على المنطقة، ومارسوها لمدة قرن تقريبا. لكن الآن، تفتقر القوى الغربية الرئيسية إلى القوة اللازمة لتهدئة الأوضاع في العالم الإسلامي. ذلك أن تهدئة مليار شخص هو أكبر من قدرة أي شخص أصلا. في المقابل، تبنى تنظيم الدولة فكر تنظيم القاعدة في محاولة لإضفاء الطابع المؤسسي. أما الدول المحيطة فخياراتها محدودة، وكذلك رغبتها في التعاون. فيما تفتقر القوى العالمية إلى الموارد اللازمة لهزيمة تنظيم الدولة، والسيطرة على التمرد الذي سيتبع ذلك. حتى الدول الأخرى، مثل روسيا، فإنها تشعر بالخطر من انتشار تنظيم “الدولة” بين مواطنيها المسلمين.القدرة والرغبةمن المثير للاهتمام ملاحظة أن سقوط الاتحاد السوفيتي كان له دور محرك للأحداث التي نشهدها هنا. ومن المثير للاهتمام أيضا ملاحظة أن الهزيمة الواضحة لتنظيم القاعدة فتحت الباب أمام خليفتها الطبيعي، تنظيم الدولة. والسؤال الذي يطرح نفسه هو؛ ما إذا كانت القوى الإقليمية الأربع قادرة وراغبة في السيطرة على تنظيم الدولة. وفي قلب هذا السؤال يكمن السر التركي (فيمَ تفكر أنقرة)، لا سيما وأن قوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يبدو أنها تتراجع. شؤون خليجية الجزء الأولالجزء الثانيالجزء الثالث
شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة وعرض: علاء البشبيشي في تلكم الأثناء، اضطرت الولايات المتحدة إلى تغيير استراتيجيتها. صحيحٌ أن الأمريكيين كانوا قادرين على: (1) كبح جماح القاعدة (2) وتدمير الجيش العراقي. لكن القدرة الأمريكية على احتلال وتهدئة الأوضاع في العراق أو أفغانستان كانت محدودة.والمفارقة؛ أن التحزُّب الذي جعل تحقيق الهدفين السابقين ممكنا، هو ذاته الذي جعل التهدئة مستحيلة. فالعمل مع فريقٍ كان يُنَفّرالآخر، في عملية توازن مستمرة أضعفت القوات الأمريكية في مواجهة بعض الفصائل المتحفزة لشن حرب بسبب دعم الولايات المتحدة لفصيل آخر. سوريافي سوريا- حيث كانت الحكومة العلمانية تواجه مجموعة القوى العلمانية والدينية اللامتطرفة، إلى جانب تنظيم الدولة الصاعد- عجز الأمريكيون عن دمج الفصائل غير الإسلامية لتكوين قوة استراتيجية فعالة. علاو ة على ذلك، لم تتمكن الولايات المتحدة من التوصل لسلام مع حكومة الأسد؛ بسبب سياساتها القمعية، كما عجزت عن مواجهة تنظيم الدولة بالقوات المتاحة.بطريقة ما، نشأت فجوة في الشرق الأوسط، تحوَّلت إلى دوامة ابتلعت القوى المتنافسة. وما بين الحدود اللبنانية والإيرانية، تكشَّف أمران مهمان في المنطقة: أولاهما؛ أن القوات دون الوطنية كانت الواقع الفعلي في المنطقة. والثاني؛ أن طمس هذه القوات، لا سيما تنظيم الدولة، للحدود السورية-العراقية؛ خلق عنصرا رئيسيًا في مفهوم “الخلافة”، هو: القوة العابرة للحدود، أو بدقة أكثر: القوة العالمية.4 قوى رئيسيةوهكذا أصبحت الاستراتيجية الأمريكية عبارة عن مزيجٍ أكثر تعقيدا من سياسة الرئيس رونالد ريجان في الثمانينيات؛ يتلخص في: السماح للقوات المتقاتلة بخوض الحرب. بدوره حَوَّل تنظيم الدولة المعركة إلى حرب ضد الشيعة والدول القومية الراسخة. وأحيطت المنطقة بأربع قوى رئيسية، هي: (1) إيران (2) والسعودية (2) وإسرائيل (4) وتركيا؛ تعامل كلٌ منها مع الوضع بطريقة مختلفة، لكنها كانت قادرة على العمل رغم وجود فصائل مختلفة في كل منها. كانوا ثلاث قوى غير عربية، وقوة عربية واحدة، هي: المملكة العربية السعودية، التي ربما كانت هي الأكثر قلقا بشأن التهديدات الداخلية.إيرانبالنسبة لإيران، كان خطر تنظيم الدولة يكمن في إعادة تشكيل حكومة فعالة في بغداد، يمكن أن تهدد إيران مرة أخرى. لذلك، حافظت طهران على دعم الشيعة العراقيين وحكومة بشار، في حين حاولت الحد من سلطة الأسد.بالنسبة للمملكة العربية السعودية، التي اصطفت مع القوى الراديكالية السنية في الماضي، يمثل تنظيم الدولة تهديدا وجوديا. نظرا لأن دعوته لإيجاد حركة إسلامية عبر وطنية يمكن أن تجد صدى لدى السعوديين المنتمين للوهابية التقليدية. ويخاف السعوديون، إلى جانب بعض أعضاء مجلس التعاون الخليجي الآخرين والأردن، من نزعة تنظيم الدولة العابرة للحدود، لكنهم أيضا يخشون القوة الشيعية في العراق وسوريا؛ ولهذا تحتاج الرياض إلى احتواء تنظيم الدولة دون تسليم الأرض للشيعة.إسرائيلبالنسبة للإسرائيليين، فإن الوضع مميز ومرعب في آنٍ. مميزٌ؛ لأنه حَرَّض أعداء إسرائيل ضد بعضهم البعض. فقد كانت حكومة الأسد في الماضي داعمة لحزب الله ضد إسرائيل، وها هو تنظيم الدولة يمثل تهديدا على المدى الطويل لإسرائيل. وطالما اقتتل الجانبان، فإن ذلك سيعزز أمن إسرائيل. المشكلة هي أنه أحد الطرفين سيفوز في النهاية، وقد تكون القوة الناتجة أكثر خطورة من أي شيء سابق، خاصة إذا امتدت أيديولوجية تنظيم الدولة إلى فلسطين. ففي نهاية المطاف، يمثل الأسد خطورة أقل من تنظيم الدولة، ما يدل على مدى سوء الخيارات الإسرائيلية على المدى الطويل.تركياالأصعب هو فهم الأتراك، أو على الأقل الحكومة التركية التي تعرضت لانتكاسة في الانتخابات البرلمانية التي انعقدت مؤخرا. فهم معادون لحكومة الأسد، لدرجة أنهم يرون تنظيم الدولة أقل تهديدا.وهناك طريقتان لشرح وجهة نظرهم: إحداهما؛ أنهم يتوقعون هزيمة التنظيم على أيدي الولايات المتحدة في النهاية، وأن أي انخراط في سوريا سوف يضغط على النظام السياسي التركي. والثانية؛ أنهم قد يكونون أقل معارضة من الآخرين في المنطقة لفوز الدولة الاسلامية. وفي حين نفت الحكومة التركية بشدة الاتهامات الموجهة إليها، لا تزال الشائعات حول دعم أنقرة- على الأقل- لبعض فصائل تنظيم الدولة مستمرة، والشكوك في العواصم الغربية ما زالت قائمة، وشحنات الأسلحة المزعوم تسليمها إلى أطراف غير معروفة في سوريا من قبل منظمة الاستخبارات التركية كانت موضوعا مهيمنا في الانتخابات التركية. هذا غير مفهوم، ما لم يكن الأتراك يرون تنظيم الدولة حركة يمكنهم السيطرة عليها في النهاية، ما يمهد الطريق أمام النفوذ التركي في المنطقة، أو أن الأتراك يعتقدون أن المواجهة المباشرة من شأنها أن تؤدي إلى رد فعل عنيف من تنظيم الدولة في تركيا نفسها. شؤون خليجية الجزء الأولالجزء الثانيالجزء الرابع
شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة وعرض: علاء البشبيشيبعد سقوط الاتحاد السوفيتي، وما ترتب عليه من انهيار الدعم الذي كانت تتلقاه الدول الاشتراكية العلمانية، صعدت قوة الملكيات التقليدية.. انهيارلم يكن الأمر متعلقًا بالمال فقط، رغم أن هذه الدول كانت تمتلكه بالفعل، لكن بالقيم أيضًا. ذلك أن الحركة العلمانية الاشتراكية فقدت ليس دعمها فقط، بل ومصداقيتها كذلك. فحركات مثل فتح- القائمة على أساس العلمانية الاشتراكية، والتي كانت تحظى بدعم سوفيتي- فقدت قوتها نسبيا مقارنة بالجماعات الصاعدة التي تتبنى الأيديولوجية الوحيدة الباقية: الإسلام.صحيحٌ أن تياراتٍ كثيرة تداخلت في هذه العملية، لكن أحد الأشياء اللافتة كان استمرار العديد من الدول العلمانية الاشتراكية، لكن بعدما تجردت من قوة التبشير بعالمٍ جديد بعدما بدأت بوعود كبيرة، كما بقي حكامٌ، مثل: مبارك مصر وبشار سوريا وصدام العراق، في مواقعهم. تنشيط الإسلامنشط الإسلام إثر انهيار الاتحاد السوفيتي؛ لأن المجاهدين هم من هزموا السوفييت في أفغانستان، ولأن البديل للإسلام كان في حالة يُرثى لها. أضِف إلى ذلك أن الغزو العراقي للكويت حدث بالتوازي مع الأيام الأخيرة للاتحاد السوفيتي، وكلاهما من مخلفات الدبلوماسية البريطانية. التدخل الأمريكيوكان أن تدخلت الولايات المتحدة- التي ورثت الدور البريطاني في المنطقة- لحماية المملكة العربية السعودية- أحد الاختراعات البريطانية الأخرى- ولتحرير الكويت من العراق. فمن وجهة النظر الغربية، كان هذا ضروريا لتحقيق الاستقرار في المنطقة. فإذا ظهرت قوة إقليمية مهيمنة، وخرجت عن نطاق السيطرة؛ فإن التداعيات قد تكون وخيمة. أدى ذلك إلى هبوب “عاصفة الصحراء”؛ التي كانت عملية بسيطة ومنطقية، تجمع بين أعضاء التحالف المناهض للسوفيت من الدول العربية.عمليتانفتحت تجربة هزيمة السوفييت في أفغانستان، وخسارة الأنظمة العلمانية للشرعية، الباب أمام عمليتين: في أولاهما؛ برزت الجماعات دون الوطنية في المنطقة. صحيحٌ أن الأنظمة القائمة كانت لا تزال قوية، لكنها كانت تفتقر للشرعية. وفي الثانية؛ أعادت الأحداث في أفغانستان فكرة قيام الوحدة الإسلامية إلى الواجهة. وفي العالم السني، الذي فاز بالحرب في أفغانستان، كان الحافز على العمل جليًا نتيجة دينامية إيران الشيعية، التي استولت على منصب المتحدث باسم السياسة العسكرية للإسلام الراديكالي. 3 نتائج هنا ظهرت ثلاث مشكلات:(1) أراد الراديكاليون تقديم الوحدة الإسلامية في سياقٍ تاريخي. وكان السياق هو: الخلافة العابرة للحدود الوطنية، وهي كيان سياسي واحد يلغي الدول، ويوائِم بين الواقع السياسي والإسلام. وبعدما أعاد الراديكاليون السياق التاريخي إلى “الحروب الصليبية”؛ أصبح الهدف هو: الولايات المتحدة، التي بات يُنظَر إليها باعتبارها القوة المسيحية الكبرى، بعد حملتها الصليبية في الكويت. (2) احتاج مناصرو الوحدة الإسلامية إلى إثبات ضعف الولايات المتحدة وعداءها للإسلام.(3) كان عليهم استخدام المجموعات دون الوطنية في مختلف البلدان؛ لبناء تحالفات تهدف لإسقاط ما كان ينظر إليه باعتباره أنظمة مسلمة فاسدة، في العالمين العلماني والتقليدي. الفخّكان الناتج، هو: القاعدة، وحملتها لإجبار الولايات المتحدة على إطلاق حربٍ صليبية في العالم الإسلامي. أراد التنظيم فعل ذلك من خلال اتخاذ إجراءات؛ (1) تُظهِر هشاشة الولايات المتحدة، (2) وتجبرها على اتخاذ رد فعل. فإذا لم تتحرك الولايات المتحدة، فهذا من شأنه إضعاف صورتها، وإذا تحركت فإن ذلك يثبت صليبيتها المعادية للإسلام. كما أن الرد الأمريكي- في المقابل- سوف يشعل فتيل الثورة ضد الدول السنية الفاسدة والمنافقة، ويكتسح الحدود المفروضة أوروبيًا، ويمهد الطريق أمام الثورات. وكانت الهدف: إثبات ضعف الأنظمة وتواطؤها مع الأمريكيين. حلول تكتيكيةأدى هذا إلى 11 سبتمبر. وفي المدى القصير، بدا كما لو أن العملية فشلت. صحيحٌ أن الرد الأمريكي على الهجمات كان واسع النطاق، لكن لم تحدث انتفاضة في المنطقة، ولم يتم الإطاحة بأي نظام، بل تعاون العديد من الأنظمة الإسلامية مع الأمريكيين. خلال هذه الآونة، كان الأمريكيون قادرين على شن حرب شرسة ضد القاعدة وحلفاءها من حركة طالبان. في المرحلة الأولى، أحرزت الولايات المتحدة نجاحا. لكن في المرحلة الثانية، أصبحت أمريكا- الراغبة في إعادة تشكيل العراق وأفغانستان، وغيرها من البلدان- متورطة في الصراعات دون الوطنية. حدث ذلك حينما انخرط الأمريكيون في إيجاد حلول تكتيكية، بدلا من مواجهة المشكلة الاستراتيجية، المتمثلة في؛ انهيار المؤسسات الوطنية في المنطقة نتيجة الحرب.إشكالية ثلاثيةوحتى بتدمير تنظيم القاعدة، خلق الأمريكيون مشكلة أكبر بثلاثة رؤوس:أولا؛ أطلقوا جماح الجماعات دون الوطنية.ثانيًا؛ حيثما قاتلوا، خلقوا فراغا عجزوا عن ملئه.ثالثًا؛ بإضعاف الحكومات، وتمكين الجماعات دون الوطنية، قويت حجة “الخلافة”؛ باعتبارها المؤسسة الوحيدة التي يمكن أن تحكم العالم الإسلامي بشكل فعال، والأساس الأوحد لمقاومة الولايات المتحدة وحلفاءها. بعبارة أخرى، حيث فشلت القاعدة في إشعال الثورة ضد الحكومات الفاسدة، تمكنت الولايات المتحدة من تدمير، أو الوصول إلى تسوية مع، الحكومات ذاتها، ما فتح الباب أمام الإسلام العابر للحدود الوطنية.حلم “القاعدة”أبرز ما أفرزه الربيع العربي، كان: صعود الحركة الإسلامية، التي فشلت إلى حد كبير في إسقاط الأنظمة، وأدخلت سوريا في أتون حرب أهلية طويلة. وكان هذا الصراع يضم مكونًا دون وطني، حيث انقسمت مختلف الفصائل ضد بعضها؛ ما منح تنظيم الدولة، الخارج من عباءة القاعدة، مساحة للمناورة، ووفَّر زخما جديدا لفكرة الخلافة. ولم يكن عموم الإسلاميين يناضلون فقط ضد الصليبية الأمريكية، ولكنهم كانوا أيضا يقاتلون الزنادقة الشيعة، في خدمة الخلافة السنية. وهكذا حقق تنظيم الدولة النتيجة التي أرادتها القاعدة في عام 2011، بعد قرابة 15 عاما؛ بإيجاد الحركات القادرة على القتال المستمر في دول إسلامية أخرى. شؤون خليجية الجزء الأولالجزء الثالثالجزء الرابع
شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة وعرض: علاء البشبيشي أصبح مصطلح “الشرق الأوسط” مطاطًا جدًا. (1)في البدء صَكَّته الخارجية البريطانية، خلال القرن التاسع عشر، حين قسَّمت بريطانيا المنطقة إلى:– “الشرق الأدنى”؛ وهي المنطقة الأقرب إلى المملكة المتحدة ومعظم شمال أفريقيا.– الشرق الأقصى؛ وهي المنطقة الواقعة شرق الهند البريطانية. – الشرق الأوسط؛ وهي المنطقة الواقعة بين الهند البريطانية والشرق الأدنى.كان هذا النموذج مفيد لتنظيم مكتب الخارجية البريطانية، كما مَثَّل أيضًا أهمية للمنطقة؛ حيث كانت بريطانيا- وبمستوى أقل فرنسا- لا تكتفي فقط بإطلاق الأسماء على المنطقة، لكن تسمي أيضا الدول التي ظهرت في الشرقين الأدنى والأقصى. (2)أما اليوم، فبات مصطلح “الشرق الأوسط” يشير إلى الدول ذات الأغلبية المسلمة الواقعة غرب أفغانستان وعلى طول الساحل الشمالي لإفريقيا. وباستثناء تركيا وإيران، يمثل المسلمون العرب أغلبية سكان هذه المنطقة، التي أنشأ البريطانيون داخلها كيانات سياسية على غرار الدول القومية الأوروبية. ومن شبه الجزيرة العربية- التي كانت تسكنها قبائل بينها تحالفات معقدة- صاغت بريطانيا المملكة العربية السعودية؛ الدولة التي انبثقت من إحدى هذه القبائل (آل سعود). كما أنشأ البريطانيون أيضًا العراق، وجعلوا من مصر ملكية موحدة. أما تركيا وإيران، المستقلتان تمامًا عن بريطانيا، فقد تشكلتا ذاتيًا كدولتين علمانيتين قوميتين.(3)هذا يحدد خطوط الصدع في الشرق الأوسط:الأول؛ كان بين أوروبا العلمانية والإسلام. وهو الصدع الذي تسارع تشكيله نتيجة الحرب الباردة؛ حينما انخرط السوفييت مباشرة في المنطقة. وانقسمت المنطقة إلى فسطاطين: (1) أحدهما علماني اشتراكي، يتمحور حول الجيش. (2) أما الآخر، فإسلامي تقليدي ملكيّ، خاصة في شبه الجزيرة العربية. كان هذا الأخير مواليًا للغرب بشكل عام، والأول- خاصة الأجزاء العربية- كان مواليا للاتحاد السوفيتي. بالطبع كان الأمر أكثر تعقيدًا، لكن هذا التقسيم يرسم إطارًا معقوًلا. أما خط الصدع الثاني، فكان قائمًا بين الدول الناشئة، والواقع الكامن في المنطقة. فبينما اتفقت دول أوروبا عموما على تحديد شكل الدول في القرن العشرين، لم تفعل الدول التي أنشأها الأوروبيون في الشرق الأوسط الشيء ذاته. بل كان هناك شيء في مستوى أدنى، وآخر في مستوى أعلى:(1) في المستوى الأدنى؛ كانت القبائل والعشائر والجماعات العرقية التي شكَّلت الدول الناشئة، وانقسمت نتيجة الحدود.(2) في المستوى الأعلى؛ كانت الولاءات الدينية الواسعة للإسلام، والحركات الإسلامية الكبيرة، الشيعية والسنية. أضِف إلى ذلك حركة القومية العربية التي بدأها الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، المدافع عن انضواء الدول العربية تحت لواء أمة عربية واحدة.(4)من أجل ذلك، ينبغي أي ينطلق أي فهم للشرق الأوسط من الجغرافيا السياسية الجديدة، التي نشأت بعد الحرب العالمية الأولى، التي تشابكت مع مختلف الوقائع السياسية والاجتماعية، في محاولةٍ للحد من سلطة المجموعات العرقية والإقليمية الأوسع نطاقًا. وكان الحل الذي انتهجته الكثير من الدول، هو: تبني العلمانية أو التقليدية، واستخدامهما كأدوات للتعامل مع التجمعات دون الوطنية، والمطالبات بطراز أوسع من التدين. وكانت إسرائيل، التي يعارضها الجميع؛ أحد النقاط المُجَمِّعة. لكن حتى في هذه المساحة، كان الوهم يفوق الحقيقة. فبينما عارضت الدول العلمانية الاشتراكية، مثل: مصر وسوريا، إسرائيل بقوة، رأت الدول الملكية التقليدية، التي كانت مهددة من قبل الاشتراكيين العلمانيين، في إسرائيل حليفًا. شؤون خليجية .الجزء الثانيالجزء الثالثالجزء الرابع
شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة وعرض: علاء البشبيشي في أربعةِ أجزاءٍ؛ نستعرض التقدير الاستراتيجي الذي نشره مركز ستراتيجيك فوركاستينج (ستراتفور) للدراسات الأمنية والاستراتيجية، وأعده جورج فريدمان (الرئيس والمؤسِّس)، ويرسم خطوط الصدع التي نشأت في المنطقة. الجزء الأول؛ يتناول تطوُّر مصطلح “الشرق الأوسط” الذي أصبح مطاطًا جدًا، ويوفر إطلالة على الجغرافيا السياسية الجديدة، التي نشأت بعد الحرب العالمية الأولى. الجزء الثاني؛ يرصد تداعيات انهيار الاتحاد السوفيتي على الدول الاشتراكية العلمانية والملكيات التقليدية والحركات الجهادية. الجزء الثالث؛ يتتبَّع آثار تغيُّر الاستراتيجية الأمريكية على القوى الأربع الرئيسية في المنطقة: إيران والسعودية وإسرائيل وتركيا. الجزء الرابع؛ يشرح حقيقة الدور الذي يلعبه تنظيم الدولة في الشرق الأوسط، والإطار العسكري والسياسيّ الفريد الذي خلقه لنفسه، ومدى قدرة ورغبة القوى الرئيسية في السيطرة عليه.