في العمق خسارة حرب الأفكار.. مكافحة التطرف العنيف في عصر ترامب لـ العالم بالعربية منشور في 0 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr عندما تولى الرئيس دونالد ترامب منصبه في يناير، كان قد ورث حملة عسكرية ضد تنظيمي الدولة والقاعدة في الشرق الأوسط، حققت مكاسب مثيرة للإعجاب في العراق وبدرجة أقل في سوريا. منذ ذلك الحين، واصلت إدارة ترامب الاعتماد إلى حد كبير على استراتيجية الرئيس باراك أوباما لمكافحة الإرهاب والمتمثلة في العمل من خلال الشركاء في المنطقة. بيدَ أن استراتيجية مكافحة انتشار الأيديولوجيات المتطرفة العنيفة التي تؤدي إلى صعود الإرهاب لا تزال قيد العمل، والخطوات الأولية التي اتخذتها إدارة ترامب مثيرة للقلق، بحسب التقدير الذي نشره مركز التقدم الأمريكي. مجال جديد نسبيًا مكافحة التطرف العنيف مجال جديد نسبيا. حيث أدرجت لأول مرة في استراتيجية الأمن القومي الأمريكي الرسمية في عام 2006. والتحديات التي تسعى هذه الاستراتيجية إلى معالجتها متنوعة وملموسة أكثر من تلك التي تستهدفها الأدوات التقليدية لمكافحة الإرهاب. وفقا لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية “تهدف الاستراتيجية إلى معالجة الأسباب الجذرية المسؤولة عن ظهور التطرف العنيف من خلال توفير الموارد اللازمة لبناء ودعم جهود الوقاية المحلية وتشجيع استخدام الرواية المضادة لمواجهة الرسائل المتطرفة العنيفة عبر الإنترنت”. غير أنه لا يوجد توافق في الآراء بشأن ما يشكل الدوافع الرئيسية للتطرف، بل إن فعالية التدخلات المختلفة لا تزال موضوع نقاش كبير هي الأخرى. وبعد أكثر من عقد، لم تتحقق بعد الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة وشركاؤها لمكافحة أيديولوجية الشبكات الإرهابية عائدا ملموسا. 3 رؤساء.. وهدف واحد (1) عقب هجمات 11 سبتمبر، ربطت إدارة جورج بوش الابن حربها العالمية على الإرهاب بجدول أعمالها المتعلق بالحرية، في محاولة لتعزيز الإصلاح السياسي في الشرق الأوسط. لكن هذه الجهود فشلت في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار الشامل في المنطقة. كما لم تحرز تقدمًا كبيرًا في التنمية الديمقراطية أو إنجازات كبيرة في المعركة ضد التطرف العنيف. (2) وفي فترة ولاية أوباما الأولى، بدأت الإدارة الأمريكية جهدا جديدا للتواصل مع العالم الإسلامي من خلال الحوار. لكن سياسة المشاركة هذه لم يكن لها تأثير يذكر على انتشار الأيديولوجيات المتطرفة التي تطورت بسرعة مع ظهور تنظيمات تابعة للقاعدة مثل القاعدة في شبه جزيرة العرب وتنظيم الدولة. وكان موقف إدارة أوباما المتمثل في سياسة رد الفعل حيال الانتفاضات الشعبية التي اندلعت في عام 2011 في جميع أنحاء الشرق الأوسط قد بعث إشارات متباينة إلى المنطقة حول مشاركة الولايات المتحدة على المدى الطويل في معركة الأفكار. (3) وحتى الآن، كان نهج إدارة ترامب في التعامل مع التطرف العنيف مختلطا: – من ناحية، كانت حملة الرئيس وسياساته المبكرة مليئة بخطاب مفهم بتشويه الإسلام والمسلمين، وشملت قرارًا غير مدروسًا بحظر السفر على مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة. – لكن في الوقت ذاته، قامت الإدارة بعملية تواصل كبيرة مع القادة الرئيسيين في الشرق الأوسط، بما في ذلك المملكة العربية السعودية ومصر. ومع ذلك، لم يُترجم بعد هذا التواصل إلى إجراءات ملموسة تهدف إلى الحد من التطرف. تعزيز الشركاء الإقليميين لكن ثمة فرص متاحة لتعزیز مبادرات مكافحة التطرف العنيف في الشرق الأوسط، خاصة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والمغرب والأردن وتونس. هذه البلدان هي من أقرب الشركاء للولايات المتحدة في المنطقة، وإن كانت تجاربهم في مجال مكافحة التطرف العنيف لا تزال حتى الآن مثيرة للجدل. لكن نجاحهم في خوض معركة الأفكار سوف يحدد ما إذا كان بمقدور الولايات المتحدة تحويل النجاح في ساحة المعركة ضد المنظمات الإرهابية إلى انتصار دائم. بالإضافة إلى ذلك، ينصح هذا التقرير بأن تتبع إدارة ترامب استراتيجية غير مباشرة تسعى إلى تعزيز قدرة الشركاء الأمريكيين في المنطقة على مواجهة التطرف العنيف بأنفسهم. 4 توصيات ختامية للنجاح في هزيمة التطرف العنيف في الشرق الأوسط، وكبح الاتجاهات السلبية، يوصي هذا التقرير بأن تتخذ إدارة ترامب الإجراءات الأربعة التالية: – إخبار البلدان الشريكة بأن السياسات القمعية تؤدي إلى نتائج عكسية، وتشجيع القادة على دعم الحريات الأساسية واحترام التعددية والشمول. – دعم تبني استراتيجيات وطنية لمكافحة التطرف العنيف، ومنح الأولوية لآليات الرصد والتقييم، وتشجيع البحث لتحديد المحركات المحلية للتطرف العنيف. – الاستثمار في المنظمات والمبادرات متعددة الأطراف مثل المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب GCTF، ومركز الحرب الفكرية. – التخلي عن الخطاب التحريضي والمناهض للإسلام.